وضع القراءة:

Part 1: في الغرفة الشرقية عزرائيل

الفصــلُ الـأوّل:
**
**
"Your government lies to you everyday, POOR SOLDIER"
**
**
.
.
.
.
**
**
**
**
**
**
لقد جالت السياسة الفاسدة أنحاء العالم..
دخل الرابط..
الناس يائسون لدرجة أنّهم ينقدون اثرياء العالم عبر مقاطع تافهة..
صار لديه وصول لبياناته..
*
*
"سأعرفكَ يا رأس الماموث أخيرًا"
الناس تكره دولتها وتكره من يتحدّث عنها بالسوء.. وهناك من يحبون الدولة التي تقطع رؤوسهم
ابتسم صاحب الشامة أسفل شفته
رجال الدين الأوفياء خانوا الوفاء.. رجال الدين الآن يعبدون إبليس الأرض
صار لديه وصول للكاميرة الأمامية لهاتفه
هل الثورة تخضع لهم أيضًا؟
تلاشت ابتسامة صاحب الشامة أسفل شفته..
في وقتٍ ما.. سنسمع الشيطان يصفّق لنا بحرارة
الشاشة سوداء.. إنّه يغطي عدسته الأمامية لهاتفه الخاص..
وحينها فقط سنفتح أعيننا لنبصر وجهه من خلف القناع
you saw evil
**
**
you spoke evil
**
**
you heard evil
**
**
you did no evil
**
**
you stopped no evil
**
**
☠︎
**
**
"rape ts nigga"
مستلقيًا على السرير يتابع مقطعًا لطيفًا لطفل ذو بشرة سوداء
لكنّ عقليته لم تكن سليمة
اولائك لا يشعرون بشيء وهم يكتبون تلك التعليقات لأنهم ببساطة لا يأخذونها بمحمل الجدية
لكن هناك من فعل..
خرج من خلف سريره.. من المساحة الضيّقة بينه وبين الحائط رجلا ملثما ببطء شديد ورفع يداه يتجاوز بهما حاجز السرير ويقبض على ياقة الشاب ضاربا برأسه حاجز السرير ليفقد الشاب الوعي
☠︎
الكاميرات كانت تبرز وجودها عبر الفلاشات المضيئة، دردشات خافتة، وجنود يقفون مصطفين إلى جوار الرئيس في الغرفة الشرقيّة
كان الرئيس يحمل ابتسامة واسعة على شفتيه وهو يقترب ليمنح الجندي القادم الوسام بعد دفاعهم الشريف عن وطنهم في حرب أمريكا الأخيرة
لكنّ الجندي أطال المكوث حتى بعد أن ثبّت الرئيس الوسام على صدره يسأل وهو يهزّ يد الرئيس في مصافحة محكمة:
"سأسألك يا أيّها الرئيس سؤالًا قبل أن تغادر"
نظر له الرئيس بذات الابتسامة:
"كيف يكون الشعور.. حين يتم التخلّي عنك؟"
شرد الرئيس فيه..
كانت دقائق، مجرّد دقائق
لقد تكسّر زجاج النافذة، ومن خلال زوايا الانكسار الحاد انبثقت طلقة سريعة لطّخت بدلة الرئيس بالدماء فور اختراقها صدغه الأيمن
بقي الجندي مبتسمًا بجمود، وهو يراقب وقوع الجثة الهامدة ويد الرئيس لا تزال بين أصابعه
والفوضى عمّت
*
*
*
*
☠︎
غطّت بيدها فمها تراقب الأخبار،
في غرفة الحاسوب، أو الراحة كما يطلق عليها أعضاء قسم التحقيق في الاتحاد
التفت رأسها بسرعة نحو حاسوبها المفتوح وراسلت صحفية تعرفها من قسم الإعلام:
"هل الخبر صحيح؟"
ثمّ فتلت وجهها نحو جهاز الاتصال بينها وبين كلّ مكتبٍ في القسم تضغط زرّه، على لوحة الأرقام ضغطت الرقم اثنان:
"لويسا.. أحتاج مقابلة الرئيس في أقرب وقتٍ ممكن!"
نظرت للباب حين فُتِح، دخل رجلٌ أسمر يحمل ملامح ضجِرة الغرفة:
"ترف.. هل أخبرتكِ من قبل كم أكره وجودك بيننا؟"
"تجدّد المقولة كلّ دقيقة"
همست تنظر نحو الحاسوب الكبير على الطاولة أمامها:
"هل سمعتَ بالأخبار؟"
اقترب من الحاسوب كما فعلت هي:
"نعم وسمعت أيضا أنّك هددتِ الرئيس في مناقشة قبل بضعة أيام.. آمل أن تُرمي بالسجن قريبا"
همس، وحين اقترب منها لينظر للحاسوب سحبت عصاتها القصيرة تضغط على الزرّ الوحيد في وسطها مما دفع عصاة أكبر من فتحة العصاة
ضربت حافة العصاة ركبته ليتراجع في قفزة صادمة:
"تبًّا!.."
قلب عينيها حين رأى العصاة:
"أنتَ لا تتعلم"
همست تسحب العصاة وترفع إبهامها عن الزرّ لتعود العصاة قصيرةً وترميها على الطاولة:
"لا تقترب مني.. اعتبرني جرثومة متنقلة"
هسهست تعطيه رمقة حادة، وفي نفس الوقت وصلتها رسالة من الصحفية:
"ترف!.. الوضع جنوني! أكاد لا أصدّق عيناي وهما تريان جثة رئيس الدولة تخرج من البيت الأبيض!"
رفعت ترف يديها للأعلى:
"هل يمكن للحياة أن تنصفني يومًا!"
"بالطبع لا.. فأنتِ ترف"
قالها في لكنته الفرنسية المميزة يقترب من حاسوبا هذه المرة ليعاين الرسالة الملحقة بصورة الرئيس وهو يخرج كجثة:
"اصمت غاسبار.. لست في مزاج لنكتك أبدًا"
سحبت ترف معطفها من الكرسي أمام الحاسوب الكبير:
"يكفيني ما يأتيني من رسائل تهديد مجهولة!"
☠︎
"سيلاس.. لا أملك وقتًا لك، أنتَ على علم بما حدث صباح اليوم"
قال ثيودور في مكتبٍ معتم في قصر عائلة ڤيرشاك، كان ثيودوى يقف أمام طاولة مكتبه حيث أنارت الغرفة إضاءة حاسوبه وهو يقرأ خبر اغتيال الرئيس بهدوء:
"لا آبه!.. لا آبه!!.. أين هي أبيجيل؟؟.. ماذا حدث لها؟؟.."
تنهّد ثيودور من أنفه يغلق عينيه:
"سيلاس.."
فتح عينيه والتفت له:
"هناك أشياء كثيرة تحدث في هذا العالم.. ولسنا مقررين لنعرفها، كمن اغتال كينيدي مثلا.. وإحدى تلك الأسباب هو اختفاء أبيجيل"
حملق سيلاس فيه، مذ اختفاء خطيبته العزيزة أبيجيل وسيلاس لم يذق النوم مرة..
لقد اختفت يوم خطبتهما بعد موقف مريع.. موقف مخيف..!
اختلجت أنفاسه يلتفت نحو الباب بتعب وإرهاق:
"غادر.. وخذ أدويتك التي وصفها لك الطبيب"
☠︎
"مرحبا لويسا، أخبرتكِ أريد مقابلة الرئيس"
قالت ترف تعقد ساعديها أمام مكتب مساعدة رئيس الاتحاد لويسا، والذي كان جوار مكتبه، رفعت لويسا الصبهاء رأسها ترمق ترف ببرود:
"الرئيس ليس متفرغًا، يتجهّز لاجتماع طارئ مع نائب رئيس الدولة بسبب حالة الاغتـ"
"لقائي لن يأخذ سوى بضع دقائق"
بقيتا تشردان ببعضهما البعض، وكانت ملامح لويسا لا تنمّ عن الاقتناع بتاتًا، أو على الأقل حتى همست ترف:
"أرجوك.. سأحضر لكِ زبادي يوناني!"
☠︎
"لقد أخبرتك سابقًا.. نحن لا نعرف مهام بعضنا البعض في تلك المنظمة، ربما كُلّف أحدنا بقتل الرئيس.. رغم أنّه كان شريكًا في المنظمة"
همست ترف ويدها على ذقنها تحدّق في الكتب المصفوفة على ذلك الرّف، في مكتب رئيس الاتحاد، كان فسيحًا لدرجة تشعرك أنّه مكتب رئيس الدولة
كان متكئًا على طاولة مكتبه وبيده كأس ماء، ارتشف منه القليل قبل أن يضعه على حافة الطاولة عاقدًا ساعديه
رئيس الاتحاد العالمي للأمم؛ ثيودور ڤيرشاك
التفتت ترف تنظر له حين قال:
"أنا متأكدٌ أنّك ستعرفين لو كان أمرًا من المنظمة أو حركة ضدها في اللقاء التالي مع المنظمة"
زفرت ترف تتحسس ذقنها بتفكّر:
"هذا التجسس يطول ويطول.. لا أدري ما نهاية عملي كجاسوسة بينهم"
همست بقلق تنظر لزاوية عشوائية من الغرفة؛ العمل كجاسوسة لسنتان وشهران كان أكثر شيء مرهق في حياة ترف الملخبطة
تلك المنظمة كانت شيئا آخر..
شيئا غامضا
مخيفا
مهيبًا..!
كانت ترف تشعر بالعجز في كلّ مرة تصلها رسالة ورقيّة عند باب شقّتها، وفي كلّ مرة تدخل ممر مبنى الاجتماعات الخاص بالمنظمة أسفل الأرض
لم تأتها مهام حتى الآن منهم..
لكنّها كانت تشعر بالريبة بسبب ذلك:
"أنتِ فقط تأكدي من أمر الاغتيال"
أومأت له:
"حسنا.. سأسأل كاسبين"
فُتح بابا المكتب الضخمان يظهران لويسا، التي تقدّمت في الغرفة الواسعة، التي حوت رفوف كتبٍ على جدارها الأيمن، وصور لحكّام الاتحاد السابقين على جدارها الأيسر
السجاد الأحمر كان يمتد من البابان حتى طاولة المكتب، وأمام طاولة المكتب كنبتان يفصلهما طاولة أصغر زجاجية سوداء:
"سيّدي.. نائب الرئيس وصل غرفة الاجتماعات ويتوقّع لقاءك"
أومأ لها ثيودور، فالتفتت وغادرت بهدوء ورسمية، اعتدل ثيودور في وقفته
وسار يمرّ من جوار ترف التي نظرت له بقلق طفيف، همس لها:
"رأيتُ مقطع تهديدكِ له.. عليّ أن أتعلم الحماس في رمي نفسي إلى الهاوية منكِ"
زفرت تنظر بعيدًا باستياء،
هكذا هي..
لولا اندفاعاتها الحمقاء لكانت وقت نفسها من مشاكل عدة
هي لا تعلم أنّ اندفاعيتها هي سبب توظيف الرئيس لها
سبب طلبه بنفسه أن تتوظف عنده
سمعت الباب يُغلَق من خلفه
نعم، فكانت ترف الوحيدة بعد لويسا التي تستطيت المكوث في مكتب رئيس الاتحاد دون وجوده
وهو من سمح بذلك طبعًا..
أمّا في غرفة الاجتماعات، فقد بقي ثيودور يستمع لثرثرة نائب الرئيس لوقتٍ طويل واضعًا يده على جانب عنقه يحرّك عنقه في حركة دائريو لتليينها قبل أن ينزل يده أخيرًا عند انتهاء النائب ويهمس بكلّ جمود:
"الاتحاد.. لن يقف مع أمريكا"
☠︎
لقد استمرّ الاجتماع لساعتين..
وخلالهما دلفت ترف مبنى الإقامة التابع لقسم التحقيق في الاتحاد العالمي
وهو مبنى يوفّر سكنًا لكلّ موظّف..
ولولاه لكانت مشردة أساسًا
حين وصلت عتبة بابها، لاحظت أنّ السجادة أمامه مثنيٌّ طرفها
أغلقت عينيها لوهلة، واستقرّ توترٌ ذابحٌ في قلبها، فتحت عينيها، جثت أمام السجادة ورفعتها تظهر ظرفًا بطبعة شمعٍ مدوّرة باللون النبيذي، وعلى الظرف زخرفات سوداء
سحبته ونهضت تخرج مفاتيح شقّتها وتدخل الشقة بسرعة مغلقةً الباب خلفها
رمت حقيبتها ومعطفها على الأريكة في غرفة المعيشة البسيطة واتكأت على حائط الممر القصير الذي يصل بين المطبخ وغرفة المعيشة تفتح الظرف:
"آنسة ترف، مساء الخير!
نودّ إعلامك-كشريكة منذ سنتين وشهران وخمسة أيّام-أنّ اجتماعًا سيقام بعد غد، في الساعة الرابعة فجرًا، لا تنسي قناعك!"
في ذات اللحظة رنّ هاتفها.. نظرت لجيبها وسحبته وبيدٍ أخرى أبقت الظرف بين أصابعها، لويسا:
"ترف.. سيتحتم عليكِ العودة فورًا للقسم.. تمّ الإبلاغ عن حالة اختفاء شابّين بنفس الوقت.."
End of Chapter 1
سوو
we're baaack
**
**
رأيكن بالفصل؟
**
**
كان بسيط خفيف لطيف
**
**
السرد؟
**
**
الشخصيات حتى الآن؟
**
**
الأحداث خفيفة باستثناء اغتيال الرئيس طبعا واختطاف الشابان:)
**
**
طبعا الاحداث من خيالي، again
**
**
من تتوقعوا خلف الاختطاف؟
**
**
يعني توقع عالحظ
**
**
☆لا تنسوا التصوييت فدعمكم الجميل يشجعني على إكمال الرواية وصياغتها في أحسن سرد☆
**
**
دُمتم سالمين♡♡
**
**
**
**
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.