تحذير المحتوى

هذا الفصل من رواية مصنفة بالغين +16 وقد يحتوي على محتوى غير مناسب لجميع الأعمار.

العودة
غرايكينز
غرايكينز
جزء 1 من 1
وضع القراءة:

الفصل الاول: الكهف الملعون

مقدمة:
يقولون إن العالم لم يكن دائمًا كما هو الآن.
قبل أن تُرسم الحدود، وقبل أن تُرفع رايات العائلات النبيلة ، وقبل أن تصبح العشائر ذات نفود .. كان هناك زمن لم يكن فيه البشر يعرفون الفرق بين المعجزة واللعنة.
ثم حدث شيء، لا أحد يعرفه حقًا، بعضهم يقول إن السماء انفتحت لسبع ليالٍ و ارسلت معجزات على بشر مما يطلق عليهم بنبلاء في هدا العصر،
آخرون يقولون إن الأرض نفسها نزفت هاؤلاء الأشخاص حتى اصبح العامة ينظرونهم كاملوك الارض المختارين.
أما الكتب القديمة التى بعضها نسي أو حرق حتى لا يتذكر احد ماكنت عليه الارض من قبل ذكرت اغلبها جملة ترددت عبر منحى العالم .
"من طغى ، فالاعين الحمراء في انتظاره."
لكن في هدا العصر اصبحت جملة بلا معنى. ولا احد اصبح يرددها.
لم يكن الجبل يبدو طبيعيًا,كان يرتفع فوق الغيوم كوحشٍ حجريٍّ عملاق، يخفي
قمته بين الضباب، بينما كانت الرياح تعصف حول منحدراته الحادة.وعند سفحه، كان خمسة جنود من نخبةعشيرة ياكزان تشاشالاندز يتقدمون بحذر,ثلاث رجال وفتاتان. كانو يرتدون بدلة جنود وهي شبه عبائة بلون الرمادي مع سترة طويلة بنفس اللون و على منطقة الصدر مرسوما عليه شعار عشيرة ياكزان هناك درع حديدي اسود و ألواح متدلية تحمي الخصر وأعلى الساقين بلون الدهبي واحدية شبه طويلة تصل إلى أسفل الركبة.
كانوا في مهمة لمطاردة مجموعة من اللصوص الذين سرقوا شحنة من البلورات، وهي من أثمن المواد في هذا العالم وأكثرها استخدامًا في صناعة الأسلحة ومصادر الطاقة.كان قائد المجموعة يسير في المقدمة (إبرى) صاحب ثلاثين عاما ، يتفحص آثار الأقدام على الأرض. ويعطي الاموار المجموعة بكل احترافية .
ثم قال أحد الجنود ( سكينر ) صاحب ستة و عشرين عاما، شخص كسول ولا يحبد المهمات البعيدة عن منطقتهم تمغراست، وهو يلهث:
— لقد طاردنا هؤلاء اللصوص لوقت طويل... يجب أن نعود لا أريد تخييم في هده المناطق البعيدة .
توقف القائد ونظر إليه.ثم أشار إلى الآثار أمامهم
— لا. لم نقطع كل هاته المسافة لنعود خالي الوفاض، لقد وصلنا إلى هنا. لن نعود قبل أن ننهي المهمة. سنعود قبل حلول الظلام.
قالت جندية اخرى ( تشيلا) صاحبة ثانية و العشرين عام ، رافعة راسها محاولة رؤية اعلاه الذي كان قد التهمته السحاب العالية مرددة ايضا:
— لكنه يقودنا إلى الجبل روكدريان ، لا يعجبني هذا المكان.
لم يلتفت إليها القائد محدقا بالجبل:
— لم نأتِ إلى هنا بحثًا عن مكان يعجبك.
كان صوته هادئًا، لكن بعضهم لاحظا أنه وضع يده على مقبض سيفه لم يكن القائد يفعل ذلك إلا عندما يشعر بالخطر وهذا جعلهم في حالة إرتباك غير أن لا أحد يستطيع أن يشكو من الامر.
رفع القائد إبرى رأسه نحو مدخل لم يكن طبيعيًا. كانت حوافه مستقيمة على نحو جعله يتساءل عمن حفره، ولماذا ، ارتفاع القوس الحجري فوقهم، أسود ورطبًا، كفم مخلوق هائل فتح فكيه وانتظر أن يبتلعهم.كان أمامهم مدخل هائل محفور في قلب الجبل بوابة وكأنها طلية بلون الاسود واسعة بما يكفي لابتلاع عشرات الرجال في وقت واحد لم يكن هناك أي أثر للضوء في الداخل فقط ظلام.
قال( نادير) جندي آخر معهم وكان متقارب للقائد في القوة و هو في عمر ثانية و العشرين عام:
— هل تعتقدون أنهم دخلوا إلى هناك؟ حتى لو اصابهم التعب و الارهاق من الحمولة باهدا المكان آخر شئ يمكنهم الاختباء فيه.
لم يجب أحد كان الجواب واضحًا ، مدام القائد لم يعطي امرا آخر فاعليهم دخول أسفل الجبل ، في البداية، لم يكن هناك شيء فقط صمت ، صمت ثقيل لدرجة أن صوت خطواتهم كان يبدو كأنه صدى قادم من عالم آخر كان الكهف أعمق مما توقعوا طبقة ثلوى الاخرى صعودا رغم وجود طرق اخرى إلى الأسفل . كلما تعمقو انخفضت درجة الحرارة بدأت أنفاسهم تظهر في الهواء. ثم قال سكينر :
— الجو يزداد برودة. وكآبة ، هل تتذكرون مهمة الشتاء في تامغرست
حيث ظننا أننا سنموت داخل تلك الغابة .
رد عليه نادير:
—أكمل حديثك هكدا و ستفقد لسانك قبل حياتك ، إلا تستطيع سكوت قليلا و تركز على مهمة.
طأطأ سكينر رأسه و كأنه يهمس بشيء و إستمر في التقدم داخل الكهف ولكن من دون أثر للصوص
رد القائد :
— لا تتوقفوا استمروا. في صمت رجاء .
كانت جدران الكهف مغطاة بعلامات غريبة خدوش عميقة بعضها كان مرتفعًا عن الأرض بأكثر من مترين.توقف سكينر وركل الأرض بحذائه نظر إليها و إلى كل زاوية في داك الكهف.
— هناك خدوش في كل مكان على الجدران أيضًا. و حتى على هدا السقف البعيد
قالت تشيلا :
— أعتقد أن حيوانًا بريًا يعيش هنا.
ضحك سكينر بتوتر ثم نظر إلى الخدوش مرة أخرى.
— حيوان؟ أي نوع من الحيوانات يستطيع أن يفعل هذا؟ إدا كان تفكيرك في دب الدببة لا تعيش في هده المنطقة الحارة.
لم تجبه تشيلا بل نظرت إلى روان لتستطلع منها اي استنتاج ، وهي تتمشى في خلف التشكيلة.
روان ياكزان ، ابنة أخ الملك صاحبة العشرين عاما ، لم تكن الأعلى رتبة بينهم، لكنها كانت تتمتع بشيء مختلف. سيافة ممتازة بكل معايير، نافست العديد من الجنود في بدايتها و لم تكن لا في العشرين من عمرها حتى إن الفرق الكبرى أردت انظمامها لهم لكن من توضعها أردت البداء في فرق البحث و الانقاد و هي أقل الفرق منصب في بلدهم.
امتزج لون شعرها الفضي بدرعها الأصفر السفلي مطلقة لون امتزج مغدع رداء التشاشلاندز الرمادي وسيفها دو القبضة الفضية.
كانت غريزتها قوية تشعر بالأشياء قبل حدوثها.ولكنها كانت فتاة قليلة الكلام لم تعتد على مخاطبة زملائها إلا ببضع كلمات مهمة فقط ، في هده اللحظة خانتها الكلمات و لم تستطيع حتى ان تحذر رفقائها من ما تشعر به منذ دخولهم الكهف، كان هناك شيء يزعجها شيء لا تستطيع تفسيره ، لكنها توقفت فور دخولهم إلى منطقة شاسعة وسط الكهف بقدر حلبة معركة تدخل من فوق بضع لمحات الضوء وسطها وأخيرا استطاعت تحريك لاسانها مخطبتا رفقائها.
— انتظروا !! ترجعو لو سمحتم .
كانت لو انها في مركز القائد رغم أن القائد هو من يعطي الاوامر
التفت الجميع إليها. بستغراب لانها كانت اول مرة تخاطبهم بتلك النبرة
— ماذا؟ هل اعطيتي امرا لنا ؟! ما خطبك ياروان ؟
رد عليها القائد مندهش منتظرا جواب معقول منها.
رفعت رأسها ببطء نحو سطح غرفة شاسعة و كأنها احست بشئ لكن في داخلها عادت بها خيانة مشاعرها ادا لم تستطيع كلام هي فقط شعرت،شعرت به. بوجود قريب جدًا فتحت فمها لتحذرهم ، رفعت يدها مشيرة نحو السقف .
شيء ما ظهر أمام القائد الذي كان يتقدمهم لم يروه يتحرك لم يروه يقترب كان هناك
ثم سمعو شئ يزن سقط على الأرض ، ارتطم عدة مرات مقتربا نحوهم ، كان رأس القائد على الأرض ، وتوقف جسده واقفًا لثانية قبل أن يهوي. وكأن الموت نسي أن يسقطه و يعلن أنه لم يعد إلا جثة بلا قيمة يقبع في كهف منسي.
ساد الصمت لم يتحرك أحد لم يتنفس أحد ثم صرخت تشيلا وقفتا في مكانها و مغمضتا عيناها.
تراجع الجميع بسرعة، وسحبوا أسلحتهم. لا أحد فيهم تحدث فقط شكلو وضعية دفاع بينما كانو ينظرون إلى جثة القائد الهامدة، ثم لفت انتباهم أن تشيلا التي صرخت لم تحرك ساكن ، بل بقيت هناك لم تشكل معهم وضعية دفاع، كانت واقفة امامهم في حالة صدمة
_تشيلا تراجعي إلى هنا ! صرخ احد نادير إليها و لكن من دون استجابة منها
كانت فقط تتلعثم و عيناهم مفتوحتان كليا و هي ترفع راسها بتدريج إلى للاعلى ، ليخطو الجميع مثلها مناظرين مالذي يقف امامهم.
ظهر كائن من الظلام. كان طوله أكثر من مترين.جسده ضخم ومشوّه، شبه عاري أو عليها جلدة وكانها محترقة وأطرافه طويلة بشكل غير طبيعي. كانت لمحات الضوء التى تدخل الى الكهف من للاعلى تسطدم بجسده المنحوت و اضفره مشابهة بخناجر صغيرة ، لكن الشيء الأكثر رعبًا كان رأسه.
بجانب أدناه كانت هناك اشياء تشبه الزعانف ولاكن تتحرك مع حركته كاريش طائر و فوق راسه تملئه الخدوش و الندبات، وله عيون حمراء متعددة. شبهت عيون العناكب في مرسومها كانت تتحرك في اتجاهات مختلفة، وكل واحدة منها تحدق في شخص مختلف. وكانها تختار ضحيتها القادمة ، و فمه الذي كان عبارة عن أسنان و أسنان مع كل زمجرة تسمع ارتطامها مع بعضها و كأنه يشحنها لتقطع فريستها من قضمة واحدة، كانت وقفته كلها اعتزاز رغم أنه لم يضهر اي مسام بشرية.
همس سكينر لي نادير الذي كان يقف بجنبه متلعثم و خائف:
— ما... هذا بحق الجحيم؟ من أين اتى هدا الشئ؟
بدأ نادير يرتجف و كانت هده اول مرة يره فيها سكينر بهده الحالة
— لم استشعر حتى وجوده بالينام ، أين كان يختبئ ؟
ابتلع ريقه و نظر إلى الآخرين وكأنه ينتظر جوابا مقنعا ولكن صمت كان يخيم على المكان و كانه امتلكه.
— قلت لكم إن هذا المكان ليس طبيعيًا! من الوهلة الأولى عرفت أن هدا مكان الاشباح وليس اللصوص ، و كيف للقائد أن يسقط كدبابة من ضربة واحدة ، كيف لنا نحن أن ننجو من هدا الشئ. قالها سكينر و هو يرتجف.
كان الفرد الوحيد المحافظ على إتزانه هي روان، لم تجب على اسئلة احد و لم تنظر إلى احد كانت تحدق فقط في الوحش. وكأن الفكرة صدمتها في ذلك الوقت ، فكرة حتميت هالكهم حتى قبل إدراك دالك ثم تنهدتت و قالت بهدوء:
— علينا بتراجع!!
التفت إليها سكينر بإستغراب وقال :
— ماذا؟ ما الذي تهدين بيه الان ، ألا ترين موقفنا حركة أخرى و قد نفقد روؤسنا مثل القائد .
— قلت تراجعوا ايها الجبان!!
صرخت في وجهه بكل حزم ثم نضرت إلى تشيلا التى كانت مزالت في مكانها وكانها انفصلت عن الواقع
__تشيلاااا! تحركي ايتها الغبية هدا ليس وقت الجمود،
لكن قبل أن تتحرك او حتى تدرك الموقف التى كانت فيه و مكان وقفه اصطدام في ذللك المكان تنثر التراب و الغبار في الارجاء وكأن نيزك سقط على تشيلا لم يكن الوحش قد تحرك من مكانه و مجموعة ادركت دلك، لكن قدرتهم على إدراك ماحصل للتو كانت محددوة بفزع و عدم الادراك.
بداءت سحابة الغبار في تلاشي ببطئ و وسطها كان هنالك وحش آخر في وضعية قعود و كان يحمل بين يديه رأس تشيلا و عمودها الفقري يتدلل منه ،
كانت من منظروهم وكانها لوحة فنية رسمة بكل قساوة، الوحش ثاني متربعا على جثة صديقتهم و راسها بين يديه و خلف الوحش الاول يقف بكل ثبات و لمحات ضواء تتسلط عليهم . و بينهم جثة القائد ملقية على الأرض و رأسه مبتعد بأمتار.
كانت تلك كاضربة سيف نحو رقبة رجل معدم، فصلت الواقع بمخيلتهم بهرب من هدا المكان .
لكن روان ظلت هناك تنظر بيائس و بعدها وضعت يدها على مقبض سيفها ، التفت إلى الآخرين و كان قد نالت منهم خيبة الامل بعد ظهور الوحش الاخر.
بدأت الأصوات تأتي من الظلام. كانت من وحش الاول وكأنه يعلن فوز مسبقا وكأنه يعلن عن مجزرة لم تبداء بعد لكن ملامحها ظهرت على محيا ضحياها.
زمجرة ، تنفس، خطوات..... بداءت الوحوش تتحرك ببطئ وصمت نحوهم و عيونهم حمراء تتحرك بسرعة مخترتا ضحيتها التالية.
تجمد الجنود، للحظة. كانوا مجرد جنود ثقفي و استرجاع أثار اصطدمو بشيء لا يفترض أن يكون موجودًا. شئ و كانه ظهر من عالم اخر ، رغم أن هدا العالم كان يمتاز ببشر بقدارت غير طبيعية و هم ما يطلق عليهم بعائلات النبيلة، حكمو ارجاء العالم و تصدمو في بعضهم للحصول على الحكم و السيطرة إلا أن ما رأوؤه امامهم الان كان يفوق اي اعتبار في هدا العالم.
بدت و كأنها النهاية صرخت روان صرخة اول مرة يسمعوها رفقائها مند التحاقها بيهم :
— تماسكوا!
لم يستجب أحد. نظرو إليها بخوف مشككين في أنفسهم أن هده نفسها روان لتصرخ مجددًا:
— تماسكوا! تماسكو!!! تماسكو ايها الحثالة
ثم رفعت سيفها إلى للاعلى بلا تردد و كلها حزم مشيرة به إلى الوحوش و كلها نظرات غضب و حزن
—ليس هدا هو المكان الذي نلقى فيه حتفنا ، سنعمل معا الخروج من هنا ، نحن جنود الملك! نحن نخبة محاربي تشاشالاندز! نحن من نجعل العدو يعدو خوفا منا! لن نسقط هنا وادا سقطنا سنجعل الناس يتذكرون من نحن ، سايؤلفون هنا الاغاني و الامثال عنا.
رفع نادير رأسه نحوها وكله اعتزاز بما قد سمعه منها ، رغم انها كانت اول مرة روان تتصرف هكدا ، إلا أنها اظهرت صفات القائد بها .
ثم ابتسم سكينر ابتسامة خفيفة ظهرت على محياه رغم خوفه و رغم معرفته بموقف فقال لها
_ كان علي أن اصوت عليك كاقائدة للمجموعة من البداية ، يالها من خسارة انكي اظهرتي معدنك الان . كما قلتي نحن لا نهرب من الموت. نحن نجعله يهرب منا!
نضرت إليه ببتسامة خفيفة ثم أدارت وجهها نحو وحشان امامهما و صرخت:
— استخدمو كل ذرة لديكم من اليانام! لاتتكاسلو ثانية واحدة امام هاته الوحوش قد تحدث فرق ، حتى لو حرقت اجسدنا من إستعمال اليانام.
اليانام....المصدر الحقيقي لقوة شعب تشاكلاندز. مصدر قوة جعلتهم أسرع من العين وأقوى من البشر العاديين. قوة استخدموها في الحرب ضد غوندور، بعتبار غوندور أقوى حكم و عشيرة في هدا العالم بسبب قدرتهم التى تمثلت في استخدام الدم كااسلحة. غزو وإستوطانو اراضي إرثاري وصولا إلى قصبة و لكن التحمهم مع عشيرة تشاشالاندز اوقفهم في أراضي الميدل إرث و ارجعوهم منها.
اشتعلت أجساد الثالث جنود بالطاقة. عيونهم كلها حزم على انهاء هده المعركة و خروج من هدا الكهف الملعون انطلقوا. بسرعة نحو الوحشين ,اصطدم نادير بالوحش الاول و مر بجنبه سكينر و روان نحو الوحش الثاني، انتشرت اصوات السيوف و مخلاب الوحوش في مكان الذي كان في صامت لسنين او عقود اهتزت الأرض و تنرات الصيحات صيحات كلها قوة ولكن في طيتها كانت صيحات يأس.
ضرب هنا و هناك كان كل جندي في كل هجمة ينظر إلى رفقائه بنظرة خاطفة املا أن يكون قد حقق شئ احسن منه لكن مع كل هجمة كانت تتفادى الوحش لهم كانه ترقص على انغام السيوف ، كانت سرعتهم شبه متقاربة. ماتبين للعيان بما ان الجنود يقاتلون بينام و ليوهلة تمكن الجنود من جرح احد الوحوش ، لكنهم كانوا يعرفون الحقيقة في داخلهم لا يمكنهم الفوز. كانوا فقط يشترون الوقت. بتظليل هدان الكائنان و هرب في اقرب فرصة مع كل ضربة كانت تمنحهم فرصة أخرى للهرب.
روان كانت عاملا مؤثرا في المعركة بحيث كانت بسرعتها تضرب الوحوش قبل ماتنقض على اصدقائها و تكسب ثانية ليضرب احد اصدقائها في المقابل ، استعملت هده التقنية حتى نال منها الارهاق فاإدا بها تتراجع في الخلف فقط لثانية .
كانت تتنفس بصعوبة.بدأت رؤيتها تصبح ضبابية. صرخت:
— لا تتوقفوا! نستطيع الفوز هنا ، الفوز هو مخرجنا الوحيد
لكن أصواتهما بدأت تختفي. لم يكن هناك رد، لم يعد هناك صراخ بدائت اصوات حركات الوحشان تسود المكان أكثر فاكثر واحدًا تلو الآخر.
ثم شعرت روان بمحتوم، لم يتبقى سواها في ذلك الكهف ، قضى الكهف على رفاق دربها الذين تواعدو أن يكملو الطريق معا وان يرتقو في مناصب أعلى.
تسلل بعض اليأس إليها احست وراءها. توقفت. تجمد جسدها. لم تكن بحاجة إلى الالتفات. كانت تشعر بشئ يشبه اليانام ، لكن ليس اليانام التى عهدت شعور به من اشخاص اخرين ، كمية هائلة منه.أكبر من أي شيء شعرت به في حياتها. استدارت ببطء وجهها فقط لتلاحظ احد الوحشين خلفها. حاولت رفع سيفها نحوه لكنها لم تستطع الحركة. نظرت حولها. لم يعد هناك أحد ، لا قائد لا فتيان ،كانت وحدها.
تناثرت أجساد رفاقها في أنحاء الساحة. شعرت بشيء ينكسر داخلها. وكأن جسدها كان متقطعا بين جثت رفاقها، سقطت على ركبة واحدة. حاولت الوقوف.غرست سيفها في الأرض واستندت إليه لكن الوحش لم يهاجم كان هناك خلفها ينتظر وكأنه يستمتع بمشاهدة خوفها رفعت روان عينيها إليه تتأمله ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت بتهكم :
—ماالملخلوق القبيح على هده الارض صنعك بتاكيد ليس الاليه و هدا حتما ليس اليوم الذي القاه بسببكم.
زلقت اصابعها إلى حقيبة صغيرة أسفل ظهرها و خرجت ثلاث قنابل دخانية رمتها بخفة تحت اقدام الوحش ارتطمها الخفيف للأرض لم يدركه حتى انفجرت امامه و ملات المكان بدخان داكن صعبة الرؤية من خلاله. استدارت روان وركضت.لم تكن تعرف الطريق و الممرات كانت متشابهة ، كلما ركضت كان صوت الوحوش يقترب. كان سريعان للحق بها لكن لم يريدا الوصول إليها وكانهما يستمتعان بيأسها و المطاردة ، و إزداد ذالك اليأس حين رأت شيئًا على الأرض .
كانت جثة أحد اللصوص الذين كانوا يطاردونه، ثم رأت آخر كانت أجسادهم ممزقة، لقد وصلوا إلى هنا قبلهم لكنهم لم ينجوا، أدركت حيناها أنه ما من احد ينجو بمجرد دخوله هدا الكهف الملعون ، لكن رغم هده المشاهد لم تتوقف واصلت الركض حتى ظهر شيء أمامها. سطع ضوء من بعيد نحو عينها مليئتان بيأس ، كانت أول مرة ترى الضوء بهدا السطوع منذ دخولها الكهف، ابتسمت كانت ابتسامة ممزوجة بطعم المرارة، ركضت نحو الضوء وهي تضع يدها على مقبض سيفها عالمة انها لم تضلل الوحوش أسرع....أسرع.كان هدا الصوت بداخلها يتردد لكن شيئًا تحرك فوقها. استفاقت من تركيزها لتدرك أن وحشان على الجدار خلفها كانا يركضان على أربع قوائم. حيوان يسعى لسفك الدماء، كلما اقتربا بسرعة مرعبة كلما روان رأت الضوء يقترب إليها اكثر كانت مجرد خطوات فقط مدت يدها نحوه وكأن ذلك الضوء كان شخص منقد لها، لكن الوحشين قفزا نحوها ضربها الاثنان في الوقت نفسه شعرت بتمزق جسدها نظرت إلى الأسفل و وضعت يدها على بطنها لتشعر بمدى الاصابة ، عرفت وقتها انها بدات في نزيف الكثير من الدم.كانت الإصابة مميتة، اسقطت سيفها .
لكن كل شئ توقف للحظة، لم تفهم لماذا لم تسقط، لم تفهم لماذا توقف كل شيء.
الوحوش ، نسمات الهواء داخلة عبر ذللك الممر، صوت الماء القادم من الخارج ، حتى صداى الكهف المرعب توقف في تلك اللحظة ، حتى نبض قلبها بدا وكأنه اختفى، كان الزمن نفسه قد توقف نظرت روان إلى الوحشين، ثم إلى الضوء.وفجأة. شعرت بشيء داخلها شيء لم تشعر به من قبل قوة هائلة، شيء استيقظ في أعماقها لم يكن مجرد يانام، كان شيئًا آخر، شيئًا لم تعرف اسمه، ولم تهتم حتى بمعرفته كل ما أردت هو تحرك ، تحركي! تحركي! مخطبتا نفسها قامت بخطوة ثم بدأت تركض، لم تكن تعرف كيف مازالت واقفة، لم تكن تعرف كيف تستطيع التحرك بعد تلك الإصابة، لكنها لم تهتم، كانت تريد الخروج، فقط الخروج.
وصلت إلى حافة المخرج وهناك اكتشفت الحقيقة أن لم يكن المخرج على الأرض.
كان مرتفعًا فوق نهر هائج، توقفت، لجزء من الثانية.ثم نظرت خلفها الوحوش كانت تقترب نظرت إلى الأمام ، علمت أنه لا يوجد خيار آخر وقفزت شعرت وكأنها تسقط لسنوات، لم تسمع شيئًا ،لم تر شيئً ، ارتطم جسدها بالماء، اختفى جسد روان تحت سطح النهر حمل التيار دمها بعيدًا. ثم حمل جسدها.أبعد وأبعد حتى اختفت في الظلام وظلت تجرفها المياه إلى مكان لا يعرف أحد أين سينتهي بها.
وفي أعماق الكهف الملعون وقفت الوحوش عند المخرج تحدق في النهر وكأنها لا أستطيع خروجه كانت تعرف شيئًا شيئًا لم يعرفه أحد بعد ، شيئًا سيظهر بعد سنوات.
شيئًا سيجعل الملوك يندمون على كل حرب خاضوها شيئًا سيجعل اسم روان يُذكر يومًا ، إما كاسم بطلة أو كاسم المرأة التي بدأت نهاية عالمهم.
24 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.