أمسية الحسناء|01
قبل سنين بعيدة، تحديداً القرن الثامن الميلادي، في اليوم الرابع من شهر حزيران وقع عليه الاختيار ليكون هذا اليوم مشؤوماً...
كانت الخادمة تعملُ في المطبخ على إعداد كعكةٍ للملكة، لأنها الوحيدة التي حفظت مكوناتها الحقيقية وطريقة تحضيرها. لهذا الملكة تأمرها في كل مرةٍ أن تُعِدَّ الكعكة بيدها.
كانت هذه الكعكة تختلف عن بقيتها من المخبوزات، ذات مذاقٍ حُلو؛ لأن من اخترع وصفتها الملكة بذاتِها.
كانت لا تثِقُ بأحدٍ من الخدم، إلا واحدة منهن وهي "بيري" كان وراءها قصةٌ عميقةٌ وشيقةٌ، لم تكن الملكة فرانتير تعلم عنها شيئاً، لأنها مخفيةٌ خلفَ حجابٍ لا يسمحُ لأحدٍ بأن يتعدى حدوده هذه.
لأنه سوف يلقى حتفه، في تَمامِ وقعِ قدمه اللعينة...
انتهت من إعداد الكعكة قبل مجيء المدعوين على العشاء. ذهبت لتتفقد ابنتها التي تبلغ من العمر سبعةَ عشر عاماً.
إذ بها تقرأ كتاباً بانسجام تام، أضحت قبل فترة زمنية عشقها للقراءة والمغامرة فلم تشأ أن تحرمها هذه المعرفة والعلم.
لأنه ببساطة سوف يفيد ابنتها كثيراً عندما تكبر وتتسع علومُها.
لم تُرِد أن تُزعجها لهذا التفتت راحلة من المكان بصمت تام، تاركة وراءها غبار رحيلها...
بعد فترةٍ ليست قصيرة، سمعت إحدى الخادمات صوت قرعٍ ملكي على الباب، دليلاً على قدوم الزوار.
هرعت إحداهن تفتح باب القصر الملكي، دلف منه كبار القوم في هذه المدينة.
سادةٌ يتحدثُ عنهم كلُ صغيرٍ وكبير؛ لإنجازاتهم غير المعدودة. من تجارةٍ إلى زراعةٍ وحصاد الموسم، يمتلكون نصف السوق ومتاجره العتيقة إضافةً إلى بيع الذهب والألماس الذي يعد من نوادر العصر القديم.
كانت صناعتهم متعددة إلى أبعد شيء ممكن، أقول لكم إنهم كبار القوم في عصرهم.
تعالت أصواتهم من على مائدة الطعام المتوسطة، تحتضن ما تشتهيه نفسك من مأكولات اللحم، الدجاج، السمك والحلويات
مكونة من ثلاثة أفراد هم:
• السيد كاليون بريتش - التاجر الكبير لنصف متاجر الذهب الصافي.
• السيدة ليانثا أرون - زوجة التاجر كاليون، ربة منزل.
• هيلكوان كاليون - ابنهم ذو التسعة عشر عاماً، لم يكمل دراسته لأسباب مجهولة.
تقع علاقة وطيدة بين الملك كروانس والسيد كاليون بريتش، فهما تَرَبَّيَا معاً منذ الصغر وآباؤهما أصدقاء شدة ومواقف حسنة.
ألقى الملك كروانس بعضاً من نُكته السمجة، قبل أن يقوموا لتناول الطعام.
كل شيء على ما يرام إلا هيلكوان كان هادئاً على غير العادة، جلسوا في مقاعدهم على طاولة الطعام.
كانت ممتلئةً بأشهى المأكولات من حلويات ولحوم حمراء وبيضاء، إضافةً إلى الأطباق الجانبية والمقبلات.
شرعوا بتناول ما لذ وطاب لبالهم، لم يقاطعهم أحد ولم يكن هنالك صوت أي ضجيج إلا صوت تصادم الملاعق والشوك في الصحون.
كان الهدوء يعم المكان، لكن هذا الشيء لم ينل إعجاب الملك الثرثار.
أخذ يمضغ الطعام الذي بفمه إلى أن انتهى منه، أنزل الشوكة والسكين جانباً ليتحدث.
وجه مرأى بصره للمدعو هيلكوان، كان يغمس رأسه بطبقه يتناول طعامه بهدوء.
~ كم عمرك يا هيلكوان كاليون؟
وجه الملك سؤاله للمعنيِ هيلكوان، توقف عن مضغ طعامه وأنزل الشوكة بهدوء.
أخذ يمضغ طعامه وهو ينظر إلى الملك بتعابير باردة توحي أن سؤال الملك ليس له فائدة.
{ تسعة عشر... أيها الملك }
قالها بنبرةٍ باردة، تُغلف في طياتها البعض من السخرية والاستهزاء.
~ آها... لقد كبرت يا هيلكوان كثيراً، أذكرك عندما كنت في
الخامسة من عمرك، قصر قامتك ميزك عن ذي قرنك لكن الآن ها أنت طول وعرض والأدهى من ذلك وسامتك الفتاكة.
همهمة المدعو هيلكوان ببرود وكأنه لا يحب أحداً أن يتحدث عنه، أو أن يجلب ماضيه "الأسود" له.
ابتسم الحاضرون جميعاً، مجاراةً لحديث الملك المستفز.
~ هيلكوان، من في عمرك الآن يدرسون في سنتهم الأولى في الجامعة لماذا أنت لم تكمل دراستك؟
تجمد الطعام في حلقي والدي هيلكوان، وعلت الحمرة وجهيهما حرجاً بسبب سؤال الملك المباغت في هذه الأمسية.
من الواضح أن هيلكوان لن ينعم بهدوء هذه الليلة، ولن يتجاهله الملك مثل بقية الناس.
كان هيلكوان هادئاً جداً عكس والديه الذين تلعثموا في الحديث، يعيد الكرة مع هذا السؤال مثل الذي قبله.
~ لديَّ ظروفي الخاصة، التي منعتني من إكمال تعليمي.
تنهد الملك بحسرةٍ على هذا الشاب، ثم عاد إلى طعامه لا يدري ماذا يفعل به، خطر بباله سؤال تردد بطرحه، لكن ليس بيده شيء لفعله، يريد أن يساعده ولو بشيء بسيط.
~ هيلكوان... ما رأيك بأن أزوجك؟؟
كان والده يتصبب عرقاً من التوتر الذي غلفه الملك كروانس بأسئلته المفاجئة والمربكة بذات اللحظة؛ لأنه لا أحد سيتوقع رد فعل هيلكوان أو جوابه فهو يعاني من اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع، يجعل منه شخصاً عدوانياً تجاه أي شيء بكل الطرق الممكنة؛ الكذب والخداع، أي أنه لا يتخذ الحقيقة ملجأً له، بل الكذب مهربه الوحيد، يبني لنفسه عالماً لا يدخله أحد.. نفسه الوحيدة به لا يرضى مشاركتها.
اندفاعه دون تفكير مسبق يخلق فجوة بينه وبين أحبائه، بكل بساطة لا يشعر بالذنب أو بالتعاطف تجاه الشخص الذي ألقى كلامه الجارح نحوه.
لا قوانين ولا قواعد تضبطه عند حدوده لأنه ليس مبصراً لها من الأساس، يتخطاها بكل راحة كأنه يملك العالم وما به من قوانين وقواعد يضعها في صفو نفسه وأهم شيء راحته، إذا تعديتها قل لنفسك الوداع.
سلوكه غير المتوقع لا من أحد ولا من نفسه، تراه يضحك تارة وتارة أخرى يصرخ ويبكي، تنظر إليه هادئاً وساكناً بلا حراك وفجأة يثور كبراكين الأرض عند غليانها.
كل هذا تفسيراً لما يحدث معه، وتوضيحاً عن ماضيه وسبب خروجه من المدرسة، لأنه شوه وجه طالب كان زميله بالفصل بسبب نكتة ظريفة لكنه لم يرها هكذا أبداً.
أغمض عينيه ثم تنهد بزفيرٍ لأنفاسه المتضاربة، أفرج عن عينيه الأسيرة. نظر للملك بحدة وغموض يتآكل شيئاً فشيئاً.
ارتجفت يد السيدة ليانثا من رمقات ابنها الوشيكة للانفجار بأي لحظة، أمسكت كلتا يديها تضغط عليهما لتصبحا بيضاويتين.
~ بمن؟؟ أيها الملك عندما تمتلك أولاداً... زوجهم بما تريد. أنا لا تقترب مني رجاءً، أشك أنك ستمتلك أولاداً!
همس نهاية ألفاظه السامة، نهض من على كرسيه ينفضه بعيداً عنه بحركة شبه عنيفة.
كان الملك على وشك أن يصد ألفاظه السخيفة، لكن المدعو هيلكوان انصرف بهمجية.
أخذ والده يعتذران من الملك بشدة ليفصح عن ابنهما فهو لا
يعلم باضطرابه .
نسمات الهواء التي تلفح وجه الفتاة ذات الشعر البني، تعيد لها ذكريات جميلة قد عاشتها رفقة والدتها، تداعب لفحات الهواء أوراق الأشجار لتتراقص يمنةً وشمالاً.
اشتدت عاصفة الأفكار بعقل هذه الحسناء التي لم تتجاوز الثامنة عشرة من عمرها، اختلطت أفكارها مع مأساتها وكيف ستعيش حياتها خارج هذا القصر أو هل ستخرج منه أساساً؟؟
لم يهدأ ذهنها من مراجعة أحداث حياتها، كانت معجبة بابن الطباخ الذي يكبرها خمس سنوات تقريباً.
لم يتجرأ هذان البشريان بأن ينظرا في أعين بعضهما البعض من قوة حيائهما وخجلهما، كانت كلما التقت به تشيح بنظرها عنه وتتجنب أي تلامس من الممكن أن يحدث.
كان يتأملها من بعيد هي وابتسامتها الشاقة لوجهها، كل خطوةٍ منها يتتبعها بعينه كأنه عاشقٌ لكل تفاصيلها والهيامُ الفاضح لعينيه كالقمر عند اكتماله.
تلألأت أطرافه الخمسة بين بعضهم البعض يفركها حتى ابيضت، ابتسم بمكرٍ غزا ملامحه الحادة، بدأت أعراض الاضطراب بالظهور على محياه.
الوضع أصبح خطراً على هذه الفتاة، لم تكن تعلم بمن يراقبها حتى اقترب منها أكثر فأكثر.
شعرت باختناق الهواء من حولها إلى أن استدارت.
رأت جثمان الرجل الذي كان يقف خلفها على بعد سنتيمترات فقط.
~ من أنت؟؟؟ وماذا تريد؟؟؟
سألت بخوف ورهبة معلنة عنها في ملامحها الهادئة، أخذت تتراجع للوراء بخفة.
أما هو فقابلها بالمثل يتقدم خطوة في كل مرةٍ تتراجع هي.
~ هيا يا حسناء أنتِ... لا تتراجعي لن أؤذيكِ، أريد التعرف فقط.
قالها بنبرة هادئة لينة بعض الشيء، كانت مقلتاه تبوحان بالكلمات قبل فاهه.
نظرت له والسخرية بادية على ملامحها، تريد لكمه على وجهه حتى يفيق من هذيانه المزعج لها.
~ هه يا لك من أحمق معتوه، قلت تريد التعرف إذاً ماذا تظنني أمامك ها قل لي هيا.
تداخل إلى جسدها بشكل ملحوظ، امتدت يده بخفة تزيح خصال شعرها التي تمردت يرجعها خلف أذنها، أجحظت عيناها بشرار الغضب لفعلته المتمادية لها.
رفعت يدها تنزلها على تحفته الفنية، وجهه الوسيم لتطبع عليه آثار يدها صافعة إياه على سحنته.
ابتعد عنها مغمضاً عينيه، اشتد زفيره... أصبح صدره يعلو ويهبط بسرعة، معلناً عن العاصفة التي ستحدث بعد ثوانٍ.
أفلت جسدها، يبعدها عنه يضع يديه على وجهه يتحسس مكان الصفعة ويهدئ نفسه...
لكن... قد فات الأوان ووقعت تلك الفتاة المسكينة بقبضة الشرير الوسيم.
تراجع بضع خطوات للخلف يحني من ظهره ووجهه الذي تغطيه يداه، برزت عروق يديه ترتفع إلى عنقه.
تُذاع عن بداية اللعنة الأبدية التي ستحل على هذا القصر وتقضي على كل شيء متواجد به؛ مخلوقات حية، جمادات، أموال وتراث...
إلا طاولة الطعام التي ستخلد جماعات واجتماعات ستنقضي عليها وسيقرر الحكم عليها ثم ينفذ القضاء على فجوة هذا القصر.
كانت تنظر له بتعجب وذهول، من تحول حاله الهادئ إلى آخر لا يمس السكون الذي كان به بشيءٍ من المعنى.
أصبح وجهها شاحباً، كأنما رأت شبحاً يسري في الأرجاء؛ سببه نظرها لوجهه المحتقن بالدماء الساخنة وعروق يديه إضافة لعنقه البارزة كوضوح الشمس في الظهيرة.
لقد أتيتِ لهلاكك لا محال...
جنيتِ ثمار ما قدمتِ الآن...
يا من تعشق الكتب والجنان...
لكِ ما تتمنين...
ستموتين على أيدي الأشرار...
تتهورين دون تفكير...
لكِ ما تشائين من العذاب...
ستُثكل أمكِ على عمرك الصغير...
يا لكِ من حمقاء...
ودعي آخر لحظاتك بكلماتٍ طيبة، لأنه لا طيبٌ ولا نورٌ سوف يكون في حفرتك أيتها الحسناء.
كان يردد هذه الكلمات التي نسجها بسرعة البرق، دون تردد... ثوانٍ ليست معدودة كان يربط يديه بعنقها وهو يردد الكلمات المخيفة لها، تحاول التملص منه لكن لم يشأ القدر لها أن تفلت، هذه اللحظة تحرك بها قبالة الحائط، اصطدم ظهرها بعنف في الجدار.
تحركت يده من عنقها تتمرد إلى يدها وتتحسسها، هنا تصرفت الحسناء بقوة وشجاعة.
لقد شكلت يدها في قبضة قوية، انتهزت فرصة عدم انتباهه لها ووجهت لكمة قوية لوجهه السميك.
أفلت يده الأخرى وهو يمسك وجهه بيديه الاثنتين.
أسرعت لتهرب، لكن لم تتوقع أنه قد يختفي الألم ويسرع ليمسكها ثم يطرحها أرضاً.
يحاول تجريدها من ملابسها والاعتداء عليها حتى يقلل من غضبه ويفرج مرضه اللعين بهذه المسكينة، التي لا تقوى على شيء ولا تريد من هذه الحياة غير أمها وممارسة حقوقها كأنثى.
لم تتوقع أن نهايتها ستكون بهذا الشكل البشع والقذر بذات اللحظة، وأن الناس سوف يأكلون وجه أمها وسيتحدثون في عرضها.
وبآخر المطاف الذي ستهوي إليه لن يقولوا شيئاً لهذا الوحش البشري الذي يحاول الاعتداء عليها وسلبها أغلى ما تملك وهي بهذا العمر الصغير... إنها لا تزال في رحيق شبابها طفلة في عين أمها، ومراهقة بعين المجتمع.
كل هذه الأحاديث كانت تدور في عقل ابنة الخادمة، التي كانت تحت جسد ذلك المفترس المتعطش للمسها، يشبه قطيعاً من الحمير الهائجة على الأكل أو قطيع الأسود الذين يهجمون على فرائسهم.
لكن هذه اللحظة لا استسلام بها، لأن الحسناء تصرفت بدافع "الدفاع عن النفس" وقامت بتحريك قدمها من الأسفل لتسدد ضربة قاسية إلى موضع ضعفه ليرتمي على الأرض بجانبها، ويصرخ من الألم الذي حصل عليه من ضربتها له، وهنا عزم المدعو هيلكوان على قتلها....
قامت من الأرض ترتجف أوصالها، أنفاسها تتسارع بشدة، علو صدرها يثبت كل شيء، لم تكن تعلم أين تذهب أو أين تفر بنفسها من الكائن غير البشري، الذي حاول تعدي الحدود معها.
خافت، ارتجفت، بكت وتقطعت بها الأفكار للأسوأ.
أمها بالداخل لا تدري عما يحصل لابنتها من عنف ومحاولة اعتداء من شخصٍ مريض ومقرف.
ركضت إلى إسطبل الخيول لتحتمي به وتهدئ من روعها لما شهدته نفسها البريئة، لكن القدر لم يكن حليفاً معها بهذه الأمسية، "أمسية الشرارة السوداء"، كان اسمها وحده يعبر عما بداخلها لهذا لا تتيقن أن هنالك شيئاً سيعبر عن المخلوقات غير أسمائها.
تقطعت أنفاسُها بسبب ركضها، جلست في زاوية الإسطبل تضم قدميها لصدرها تحتضن بها نفسها.
ظناً منها أنه سينسى أمرها ولن يلحق بها بتاتاً، ارتعد جسدها خوفاً بسبب صوت الخيل الذي صهل بقوة كأنما يعلن عن قدوم الخطر.
اشتدت كحلة الليل وتجمعت الغيوم في منظرٍ مهيب وحابس للأنفاس، دوى صوت الرعد والبرق مع بعضهما البعض، فتحت عينيها على مصراعيهما بخوف شديد لم تتوقع أن السماء تمطر في حزيران.
فالأمر عجيبٌ جداً، انطفأ ضوء السراج الذي كان ينير إسطبل الخيول، لتقف من مكانها ترى ما جرى به الآن.
التفتت لسماع وقع أقدام أحدهم أمام الإسطبل، ظناً منها أنه السائس الذي يهتم بالحصن ويدربهم، لكن البادئ أظلم.
كان هيلكوان المُبلل بفعل المطر، مع اشتداد العاصفة بالخارج وأصوات زمجرة الرعد والبرق أضحى مظهره بهيئةٍ مخيفة وحابسة للأنفاس، كان يشبه أفلام الرعب في ليلة ماطرة لكن الآن ليس فيلماً أو تصوير مقطع فيديو لأنه حقيقة بحد ذاتها.
عندما رأت شكله مع خلفية المطر وإضافة الصوت من الطبيعة كاد أن يغشى عليها، وقفت تحدق به من بعيد وهي في آخر الإسطبل، أخذ يمشي ببطء تناغم مع زخات المطر، إلى أن اقترب منها.
وقف أمامها بهدوء وفجأةً أمسك شعرها ليصفعها بسياج إحدى الوحدات للخيول، أبعد رأسها حتى رأى الدم يسيل من جبهتها ليسرَ ناظريه، ازدادت الأفكار الشيطانية في رأسه ومن ثم دفعها بقوة على الحائط.
لتصدر صرخة وجعٍ وخذلان من القدر، اقترب منها ليركلها بقدمه مسدداً ضربته في بطنها لتصرخ أكثر وتترجاه أن يفلتها ولكن الغضب والانتقام والرغبة أعمت عينيه بشدة، أصبح لا يرى أمامه غير الانتقام منها.
جالت عيناه في الإسطبل ليرى سكيناً معلقاً، سار نحوه ليلتقطه، لمعت عيناه بشدة، ركض ناحيتها ليضعه على يدها ويشقها ببطءٍ شديد والحسناء تتألم من كل شيء، انتهى من يدها اليمنى وانتقل إلى اليسرى يفعل بها ذات الكرّة.
كان صوتها الباكي والمتحشرج عالياً بشدة وهذا أزعجه، قام بنحر عنقها بسرعة... وهنا فارقت الحسناء عالم الأحياء لترتقي لعالم الأموات...
08:00
تم القتل..
# أمسية دموية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!