Velvet and blood
Velvet and blood
جزء 1 من 1
وضع القراءة:

مقدمة

“نحن ميتون ونعيش ذكرياتنا"
لا أعلم أين سمعت ذلك… لكن العبارة علقت في ذاكرتي
ربما لأنني فهمتها متأخرة جدا…
أو ربما لأنني كنت المثال الحي لها
الذكريات لا تموت
هي فقط تختبئ في أماكن مظلمة داخلنا… تنتظر
رائحة معينة
صوتا معينا
أو شخصا واحدا كفيلا بإعادتها للحياة
ومشكلتي أنا…
أن الماضي لم يطرق بابي بل كسره
خمسمائة عام…
وقت طويل كفاية لتتعلم كيف تنسى الوجوه
كيف تدفن الأسماء
كيف تتوقف عن الالتفات للخلف
لكنه ليس وقتا كافيا لنسيان الدم... ولا الخيانة.... ولا تلك الليلة…
الليلة التي احترق فيها كل شيء
يقول البشر إن الزمن يشفي
كذبة جميلة
الزمن لا يشفي… بل يعلمك كيف تحمل الخراب داخلك دون أن تنهار أمام الآخرين
تعلمت ذلك بالطريقة القاسية
تعلمت كيف أبتسم بينما أضع سكينا خلف ظهري
كيف أنظر في عيون الناس دون أن أخبرهم بعدد الأرواح التي ما زالت تسكن ذاكرتي
وكيف أعيش… رغم أن جزءا مني مات منذ قرون
لكن حتى الموت لا يمنحنا الحرية دائما
بعض العلاقات تبقى مربوطة بخيط لا يقطع
مهما ابتعدنا
مهما تغيرنا
مهما أقنعنا أنفسنا أن الأمر انتهى
ثم…
يعود الماضي واقفا أمامك بعينين تعرفهما جيدا
وحينها فقط تدرك…
أن أسوأ الحروب ليست تلك التي نخوضها ضد الغرباء
بل تلك التي نخوضها ضد الأشخاص الذين عرفوا قلوبنا يوما
. . . . . . .
وفي مكان ما من هذه القصة…
هناك رجل يظن نفسه وحشا لأنه تربى وسط الدم
وامرأة يطلق عليها الجميع لقب الساحرة لأنها نجت من الجحيم بدل أن تموت فيه
كلاهما يحمل نصف حقيقة
ونصف كذبة
كلاهما يظن أنه يعرف العدو الذي يقف أمامه
لكن الحقيقة…
أن بعض القصص لا تملك أبطالا أو أشرارا
فقط أشخاصا حاولوا النجاة… بطرق مختلفة
وهذه الرواية؟
ليست قصة حب
بل قصة ذكريات لم تمت بعد
وأسرار دفنت عميقا لدرجة أن البحث عنها قد يكون أسوأ من تركها مخفية
فهناك أبواب…
إن فتحت مرة
لن يغلقها شيء مجددا
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.