"رمادُ الذاكرة: حين كان التاجُ أملاً"
كانت المرآة تعكس وجهًا لم تعد تعرفه؛ ملامح ملائكية غطاها شحوب الموت، وشعر بني مبعثر كخيوط واهية فوق كتفيها.
لم تكن الدموع ما يؤلمها... بل تلك الآثار الزرقاء التي رسمت خارطة القسوة على جسدها.
مرّت يدها المرتجفة فوق بطنها، وحركتها البطيئة تحمل انكسارًا لا يوصف...
بقعة دمٍ جافة علقت بأطراف ثوبها، كأنها ترفض أن تُمحى.
توقفت للحظة...
أنفاسها تثقلت، واسمٌ واحد مرّ في خاطرها كطعنة بطيئة:
"جونغكوك..."
"ارتجفت شفتيها... وكأن اسمه وحده يعيدها إلى تلك الليلة."
همست بصوت مخنوق وكأنها تخاطب الفراغ:
"كيف انهار كل شيء في ليلة واحدة؟
ظننتُ أن القدر تصالح معي...
لكنه سلبني كل شيء."
لم يكن يجب أن يذهب... ولم يكن يجب أن تتركه.
تردّد في أذنيها صدى صرخةٍ لم تخفت بعد، وصوت ارتطامٍ حاد...
كأن الجدران نفسها ما زالت تحتفظ بذكراه.
فجأة، انفتح الباب بعنف.
ارتمت فتاة يافعة عند قدميها، تلهث بأنفاس متقطعة وكأنها هاربة من فاجعة لم تكتمل بعد.
صرخت الفتاة بانهيار وهي تتشبث بطرف ثوبها:
"قولي إنهم يكذبون! أخبريني أنه لم يرحل... لقد توسلتُ إليه ألا يذهب، حذرته من تلك الليلة!"
في الخارج، كان هدوء القصر قد ذُبح. أصوات رجال غلاظ، تحطم الرخام والخشب، وزمجرة وعيد تملأ الممرات...
"الهمجيون" قد اقتحموا الحصن، ولم يعد للهروب أي مفر.
.
.
.
__قبل عامين...__
قبل أن يتحول كل شيء إلى هذا الخراب...
في قلب مملكة "غايونغ"
حيث كانت الجدران تملك آذانًا... والقلوب تخبئ خناجرها.
كانت شمس الأصيل تغمر قصر "غايونغ" بلون ذهبي خادع، ينساب فوق أثواب "يونهي" الحريرية وهي تتجول في الحديقة الملكية.
في الخامسة والعشرين، كانت يونهي تبدو وكأنها لم تعرف يومًا معنى القسوة...
ابنة الملك "كيم"، المدللة التي تعتقد أن العالم يبدأ وينتهي عند ابتسامة والدها.
كان شقيقها "جان" يراقبها من بعيد بابتسامة غامضة، هو الذي يحمل ثقل الأسرار التي لا تجرؤ يونهي على تخيلها.
في أطراف مملكة "غايونغ"
بعيداً عن صخب البلاط الملكي وجدران القصر العالية، كان يقع منزل متوسط مغلف بالسكينة والغموض.
هناك، لم يكن "جيون جونغكوك" يُنادى بسمو الأمير، بل كان يُعرف
بـ "التاجر جيون".
كان رجلاً في الثالثة والثلاثين، بملامح حادة كالسيف، وعينين تخفيان ما لا يُقال.
ورغم أنه الوريث الشرعي الذي يرى الجميع التاج يليق بجبينه، إلا أن العرش ظل بعيداً عنه كحلم محرم.
كان هناك بند سري في وصية الملك الراحل... لم يعرفه سوى الملك "كيم" وجونغكوك، وهو السبب الذي جعل كيم يحكم بدلاً عنه طوال هذه السنوات.
يقضي نصف عامه بين القوافل والرحلات التي لا يعرف أحد وجهتها الحقيقية...
يعود بمتاع غريب، وعملات نادرة، وأحيانًا بندوب لا تشبه جروح التجار.
"أبي.. هل ستغادر ثانية؟" سألت ابنته "جيلان" ذات الخمسة عشر ربيعاً، هي النقطة الوحيدة الملونة في حياة جونغكوك الرمادية منذ وفاة زوجته.
كانت تراقب حقيبة سفره المجهزة دائماً...
هي عالمه الوحيد، والسبب الذي جعله يكتفي بهذا المنزل المتواضع رفقة شقيقته "أونمي" التي تصغره بثلاث سنوات.
منذ رحيل زوجته أثناء ولادة جيلان، أغلق جونغكوك أبواب قلبه تماماً.
كرس حياته ليكون الأب والأم والحارس لابنته، متناسياً أن دماء الملوك التي تجري في عروقه... كانت طُعمًا لصيادين لا يرحمون.
كان هناك سر يغلف موت والديه، وسر آخر يحيط بوالدة يونهي الغائبة، خيوط خفية بدأت تتشابك في خفاء الليل، لتربط مصير يونهي بجونغكوك في حكاية... كُتب لها أن تبدأ بالدم... وألا تنتهي بسلام.
___________________________
رايكم بالبارت الاول
.
.
.
.
.
.
توقعاتكم للبارتات القادمه
جونغكوك ليش ما استلم الحكم حتى بعد ما بلغ؟
مين زوج يونهي وليش كانت معنفه؟
اخوها ونظراته الغريبه؟
جونغكوك كيف ماتو اهله؟ ومعقوله اب يونهي السبب؟
ام يونهي عايشه او ميته؟
.
.
.
.
.
كثير من التساؤلات تلقون جوابها بالبارتات الجاية
اعرف البارت قصير بس هذا البارت مقدمه صغيره عن الروايه
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!