يد العون
يد العون
جزء 5 من 5
وضع القراءة:

الفصل الخامس

نظرت "ريهام" إلى آلة التصوير وقالت بهدوء:
_وهذا كان جزء من حكاية هؤلاء الثلاثة، انتظروا الحلقة القادمة في برنامج "ساعدني".
خرج صوت مرتفع من خلف آلات التصوير يقول:
_توقفوا.
سقف شخص من الإدارة قائلاً:
_كان لقاء عظيم منك.
هزت رأسها بينما وجهها شاحب، قال المخرج:
_"ريهام" ماذا بكِ؟!
هزت "ريهام" رأسها وذهبت من موقع التصوير وهي تشعر بدوار.
ما إن دلفت "ريهام" إلى المنزل حتى ركض عليها ابنائها، جلست بجانبها "ريم" وقالت بابتسامة:
_هل اليوم كان شاق؟
هزت "ريهام" وهي تعود إلى الخلف وتقول بصوت هامس وتشير إلى الخارج:
_أخذي أختك وذهبي أريد أن أجلس وحدي قليلاً.
خرج الفتيات وهم يحاولون معرفة ما الذي من الممكن أن يحدث.
رن الهاتف من رئيس_جريدة الأمل _أجابت عليه قال بسعادة واضحه من صوته:
_هايل جداً يا "ريهام"... الالقاء كان فوق الجميل... متى سوف تكملي باقي الحلقات.
وضعت يدها على رأسها في ألم وقالت:
_لا أعلم صدق... ربما بعد يومين.
قال بشكل عرضي:
_هذا لا يمكن أنا والجميع ينتظر باقي الاحداث والتحقيقات... ما رأيك أن تكتبي لنا بعض الاحداث بالخطوط العريضة عن ما سوف يحدث غداً أو في اللقاء القادم؟
كادت أن تجيب بالرفض ولكنه قال بشكل سريع:
_لا يمكنك الرفض أليس هذا التحقيق أنتِ من صنعه؟ هذا لا يدينك بشيء والذي يتم طلبه سوف افعله لك.
كانت"ريهام" في موقف لا تحسد عليه وهذا كله بسبب الديون الذي وضعت بها، كانت لا تعلم ما الذي يمكن أن تفعله.
أجابت في توتر بسيط، بينما بدأت يدها في الاهتزاز وقالت:
_دعنا إذاً نتقابل في الغد.
أقفلت "ريهام" المكالمة ودلفت الأم إليها وضمتها إليها وقالت:
_كيف أحوالك ابنتي بعد تلك الحلقة.
أعادت "ريهام" شعرها إلى الخلف وقالت ببعض التوتر والحزن:
_أشعر بالخوف قليلاً من البشر... أشعر بالحزن من هذه الجرائم التي تخذل.
وضعت "ريهام" يديها الاثنين على وجهها في ارهاق وحزن، بينما بدء يهبط من عيونها الدموع وهي تكمل حديثها قائلة:
_لا أعلم ماذا فعلت "جنى" حتى يحدث ما حدث بها.
قالت الأم بقلة حيلة:
_لا أعلم ما الذي يمكنني أن اقوله لك حبيبتي، ولكن هذا قدرهم الذي تم كتابته لهم من قبل حتى خلقهم.... هل سوف تأتي كل يوم بهذه الحالة؟ كان يمكنك أن تنهي هذه الحلقة كاملة دون الذهاب والعودة لها.
هزت "ريهام" رأسها وهي تمسح دموعها وتنظر إلى والدتها:
_لا... يجب أن يتم الإعلان عن القضية بشكل متقطع وأعتقد أن لو كانت هذه الحلقة أخذت شهرة كافية سوف يتم التطويل في الأحداث أو التباعد في الحلقات.
قالت الأم ببعض الغضب من أجل مشاعر ابنتها:
_وهذا لا يجوز أليس تلك القضية أنتِ من حاولت التحقق بها ومعرفة أدق التفاصيل... لا يمكنهم التحكم في ما سوف يحدث غيرك أنتِ.
هزت "ريهام" رأسها قائلة:
_أمي الوضع ليس بتلك البساطة.. لقد حققت وعلمت أدق التفاصيل القضية من المجرمين وأنا وحدي التي تعلم باقي القضية والتي نسقت تلك القضية إلى حلقات... ولكن هذا لا يعطي لي الحق في قطع رزق الجميع... تطويل الحلقات تجلب إلى القناة ولي الكثير من المال.
هزت الأم رأسها وربطت على كتف ابنتها وقالت:
_قولي لي هل تناولت شيء؟
قالت"ريهام" بتعب:
_لا لم اتناول بعد ولا أريد أن اتناول الآن.
قالت الأم:
_حسناً عزيزتي سوف أرى الفتيات في الخارج كانوا يريدون الجلوس معك ولكنك متعبة وهم يرون هذا.
خرجت الأم وأغلقت الباب خلفها حتى تنعم "ريهام" ببعض الخصوصية.
توجهت "ريهام" نحو الفراش جلست فوقه وأخذت تلك الورقة والقلم الذي اصبحت في الفترة الأخيرة تدون ما تريده في تلك المذكرة الصغيرة.
بدأت "ريهام" في كتابة شعورها:
"بدء يومي بأن هناك عدة قضايا من نوع مختلف، لم تكن سرقة وليس احتيال شخصية، لم تكن قضايا عن الدعارة وليس قتل تقليدي مثل معركة بين اثنين بل كان قتل بشع.... لما يحدث ذلك في القوارير."
وضعت ثلاث نقاط في منتصف الورقة ثم أكملت:
"أكثر تلك القضايا التي قد أثرت في هي قصة"جنى"و"آية" لم أكن أتخيل أن يوجد أحد يمتلك تلك القسوة على من منهم، لم يمر في عقلي حتى ولو لحظة أن الابنة تقتل أمها، وأن الخال يغتصب أبنة أخته. "
كتبت في خانة العنوان _ساعدني_.
في تلك الاثناء دق جرس المنزل، فتحت له "والدته ريهام" وما إن رأت ذلك الرجل حتى قالت بابتسامة:
_تفضل يا أبني.. تعال أجلس سوف انده على الاطفال.
قال "عز" وهو يجلس:
_لا لا تجعليهم يعلمون أن أنا هنا الآن ولكن فقط أريد أن تخبري "ريهام" أني انتظرها في الخارج.
ذهبت الأم وتوجهت نحو غرفة "ريهام" دقت على الغرفة ثم فتحت الغرفة وقالت بهدوء:
_عزيزتي إن "عز" في الخارج ينتظرك.
قالت "ريهام":
_الفتيات يعلمون بوجوده؟
أشارة لها الأم أنه لا يعلمون عن وجود ابيهن.
أغلقت الأم باب الغرفة من جديد وذهبت إلى غرفة الاستقبال وقالت له بابتسامة:
_ماذا تريد أن تشرب؟
قال"عز":
_ليس له لزوم سوف أذهب سريعاً.
قالت الأم:
_لا هذا غير مقبول سوف أصنع لك أوراق الشاي الأخضر مع اليمون كما كنت تحب.
ابتسم لها بينما في خروج الأم كانت تقف"ريهام" أمامه وهي تربع يديها قائلة:
_ماذا تريد؟
ابتسم لها قائلاً بينما يتقرب منها وأمسك كتفها:
_كنت أريد أن أطمئن عليكِ.
بعدت يده وسارت أمامه قليلاً حتى تبتعد عنه بقدر الامكان ثم قالت:
_هذه الكذبة لا تليق عليك.
هز رأسه مع ابتسامة خبيثة:
_لديك كل الحق في قول ذلك، أنظري يا عزيزتي ذاك الايصال الذي معي إن لم تنفذي ما أريده سوف أرفع عليك قضية بالنصب والاحتيال.
نظرت له في غضب قائلة:
_سوف تسجن أم ابنتك؟
ضحك في استهزاء قائلاً:
_ليس هناك مشاكل والدتك سوف تكمل المسيرة؛ عزيزتي "ريهام" أرجو أن تعلمي أن الايصال سوف أرفعه بالفعل إن لم تحاولي دفع قدره.
صرخت به قائلة:
_كيف لي أن أدفع لك هذا المبلغ؟
دلفت الأم إلى الداخل ثم قالت بابتسامة:
_تفضلوا ها قد حضر المشروب.
ابتسم لها "عز" وهو يتوجه نحو باب الشقة:
_أعتذر للغاية يجب أن أذهب.
قالت الأم وهي تسير خلفه:
_ حسناً يا عزيزي ابعث تحياتي إلى والدتك.
هز رأسه قائلاً:
_سوف أوصل لها سلامك بالتأكيد.
أغلق "عز" خلفه الباب، بينما وقفت "ريهام" وقفت أمام والدتها وقالت:
_أمي إذ سمحتي لا أريد أن تجعلينه يدلف إلى المنزل من جديد.
كادت أن تذهب إلى غرفتها ولكن أوقفها صوت والدتها وهي تقول:
_يا حبيبتي وضح أنه ما زال يريد العودة لك من جديد... وأنتم بينكم أطفال كما ترين يحتاجون إلى وجود والدهم بجانبهم.
نظرت لها "ريهام" وهي تشعر بالضيق وقالت:
_يا أمي أرجو أن تلك الفكرة تخرج من عقلك، أنا لا أريد أن أعود له وهو أيضاً لا يريد أن يعود لي.
نظرت لها الأم في استغراب وقالت:
_كيف تقولي ذلك وهو الذي آتى مخصوص هنا حتى يبارك لك على نجاح الحلقة.
مسحت "ريهام" وجهها بعدم صبر، كيف تخبر والدتها أن ذلك الرجل هو سبب كبير في كل المشاكل الذي هي بها الآن.
أخذت "ريهام" نفس قوي ثم نظرت إلى والدتها وقالت:
_أمي حبيبتي أنا لا أريده مهما فعل من أجلي صدقيني لا هو يحبني كما تتخيلي ولا أنا أريده كما تعلمي ومن فضلك لا تفتحي هذا الموضوع معي من جديد.
انهت "ريهام" بهذا الشكل ذلك الموضوع جذرياً.
"ريهام" إنسانة هادئة في الطبع ولكن حين تشعر بالغضب لا تستطيع تمالك غضبها و تثور بشكل مبالغ به.
1 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.