مقدمة الكتاب
إلى الفتاة التي تمسك هذا الكتاب الآن..
أنا لا أعرف اسمكِ، ولا عمركِ، ولا أين تجلسين في هذه اللحظة.. لكني أعرف تماما شعور الغربة الذي يملأ صدركِ، أعرف كيف يكون شكل يومك عندما تشعرين بأنك محاطة بالناس، ومع ذلك تعيشين في كوكب بمفردكِ.
على مكتبي، أمامي الآن، دفتر صغير ذو غلاف مهترئ، لم أفتحه لأكتب فيه حلاً وجدته، بل لأكتب فيه سؤالاً ما زال بلا جواب:
من أنا حقا؟
لست هنا لأخبركِ كيف تخرجين مما أنتِ فيه، لأنني، وبكل صدق، لم أخرج منه بعد.
وكما ذكرت هذا ليس كتاب علاج.. لا توجد فيه خطوات، ولا تمارين، ولا وعود بالتحسن.. هو فقط.. مشاركة وعي.
أنا أعرف.. في عقلي.. تفاصيل ما يحدث لي، أفهم لماذا يتجمد لساني، ولماذا أهرب، ولماذا أحاكم نفسي كل ليلة. لكن معرفتي بهذا كله.. لم تمنحني بعد الشجاعة لأتصرف بشكل مختلف.
وهذا بالضبط ما أريد أن أبوح به لكِ:
" أن تفهمي شيئا لا يعني أن تكوني قد تجاوزته ".
إذا كنتِ تحملين نفس الخوف، ونفس العجز، ونفس السؤال الذي لا إجابة له بعد... فأنا هنا.. لا لأمد يدي لأسحبكِ إلى بر الأمان، لأنني.. أنا.. مازلت أبحث عن ذلك البر. أنا هنا فقط لأجلس بجانبكِ في نفس المكان، وأقول لكِ: " أنا أراكِ، لأنني أرى نفسي".
اقرئي هذه الصفحات.. لا كدليل.. بل كصدى..
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!