أولي ثانوي
أولي ثانوي
جزء 1 من 1
وضع القراءة:

درس بعد المدرسة

السلام عليكم، معكم pato!
هذه الروايه مختلفة عن كل كتاباتي وتصنيفاتها، ومع ذلك كانت ممتعه جدا في كتابتها رغم تسرعي في بدايتها.
ارجو ان تعجبكم وتجدو فيها مساحه للراحة مثلما شعرت اثناء كتابتها.
لا اسمح بنسخ او اخذ او طباعة الرواية بأي شكل من الأشكال.
البداية:
"زيو ثلاث تسعات!! خلصنا الامتحانات!! زيرو مية مية خلصنا الابتدائية!!"
هللت ندى مكررة هذه الكلمات وهي واقفة على إحدى المكاتب، غير مبالية بمروحة السقف التي كانت ستصطدم بها لولا قصر قامتها، بينما تقوم زهراء بمشاركتها الفرحة، لكن دون المجازفة برأسها.
​"انزلي يا ندى، دا امتحان شهر، وكمان إحنا في ثانوي يما."
نظرت ندى إلى هنا بلوم كونها دمرت فرحتها، لتنزل من المكتب وتقول لها:
"متسيبيني أفرح شوية!"
"حلي واجب درس الإنجليزي علشان المِيس مستحلفالك من المرة اللي فاتت بدال الهبل دا."
صمتت لثانية لتبتسم باتساع قائلة بمكر:
"نسيت الكشكول أصلاً، هقول حليت الواجب ونسيت الكشكول."
"ما أنتِ عملتي الحركة دي المرة اللي فاتت، فبعتت الأسئلة لكل واحد على الجروب، مش كدا يا زهراء؟"
"د-دي أول ح-حصة ليا، فا- مش عارفة."
"اه صح"
​حاولت ندى إيجاد حل بسرعة، فلا بد ان المعلمة وضعت اسأله صعبه لن تجد الوقت لحلها فقالت لمنة الجالسة في آخر الفصل وهي تكلم أحدهم في الهاتف:
"منة! أكيد معاكي باقة، هشوف الأسئلة في الجروب من تليفون هنا وأخلي شات جي بي تي يحلها."
"باقتي هتخلص كده."
ردت عليها ببساطة وهي تكمل محادثة الفيديو مع الطرف الآخر، لترد ندى:
"هجيبلك مصاصة لو سمحت لي أستعمل التليفون."
"اثنين."
قالت وهي ترفع يدها مؤكدة على اثنتين، لترد ندى:
"ماشي يا ستي اللي نفسك فيه، بس المهم بسرعة..."
​لكن قاطع كلامها دخول المدرسة الفصل وهي تضع حقيبتها على المكتب وتخرج أقلامها وهي تقول:
"آسفة يا بنات، تأخرت قوي عليكو."
نظرت ندى إلى منة بمعنى ساعديني، لكنها وضعت سماعاتها بمعنى ليست مشكلتي.
"يا رب تكونوا حليتوا الواجب و... أيه؟ أنتِ مين؟"
​كانت المدرسة توجه كلامها إلى زهراء التي توقفت لثانية قبل أن تقول بتلعثم:
"آه.. أ-أنا.."
"يا ميس، دي زهراء عايزة تاخد معانا درس من دلوقتي."
قالت ندى بسرعة وهي تشير لزهراء التي ابتسمت لها بخفوت، لتقول المعلمة:
"آه، يعني لسة جديدة؟"
أومأت زهراء لتكمل المعلمة بعدها:
"مافيش مشكلة، المهم هاتي رقم ولي أمر لكي، وكمان أنتِ من مدرسة تانية مش كده؟ دا مش اللبس بتاع المدرسة هنا."
أجابت زهراء بينما تشبك أصابعها:
"آه...أن-أنا عام مش...مش أزهر، م- ما فيش مشكلة، صح؟"
"أيوه عادي، بس عايزة أعرف علشان الأزهر بيأخذوا حاجات مختلفة عنكم في المنهج، بس كل حاجة هتتشرح لك عادي، هاتي رقمك برضه علشان أعرف وقفتي فين."
​أخرجت زهراء ورقة وكتبت رقمها ورقم والدتها، لتكمل المعلمة كلامها بعد أن أخذت الأرقام:
"من النهاردة تركزي كويس، ولو حاجة مش فاهماها قولي على طول، دلوقتي فين الواجب؟"
​رفعت حاجبها وهي توجه نظراتها إلى ندى التي بدأت تفكر لماذا لا تحل الواجب من البداية بدلاً من هذه الورطة التي تنتهي دائماً بوقوفها طيلة الدرس.
وفعلاً، ها هي تقف حتى تنهي المعلمة كتابة الدرس على السبورة.
​همست زهراء لندى:
"ه-هي منة مش.. مش هتاخد الدرس؟"
كانت تشير إلى منة الجالسة حالها حال نفسها في زاوية الفصل.
"هي قاعدة معانا علشان مش بتحب ترجع بالمواصلات لوحدها، هي مش محتاجة درس بعد المدرسة."
لكن ندى أكملت بثقة:
"على فكرة أنا درجاتي حلوة برضه، بس عقدة المثالية هي اللي مخلياني أخد درس."
"يعني واقفة وبترغي؟! طب خذي الورقة دي حليها ما دامك جاية هنا علشان عقدة المثالية."
كانت تلك المعلمة وهي تضع ورقة أسئلة مكونة من 40 سؤالاً، أكملت:
"ولو ما خلصتيش قبل ما أخلص السبورة، هيكون لكي امتحان لوحدك المرة اللي جاية."
"إيه؟! ليه؟!"
"يلا ما تضيعيش وقتك."
​بدأت بالحل بسرعة وهي غير قادرة على الاعتراض، لأنها خير من يعلم أن تهديدات مدرستهم الجميلة شهد لا تمزح.
أنهت الورقة تحت ضغط صوت قلم المعلمة الذي اقترب من إنهاء كتابة الدرس على السبورة، لتلتف المعلمة وترى ندى واقفة بتحدٍ وهي تقول:
"أهو خلصت!"
"طب هاتي يا أم عقدة مثالية، مش عارفة بتجيبوا الكلمات دي منين!"
"من النت يا ميس."
"ما سألتش."
​قامت بتصحيح الورقة لتقول لها:
"يعني، غلطتِ في سؤالين، بس برضه مش هتقعدي علشان تحرمي تنسي الواجب تاني."
"طب دا سؤالين بس!"
"أنا على أيامي كنت الأولى على الجمهورية! إزاي تكوني طالبتي وتنقصي؟"
"مش هقدر أقلل من قدراتك، بس كل اللي رايح واللي جاي بيقول إنه الأول على الجمهورية."
نظرت إليها بتهديد قائلة:
"أنتِ بتكذبيني؟ مش مصدقة دوري على اسمي على النت وهتلاقي، عموماً مش وقته الموضوع دا، خلينا في الدرس."
"أيوه إزاي الأولى على الجمهورية وبقيتي مدرسة؟"
"حكمت ربنا، كنت بقول مش عايزة أطلع مدرسة فطلعت مدرسة، كفاية تضيع وقت بقا علشان ما نتأخرش."
​بدأوا في الدرس.
​يتبع...
13 قراءة
3 إعجاب
1 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي

التعليقات (1)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول
منذ ساعة
واااو تحفه ياريت تكملي

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.