Owned By The Oath
Owned By The Oath
جزء 4 من 4
وضع القراءة:

ختم الملكية🕯📜

في اليومين التاليين في دخان ضباب صامت. كانت إيزابيلا تنتقل عبر الغرف الفسيحة و الممرات الكهفية في المكان تحت رقابة لا ترحم من رجاله. كل الأبواب تبدو و كأن بجوارها ظلال تترصدها هي، و كل النوافذ كانت مطلة على جدران حجرية شامخة لا يمكن اختراقها. حتى خزانة ملابسها الشخصية كان تحت إشراف و إدارة امرأة هادئة تدعى "إيلارا" التي كانت لا تغيب عن عينيها اليقضتان أي تفصيل.
عبر هذه الأيام كانت إيزابيلا قد تعلمت إيقاع حياة أليسيو بالفعل: الأصوات الخافتة التي تنبعث من مكتبه قبل الفجر، تلك النقرة الحادة لولاعته. تأخره في العودة للنوم، إنخفاض المرتبة و هي يستلقي بجانبه، و الفراغ الشاسع الذي يفصل بينهما على ما يتشاركانه في الظلام. كان التعايش بينهما موقوفا على التوتر الخام.
في الٱمسية الثالثة لها في هذا الحصن و بينما كانت إيلارا تضع اللمسات الأخيرة على شعر إيزابيلا المنسدل، دخل أليسيو غرفة التبديل.
قال و عيناه تتأملان إنعكاسها في المرآة المتواجدة خلفها: "إنهم ينتظروننا الليلة."
وضع علبة سوداء صغيرة على طاولة الزينة بالقرب منها. في قلب العلبة و على الساتان الناعم يستقر عقد كان شلالا من الألماس الناعم، شلال متلألئ من الضوء الساكن. لم يبدو كمجوهرات زينة بقدر ما كان يبدو كسلاح جريمة.
أردف و هو يتأمل وجهها: "إنه زي رسمي... ارتديه."
كانت المناسبة حفلا خيريا منسقا بدقة للمزج بين الثروات القديمة و القوى الجديدة بنية الاستغلال المتبادل بالطبع. حين نزلت الدرج الملكي ذو الهيبة، شعرت إيزابيلا بإدراك مفاجئ. لطالما كانت تراه بصفته آسرا لها لكنها الآن تراه كقوة من القوى الطبيعة؛ فكل المعازيم كانت من الشخصيات المهمة التي لم يكن إحترامها يكفي فخضوعها له يفشي بخوف غرس جذوره في الأرجاء.
تسللت يده لتستقر أسفل ظهرها بلمسة حازمة و تملكية كأفعى تأبى ترك فريستها.
همس في ٱذنها لتداعب أنفاسه خصيلات من شعرها: "لن تفارقي جانبي. ابتسمي و اصمتي؛ فأنت الآن ملكي. كل شؤون والد لا معنى لها هنا و لا وجود لها من الأساس."
حينها فقط فهمت أنها لم تكن عروسه بل رايته ليعلن عن تربعه للعرش.
رسمت إبتسامة باردة و فارغة على شفتيها و استسلمت له ليوجهها عبر الحشد. كان الهواء في الأجواء مشحون بالفضول العدائي. لقد علم الجميع، و الجميع هنا في أذهانهم سؤال واحد متداول 'ما هو الثمن الذي يدفع لإندماج سلالة فولكوف في الأخير'.
على هيئة رجل شديد الشيب يدعى 'جوليان' كان الإختبار الحقيقي الأول، ابتسامة لم تبلغ عينيه الناقدتين.
"أليسيو، تهاني على... حفل زفافك المفاجئ." انزلقت نظرات عيني جوليان نحو إيزابيلا و نحو العقد الألماسي الملتف حول عنقها. "يبدو أن ارث موريتي يحفظ من جديد... أو ربما فقط يدفن كما ينبغي."
ضغطت أصابع أليسيو على ظهرها بشكل غير ملحوظ... أمر صامت لها بالثبات.
رد أليسيو بصوت هادىء و سلس: "إيزابيلا تحالف ضروري بالنسبة لي. إنها تحت حماية أجنحتي، و الأمر قد حسم مسبقا."
هز جوليان رأسه قائلا: "بالتأكيد ما حدث للورينزو مأساة حقيقية فعلا. كان رجل ذا شأن لكنه دقيق جدا. ذلك الدفتر الأسود الصغير الخاص به... كان من المؤسف حقا أن تختفي معه معلومات خطيرة كهذه. هذا النوع من الخيوط المعلقة تشكل تهديدا للجميع."
لوهلة تجمد الدم في عروق إيزابيلا. صحيح، الدفتر الأسود الخاص بوالدها. قد أخفاه حتى عن طاقمه الخاص و المقرب... ذاك هو الجائزة الحقيقية و السبب الرئيسي وراء كل ما يحدث.
فجأة شعرت إيزابيلا بتغير في وقفة أليسيو، كان التغير نحو تأهب خفي. همس في ٱذنها قائلا: "لا.تتحركي."
تملكها غضب غريب و صاف. كانت هذه القطعة الصغيرة أول جزء من الحقيقة التي تقدم لها من هذا الرجل المتغطرس و المفترس، رفعت عيناها نحو مواجهة نظرات جوليان لها. و عندما تحدثت معه كان صوتها هادئ بشكل مدهش لكن مسموع لكل المحيطين بهما.
"والدي أبدا لم يترك أي شيء معلقا يا سيد جوليان. كل ما كان يملكه و ينتمي إليه أصبح الآن ملكا لزوجي. و كما تعرف جيدا، فإن زوجي حريص و دقيق جدا في تأمين ممتلكاته."
رمش جوليان بدهشة، القناع المصقول على وجهه فجأة وقع لجزء من الثانية. ما كان يتوقعه هو فأرة مذعورة لا قرينة واثقة.
نظرات أليسيو لم تكن نحوها أبدا، لكنها شعرت بتغير مشحون في الأنحاء من حوله كأن التوتر المخفي قد بدأ يتلاشى. عندما تحدث كان صوته مليئا بنبرات من التملك و الفخر المظلمين، و قد بدا أكثر صدقا من أي شيء مضى قد سمعته من قبل.
"زوجتي تفهم طبيعة عملنا جيدا... بينما البعض لايزال يتعلم. فلتستمتع بنبيذك جيدا جوليان."
قادها بعيدا عن العيون المتربصة. حين كانا قد ابتعدا كاد قناعها أن يسقط و يتحطم. كان قلبها السجين يتخبط بين أضلعها كعصفور في قفص صغير.
همس لها بنبرة جافة تحمل اعترافا ضمنيا قائلا: "ليس سيئا... لقد فهمت قواعد اللعبة أخيرا."
أنفاسها كلنت تستنشق بصعوبة بينما هي كانت تحاول عدم الإهتمام بالحرارة المنبثقة عبر الحرير حيث يده كانت لا تزال تستقر. "كل ما كنت ٱريده هو جعله يخرس فحسب."
صحح كلماتها و أنفاسه حارقة في ٱذنها: " أنت دافعت عن موقفي و أكدت علنا انتقال السلطة لي. كان ذلك تصرفا سديدا من الناحية الاستراتيجية."
قادها نحو الشرفة المهجورة المطلة على أضواء المدينة التي تبدو كأنها لآلئ متوهجة في مجرة سوداء. هواء الليل البارد شكل صدمة على بشرتها المحمومة.
نبرته بعد ذلك فقدت كل ما كان فيها من استحسان: "لكنك أيضا أكدت أننا فقدنا السجل و نحن حاليا نبحث عنه. لقد حولت شائعة مبهمة نحو مطارة مؤكدة... بهذا قد سرعت عقارب الساعة."
ردت و هي مبتعدة عنه لتواجهه: "ماذا أردت مني أن أفعل؟ أقف هناك كصنم فقط لأبدو كغزال ضغيف؟ تريد مني أن أكون زوجة مقنعة صحيح؟ إذا يتوجب علي أن أعرف ما يجب علي أن ٱقنعهم به. أخبرني بمن قتل والدي يا أليسيو؟ لقد وعدت أن تخبرني باسم القاتل الذي أخذ والدي مني."
التفت نحوها و في ضوء البدر الخافت كانت عيناه كقطعتي صوان: "تريدين البقاء على الحياة؟ إذن اتبعي خطاي. المعرفة ليست ما يبقيك على قيد الحياة، فهي من يجعل منك هدفا سهلا في مرمى النيران."
ارتفعت يده نحوها، لم تكن الحركة لضربها بل لتتبع العقد الألماسي المستقر على رقبتها.
"اسم الخائن في منظمتي مدون في ذلك السجل... الجاسوس الذي كان يطعم أعداء والدك بالمعلومات. نفس الأعداء الذين أمروا برأس والدك. نجد الدفتر، نجد الجاسوس..."
مال نحوها و بصوت هامس و حاد: "تجدين اسم قاتل والدك الذين تبحثين عنه. ستفعلين ذلك بطريقتي. هل فهمت الأمر؟"
كان قربه منها خانقا لها. برودة هذه الليلة الممزوجة بدفىء جسده مع البريق الخطير في عينيه. كل المشاعر تجمعت في مكان واحد حيث كان السبب في ضيق و الضغط على تنفسها.
و قبل حتى أن تتمكن من التفكير برد، انزلقت يده من على رقبتها إلى مؤخرة عنقها. لم تكن اللمسة حنونة أبدا، فقط كانت مرساة لتثبيت رأسها.
قال و عيناه الثاقبتان مثبتتان عليها: "و هذا الآداء يحتاح إلى نهاية قوية."
ثم قبلها.
لم تكن القبلة حنونة و لا عنيفة أيضا. كانت إعلانا فقط... إعلانا مطبوعا ليوثق الأداء اللفظي الذي كانت قد قدمته لتوها. كانت شفتاه حازمتان و متطلبتان، لهما نكهة البوربون ممتزجة مع السيطرة المطلقة. كان هذا الفعل موجها لك العيون المراقبة لهما من داخل القاعة.
أما بالنسبة لإيزابيلا فقد كان إنهيارا مفاجئا للمسافة الآمنة التي كان من المفروض أن يحافظ عليها. الحقيقة الطاغية التي ليس من الممكن انكارها؛ حرارة أنفاسه، ضغط شفتيه و زاويتهما الإحترافية المدمرة. كل تلك التفاصيل التي تبدو صغيرة و بلا معنى جعلت من الغضب العارم الذي كان يقود قلبها يتحطم لملايين من القطع الصغيرة و الشظايا الحادة و المربكة. كانت حقا تكرهه، لكن و مع ذلك فإن خيانة جزء منها لم يكن في الحسبان قد إستكان و هدأ، فقط ركز على هذه القبلة و كل الجوارح التي تحملها.
ابتعد فجأة عنها كما بدأ فجأة. تركها تلتقط أنفاسها بصعوبة.
قال و هو يعدل من كم قميصه بهدوء كأنما أنهى اجتماعا مع رجاله للتو: "الآن... هكا تباع القصة. فلنغادر... عملنا بدأ للتو."
     ❓أليسيو كشف عن وجود خائن داخل منظمته هو السبب في مقتل والد إيزي... تتوقعون الخائن شخصية شفناها ولا شخص جديد تماماً؟
🥀أي مشهد كان قد حبس أنفاسكم في هذا الفصل؟
1️⃣رد إيزابيلا القوي على جوليان و اخراسه.
2️⃣المواجهة حيث سألت عن قاتل والدها
3️⃣القبلة المفاجئة في نهاية الفصل.
76 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.