وضع القراءة:

الرواية الاولى: الغراب الغريب.

"الغراب الغريب."
في ايام شتاء بارده قاسيه، جو ضبابي، مطر لا ينقلع. اتى غراب عند شجره وحيده ووقف عند غصن من اغصانها، تأمل حالها بعمق امال راسه وبدا يكلم الشجره، فقال لها:
_"ماحالك ايتها الشجره، اراك حزينه؟.. هل بسبب البرد؟ او بسبب فقدانك لكل اوراقك واغصانك؟ او ربما.."
سكت الغراب قليلا واكمل كلامه قائلا:
_"او ربما بسبب احدهم؟.."
اجابته الشجره:
_"ربما انت على حق.. انا حزينه فعلا، سوف يقطعوني في اي لحضه اليوم.. ونعم انا حزينه بسبب احدهم. فلم يزرني طيله شهر هذا، ولا اعرف ماحل به، ولكنه كان يكلمني ويحدثني كل يوم بلا كلل ولا ملل مع انه يعلم اشد العلم بان مامن رد على كلامه."
كان الغراب يراقب ويستمع، امال راسه مره اخرى فاعاد راسه مره اخرى، كان صامتا للحظه ولكنه تحدث وقال:
_"هل تنتظريه اليوم؟.."
فاجابته قائله:
_"نعم انتظره."
_"هل انتِ خائفه من ان لا يعود لكِ ويحادثكِ؟.."
_"ليس كثيرا.. فحالي سوف يصبح مثل اي شجره كانت هنا.. ولكني خائفه، خائفه ان لا احد سوف يدافع عني بعد الان.."
صمت الغراب ولم يرد على كلامها، كان ينظر من حوله فاتجه نظره فورا الى القريه، حلق الى القريه وذهب الى القريه في الجو البارد الغائم التي يبدو بانها كانت على وشك الامطار. راى احد المنازل التي هو يتذكرها جيدا فراى مملوء بالناس، ذهب الى البيت وجلس على النافذه المنزل التي كانت مفتوحه، امال راسه الى النافذه وكان يراقب مابداخل المنزل والذي راه كان رجل في الارض بلا حركه، مزرق الوجهه وكانوا سوف يغطوه بقطعه قماش، فهم الغراب وعلم به.. لم يتحرك الرجل ولا الغراب كان يتحرك. كان على وشك المغادره واقفه حوار احدهم، كان يقول لاحدهم:
_"من الجيد انه مات. كان غريب اطوار، والان صديقنا ذاهب الى الشجره كي يقطعها.. نذيري شؤم.."
تعالت اصوات الضحك فيما بينهما وباكمال حوارهم معا.
كان الغراب يتمايل براسه عندما يسمعهم. فسمع حوار احدا عجائز القريه اذ كانت تقول:
_"سوف يقطعون الشجره بالطبع. يبدو انهم تخلصوا منه كي يقطعون تلك الشجره.."
صمت العجوز ونظرت للغراب باشمئزاز فقالت:
_"وهاهو الغراب على نافذته.. كم هو منحوس ونذير شؤم.."
ادارت العجوز ومشت بعيدا عن المنزل، كان الغراب يراقب ويسمع ويتمايل براسه، اعاد راسه وذهب مغادرا القريه عائدا الى الشجره، وكانت على وشك المطر.
ذهب الى الشجره ورائها بالفعل تقطع، جلس الغراب على صخره، يراقب. يراقب كيف يقطعون الشجره مع اصوات الفؤس والاغصان المتساقطه. وضحكاتهم جميعا مع سقوط الشجره على الارض. فبدات تمطر..
كان الغراب يعلم بما يحصل. بما جرى. بما راى. كان حزين. واما في القريه كل مايسقط شي يخترعون شي جديد ليسموه هو نذير الشؤم. وفي كل ليله يسمع نقرات الشبابيك. واختفاء الاغراض من البيوت. فلم يعد هناك شي كي يقولوا عنه نذير شؤم.
_"النهايه."
3 قراءة
1 إعجاب
1 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (1)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول
منذ ساعة
قصة قصيرة جميلة و معبرة

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.