عطرٌ على وجه الطفولة
لم يكن بيت جدي مجرد جدرانٍ وأسقف، بل كان حياً يتنفس بالأصوات، والحكايات، والفوضى الجميلة. كان يتألف من ثلاث غرف، وغرفة معيشة، ومطبخٍ رحبٍ امتلأ بعشرات الذكريات لجمعات العائلة على مائدة الطعام.
لكل زاويةٍ في ذلك البيت روحٌ تخصها ، فغرفة جدتي كانت تشبه صندوق جواهرٍ سحري، امتلأت بأحمر الشفاه، والعطور، والنظارات الشمسية التي لطالما عشقتها. كنتُ أقتحمها لأعبث بأغراضها دون قيد، ورثتُ منها ذلك العشق المبكر للتزين. لم توبخني جدتي يوماً على عبثي، وكم عدتُ إليهم أطوف في أرجاء المنزل بوجهٍ يملأه الأحمر القاني على بشرتي ناصعة البياض، أشبه بـ "جوكر" صغير يبتسم بطفولة. وكنتُ أتبختر في مشيتي بدلالٍ وخيلاء، أتمشى كعارضات الأزياء أتباهى بجمالي، فيقابلون ذلك كله بضحكاتٍ هستيرية تملأ البيت دفئاً.
أما غرفة خوالي علي، وفارس، وإبراهيم -الخال الأصغر الذي كان يكبرني بتسع سنوات فقط - فكانت معقلاً للمغامرات الفوضوية. خزائنهم كانت تحكي قصة مراهقةٍ صاخبة، امتلأت بملصقات المغنيين والفرق الموسيقية، وثيابٍ مبعثرة لا تعرف الترتيب طعماً. وعلى تسريحة المرآة، كان هناك ذلك الجل الذي يملأ جيلهم، يرفعون به شعورهم بطريقة "السبايكي" التي كانت تبدو كأعراف الدجاج بابتسامة مضحكة. وكان في المنزل بلكونتين ، احداها في غرفتهم وكان لها قصةٌ أخرى ، فنافذة الحمام المطلة عليها كانت تفضح كل من يدندن في الداخل، ولطالما اعتقد خالي فارس أن صوته العذب سيجعله فناناً مشهوراً يوماً ما، وكنتُ أنا مشجعته الوحيدة، أقف على البلكونة أصفق له بحرارة كلما غنى بصوتٍ عالٍ أثناء الاستحمام. وكنا نتنافس بلا هوادة على الرقص مع خالي إبراهيم على أنغام موسيقاهم الصاخبة.
وفي الجهة المقابلة كانت الغرفة الثالثة بمثابة "غرفة الرعب" الرسمية بالنسبة لي ولأختي يارا. كان يقطنها خالي فؤاد، الأكبر بينهم، وهو شابٌ انطوائي وعبقري. كانت غرفته محرمةً ومغلقةً دائمًا وكلما اقتربتُ منها، كان يحذرني بخبث من وجود الجن. وما إن تبدأ تحذيراته حتى تبدأ أذناي بسماع همساتٍ مرعبة: "ياسمينة.. نحن الجن، تعالي إلينا!".. فأفر هاربةً مذعورة إلى حضن جدتي في غرفة المعيشة، لأشتكي لها، فيوبخ فؤاد الذي كان يطلق ضحكته العابثة العالية ردا على جدتي. ولأن البلكونة الأخرى ونافذتها الواسعة المتاحة لغرفة الضيوف لم تكن تفتح أبوابها إلا من خلال العبور الى غرفة فؤاد المظلمة، كان لزاماً علينا خوض تلك المغامرة المخيفة للوصول إليها.
كان أثاث غرفة الضيوف يغلب عليه البني الفاتح، بينما تتألق غرفة المعيشة بلونها الأحمر العنّابي في مساحة مفتوحة تمتد بانسجام. أما الحديقة، فكانت مملكتنا الخاصة ، مقسومةً لنصفين: النصف الأيمن لوالد صديقي كرم، يمتلئ بشجر اللوز، والجوري، والفلفل، والتين، والنصف الأيسر لجارتنا العجوز وجدتي، المليء بالياسمين وتلك النبتة التي سميتها بيدي "شجرة العطر". كنت أفرك طين الأرض وورودها بيدي، فتخرج جارتنا العجوز لتشكو لجدتي من شقاوتي دوما.
وفي ركن الغرفة، كانت هناك تلك الكنبة المحددة، الكنبة التي لم يجلس عليها سواه، جدي معتصم، بقمصانه المقلمة التي حفظت ألوانها عن ظهر قلب، وإلى جواره تبغه المفضّل.
ولطالما أغرتني أشرطة الراديو الموجودة في غرفه المعيشة ، فكنت أسحب خيوطها السمراء بتلذذ حتى تفرغ تماماً، ناظرةً إلى فوضاها الساحرة بعيني طفلةٍ تبتكر الجمال في كل شيء. اما خلف المنزل كانت هناك حديقةٌ أخرى، تحتضن شجرة أوراق العنب الضخمة التي اعتدنا قطافها لصنع طعام جدتي الشهي.
وفي ذلك الصباح، بينما كانت أمي تطعم أختي يارا بحنانٍ بالغ، باغتتني بصوتها العذب:
"ياسمينة، أتنزلين مع خالك إبراهيم لقطف أوراق العنب؟ ما رأيكِ؟"
قفزتُ من مكاني بحماسٍ طاغٍ:
"أجل، بالتأكيد!"
لكن خالي إبراهيم سبقني بابتسامة عبثية وتحدٍ طفولي..
"هيا يا ياسمينة، لقد جهز جدي لكِ كيساً لتخزين الأوراق فيه!"
قالها بصوت عالٍ وهو يلوح بكيسه ويفر مسرعاً ليفتح باب الدرج ويسبقني.
قطبتُ حاجبيّ بغضب طفولي، وشعري الأسود منسدلٌ على كتفيّ، والتفتُّ نحو جدتي بنبرةِ من يكثف السرعة:
"جدتيي! أرجوكِ، أريد كيساً حالاً، سيسبقني!"
ابتسمت جدتي بثوبها الأنيق وقوامها الممشوق وشعرها القصير المجعد الجميل، وقالت بحنان:
"لأجلكِ يا ياسمينة، سأوبخه على ذلك." ثم ناولتني كيساً أبيض على عجل قبل أن تتابع ضاحكة: "هيا يا عزيزتي، اهزميه واجمعي الأوراق أكثر منه!"
أما أختي الصغيرة، فكانت تحدق بي بمرحٍ مطلق، واثقةً تماماً أنني أنا من سيهزم الخال إبراهيم.
نزلتُ الدرج عابثةً أركض خلفه، وما إن وصلت حتى وجدته قد تسلق الشجرة وملأ جزءاً من كيسه البلاستيكي. عبستُ بملامح طفولية غاضبة:
"يالك من غشاش! هذا ليس عدلاً!"
ضحك ضحكته الهستيرية المعهودة وهو يهتف:
"هيا تعالي، سأساعدكِ، لا تعبسي يا صغيرتي."
بدأنا بملء الأكياس وسط الضحك والمرح، وكانت أمي وجدتي تراقباننا من النافذة العلوية تشجعاننا بلا انقطاع. رفعت يارا صوتها الرقيق مشجعة بحماس من حضن أمها:
"ياسمينة.. ياسمينة.. ياسمينة!" وتسقف بيديها الصغيرتين ..
وبالطبع.. فزتُ أنا في النهاية. لقد امتلأ كيسي بأوراق العنب أكثر منه، وكأنه فعلها عمداً لئلا أريه نجوم الظهر وأشكو لجدتي قسوته في السباق.
لم أكن أرى والدي إلا بالأشهر .. ففي العطل المدرسية، والصيفية، والشتوية، كنا دائماً نلجأ إلى بيت جدتي. كنتُ أشتاق إليه كثيراً، وأسأل عنه بلا ملل، لكنه في سفره الطويل لم يكن يتصل بنا طوال تلك الغيبات. ومع الأيام، اعتدتُ غيابه حتى لم يعد يفزعني ، ففي النهاية كان قد وعدني بوعدٍ قاطع أن يأخذني إلى مدينة الألعاب فور وصوله، وكنتُ أنتظر ذلك اليوم بفارغ الصبر كمن ينتظر معجزةً صغيرة.
في ذلك اليوم، أعدّت جدتي طعامها الشهي، ونزلتُ لألعب في الحديقة أنا وأختي يارا. طرقنا باب منزل كرم ليخرج للعب معنا فلم يجب أحد. تابعنا الطرق بإلحاح حتى ففتح الباب بهدوءٍ مريب، كمن اقترف مصيبةً، أو كمن قتل وأخفى جثة. كان وجهه ممتعضاً، والخوف يقطر من شفتيه الرفيعتين.
سألته بفضول طفولي:
"ما بك؟"
فأجاب والخوف يملأ عينيه:
"أمي ستقتلني لا محالة!"
نظرنا إليه بتساؤل، ففتح باب المنزل المقابل للحديقة على مصرعيه، وأشار لنا بالدخول. لم تكن أمي تسمح لنا أبداً بدخول منازل الجيران، واعتبرت ذلك عيباً لا يليق، فكانت شديدة الحرص في هذا. وكان والدا كرم يعتادان الغياب للعمل طوال النهار، فلا يعودان إلا قبيل مغيب الشمس وأرهاق الدنيا بأسره على وجهيهما. أما كرم وأخوه الأكبر فكانا يصنعان من المنزل مجزرةً كبرى من الفوضى، بينما كانت أمهما فاقدة للشغف، لا تحرك ساكناً ولا تلقي بالاً لما يجري. لو كانت أمي مكانها، لقطعتنا توبيخاً على أقل جزءٍ من هذه الفوضى، لكن والدتهم كانت متساهلةً لدرجة غريبة.
رمقتني يارا بنظرةٍ تحذيرية تعني بوضوح: "لا تدخلي، أمنا منعت ذلك!"
لكنني أجبتهما هامسةً: "هيا، لن تعرف، إنها مشغولة مع جدتي في الأعلى." ودخلنا.
كان منظر المنزل مزرياً ، الأثاث مبعثر بلا نظام، والوسادات مرمية في كل زاوية. أشار كرم إلى المطبخ بملامح يائسة وامتقع وجهه بالخوف ، وإذا بالأرضية قد غرقت ببحرٍ من السكر!
أجاب بخوفٍ شديد:
"فقط.. فقط أردتُ أن أفتح علبة السكر.." ثم أضاف بصوت متقطع: "..وأصنع الشاي."
نظرنا إلى الأرض بهلع، وأجبناه أنا ويارا بصوتٍ واحد:
"يا إلهي! سيملأ النمل المكان كله!"
فور سماع جملتنا، استبدّ به الرعب وبدأ بالبكاء والاستنجاد:
"إن علم أخي الأكبر بذلك فسيخبر أمي، وستضربني حتماً!"
أجبته مدعيةً الذكاء والخبرة مع انني اصغره بعامين:
"إذن، لنقم بجمعه قبل أن يأتي، حالاً!"
فهتفت أختي بحماس، فهي بطبيعتها كانت تتبع أي فكرة ألقيها دون تردد. وهناك، بأيدينا الصغيرة، بدأنا نجمع السكر بخوفٍ يملأه المرح، نسابق الزمن، نخلط الشعر والغبار العالق على الأرض بالسكر، ونعيده إلى العلبة بغباءٍ طفوليّ بحت، واثقين تماماً أن أمه لن تكتشف ما فعلناه!
وحين فرغنا، أجبتهما بحماس:
"ما رأيكم أن نرتب المنزل كله لنفاجئ والديك؟"
لمعت عيناه بفرحٍ عارم، وكأنني طرحتُ فكرةً عبقريةً لا تُعوض، وهزّ برأسه موافقاً، وفعلت أختي مثله.
لكننا، وفي خضم حماسنا، نسينا تماماً أن أمي كانت تنادينا من بلكونة المنزل المطلة على قلب الحديقة. لم نسمع نداءاتها المتكررة، فزاد غضبها. كانت تمرر بصرها في أركان الحديقة من نافذة البلكونة الكبيرة فلا ترانا، فتسلل الشك إلى قلبها بأننا في منزل كرم. لقد خرقنا القانون المحرم، وتصاعد غضبها تدريجياً.حسناً، بالقطع لقد تيقنت أننا هناك ، فقطار ضجيجنا في الحديقة قد توقّف، وهي التي اعتادت صخبنا. بدأنا بترتيب المنزل على عجل، كي يفاجأ والداه بأن كرم قد تحول فجأة إلى الفتى المطيع الذي نظف البيت إرضاءً لوالديه. ثم ذهبنا لنغسل أيدينا معاً في دورة المياه، وارتفعت أصوات ضحكاتنا ورشّ المياه على الأرض، بينما باب المنزل ما زال مفتوحاً على مصرعيه.
وصل صوت ضحكاتنا العالية مباشرة إلى بلكونة جدتي، وهنا استشاطت أمي غضباً لا رادّ له. وبعد محاولاتها البائسة في مناداة اسمي بلا جدوى، رنّ هاتفهم الأرضي بصوت مزعج. وما إن رفع كرم السماعة بخوف، حتى باغتته نبرة أمي الآمرة التي يقطر منها الغضب الحارق:
"ياسمينة.. يارا، عودا إلى المنزل فوراً!"
قلتُ بترجٍ وخوف:
"أمي، لكننا نغسل أيدينا للتو.."
فجاءني صوتها قاطعاً كالسيف، يملؤه الحزم:
"أخبرتكِ، غسل اليدين يكون في المنزل! اتركي ما بيديكِ، وأجلبي أختكِ، وعودا حالا!"
حسناً.. لقد حانت لحظتي، وتأكدت أن أمي هذه المرة هي من ستقتلني، لا أم كرم!
خرجنا من منزل كرم على عجل، وكانت نبرة صوت أمي تنبئنا بأن عاصفةً من التوبيخ بانتظارنا. وفعلاً، لم تخذلنا توقعاتنا إذ نلتُ نصيباً وافراً من التأنيب الشديد، مشددةً على خطيئة إفساد أختي الصغيرة، وخرق القوانين بدخول بيت الجيران دون إذن.
لكن الأيام انقضت، وغفت تفاصيلها في طيات الزمن، وبقيت أنا.. والغريب في الأمر أنني لم أنسَ قط تفصيلاً واحداً من ذلك البيت. كانت ذاكرتي حادة كالنصل، بل كانت لعنةً حقيقية؛ فوحدهم المنعمون هم من ينسون، أما أنا فكنت أتذكر كل شيء، بأدق تفاصيله الفادحة. أتذكر الأغاني التي كنا نرقص عليها مع خوالي، ملابسهم، طعامهم المفضل، مزاحهم، كلماتهم، وحتى أسماء أصدقائهم. ذاكرةٌ فولاذيةٌ لم يفلح الزمن في صدأها أو محو حرفٍ منها.
لم أكن أنسى تفاصيل أيامي، ولا رحلة عودتي من المدرسة والروضة، حيث أعود لأروي لأمي تفاصيل ما درستُه، محتفظةً بجزءٍ من طعامي اللذيذ لتذوقه. كانت أمي رفيقتي الأولى بلا منازع ، لم تكن تعمل وكان وقتها كله معقوداً لأجلي ولأجل أختي. وكلما جلب لي أبي شيئاً من أطايب الطعام لأخذه معي إلى المدرسة، كنتُ ألتهم نصفه وأخبئ الباقي لأعود به وأشركهم فيه. وكم من مرة عدتُ وفي كفيّ وردةٌ قطفتها من الطريق لأقدمها لها، فتقابلني بابتسامة دافئة قائلة إنني صديقتها الصدوقة وحبيبة قلبها. أما أختي يارا، فلم تعرف الغيرة طريقاً إلى قلبينا يوماً، فقد كان يوم ولادتها أجمل أيام حياتي، وغرست فينا أمنا منذ الصغر أن نكون حنونتين إحدانا على الأخرى، وأن أعتني بها مهما جرى.
ثم.. عاد أبي اليوم!
قبيل الغروب كنتُ ألهو بالقرب من ذلك الورد الذي يشبه الياسمين، وفيه ذلك الرحيق العسلي الذي طالما ظننتُ أنه عسلٌ حقيقي.
كان يوماً صيفياً جميلاً، وبينما أندمج في اللعب مع كرم، وأختي، وأولاد خالتي سمية وسامي، فجأة فتح باب الحديقة الأسود الحديدي بيديه ، يرتدي قميصا ابيضا ناصعا ودخل… صرختُ أنا وأختي بحماسٍ طفوليّ مهيب، وما إن رأيناه حتى فتح يديه بحركته المعتادة التي لطالما عشقتها ينحني على ركبتيه ليصل إلى طولينا، ويفتح ذراعيه على مصراعيْهما ليضمنا إلى صدره، فنغرق في رائحة عطره الزكية. استقبلناه بلهفةٍ حارقة جعلتنا نترك اللعب تماماً، لنبقى معلقين به طوال صعودنا إلى بيت جدتي. هناك، استقبله جدي وجدتي بحرارة بالغة فقد كانت جدتي تحب أبي كثيراً وتعزه، وكانت علاقة جدي به طيبة ومفعمة بالود.
جلس، وقال بصوته الجميل الذي طالما أحببتُ وقعه:
"كيف حالكِ يا كريمة؟"
فردت جدتي عليه وهي تصرُّ على سكب الطعام له، تمدحه وتغدق عليه بالحب، فقد كانت تحبه كأحد أبنائها. تبادل الجميع أطراف الحديث، وكان والدي خفيف الظل، يضحكهم وتكون جلسته لا تُملّ.
وفي خضم تلك السعادة، همس لي وأنا جالس في حضنه الدافئ:
"لقد اشتريتُ لكِ هدية عيد ميلادكِ، وسترينها غداً."
دائماً كان بطلاً، ودائماً كان حنانه الطاغي أجمل ما في هذا العالم بالنسبة لي.
رحلنا ليلتها من منزل جدي وجدتي، وعدنا إلى منزلنا لننام نوماً هانئاً غارقاً في ترقب هدية الغد. وما إن حلّ صباح اليوم التالي..
حتى أقبل بصوته الحبيب ونبرته الفخورة المفعمة بالحنان:
"عزيزتي ياسمينة، ما رأيكِ؟"
أزال يديه الكبيرتين اللتان تغطيان عيناي ..
أطلقتُ شهقة فرح عارم تناثرت بريقاً في عينيَّ:
"دراجة وردية!!!"
تابع حديثه بفرح:
"انظري، لقد ركبتُ لكِ جرساً، مرآةً، شرائط زينة ملونة، وصندوقاً صغيراً في الخلف. حتى العجلات وضعتُ عليها زينةً ركبتُها بيدَيَّ لأجلكِ."
انهلتُ عليه بعشرات القبلات، وناديته باللقب المحبب الذي أدمنتُ مناداته به:
"شكراً لك دادي.. إنها أجمل هديةٍ في الكون!"
* "كم تحبينني إذن؟"
"بحجم البحر وأسماكه!"
ضحكا معاً .. هو وأمي، على ردي الطفولي البريء. و كان أبهى مشهد لدي هو رؤيتهما مسرورين وفي أحسن وفاق.
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!