Part I: "Renata Ex Cineribus" - المولودة من الرماد
القاعدة الأولي 1#
كوني إمرآة بإمكانها ان تكون كل شيء
إلا ان تكون ضعيفة
"كاريا"
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪
صوت الرياح العاتي العاصفة بجسدها المغطي بالدماء المتساقط من بين أصابعها تقف امام جثة رفيقها محطمة العظام مقطوعة الرأس بعد ان فُصِلَت رأسه تقف و تناظره بعينان سوداء خاليتان من اي بياض تناظره بوجه خالي من اي مشاعر.
لتستمع لصوت الحواف التي تحطم أوراق الأشجار الساقطة و الأغصان الصغيرة الموجودة علي الأرض ليظهر لها ذئب رصاصي اللون من خلف الأشجار يتقدم منها بخطوات ثابتة بينما يعود لشكله البشري مجددا ليقف أمامها يناظر جثة الآخر لتنطق تجذب نظره لها بعد ان كانت انظاره معلقة علي الجثة امامه[حضروا لجنازة المعالج آريوس ابن الآلفا الملك فيديوس ]
ليلتفت لها [كيف قتل]
لتنبث بينما تعطيه ظهرها متجهه لداخل الغابة[قتل أثناء مواجهته للساحرة ساشا أثناء هروبها ]
لتختفي في نهاية حديثة داخل ظلام الغابة التي لا يضيئة اي ضوء سوي ضوء النجوم الصغيرة في الجو بسبب غياب القمر تلك الليلة
༺~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~༻
تتململ في فراشها بإنزعاج بسبب تلك الذكري التي لا تنفك تلوح في عقلها لتلتفت للجهة الأخري تناظر ذلك النائم بجوارها يحتضنها لتحاول التحرك من بين يديه لتلتف يده حولها أكثر يعصرها بين اضلاعه لتتحدث بينما تضع يدها علي وجهه تتحسسه بيدها الصغيرة
[فيادور.....فيادور....أستيقظ عزيزي]
ليمسك المعني يدها الموضوعه علي خده يضعها أمام شفاهه مقبلا إياه يفتح عشبيتاه لينطق بصوت مبحوك نائم
[صباح الخير صغيرتي ]
لينهي حديثه بينما يستقيم بعض الشيء مقبلا شفتيها بقبلة سطحية لتبتسم له الأخري ليرفع يده مبعدا خصلات شعرها الأشقر عن عيناها الفيروزية كلون السماء الصافية في بداية النهار فوق بساط من العشب الأخضر ليطالع عيناها
[إذا كنتي لا تريدين الذهاب فلا مشكلة ]
[اليس انت من تقول لي دائما ان الهروب ليس حلاً و يتوجب علينا ان نواجه الحياة دائما ]
ليداعب ارنبة انفها بخاصته قائلا
[أنتي لستي مطرة ان تواجهي اي شيء سأواجه انا العالم لأجلك ]
لتمرر الأخري اصابعها النحيلة ذات البشرة البيضاء داخل فروة رأسه قائلا بإبتسامة
[انا بخير و مستعدة للذهاب لهناك]
ليطبع الآخر قبلة سطحية علي شفتيها خاتما بذلك حديثهم ليستقيم من علي الفراش متجها ناحية الحمام يدلف للداخل لينعم بحمام بارد يهدأ به أعصابه لما سيحدث اليوم
بينما الأخري لا تزال نائمة علي السرير تطالع باب الحمام شاردة الذهن لقد تحدثا في هذا الامر بالأمس و مع ذلك هو لا يزال متوتر من فكرة ذهابها لهناك هي تعلم انه خائف من ان لا تعود خائف من فقدانها بالرغم من معرفته بحقيقتها و قوتها التي لا يختلف عليها عدو كان او صديق ولاكن رغم ذلك هو لا يتوقف عن القلق بشأنها في كل شيء في اي حركة تقوم بها
هاهما يجلسان داخل السيارة حيث يقود هو بينما تجلس هي بجواره تشرب قهوتها الصباحية التي تعشقها و هذا ليس لحبها للقهوة بل لانه هو من أعدها لها كما يفعل دائما كل صباح يعد الفطور الذي تحبه و القهوة يحضر لها كتابها لتقرأه بينما يطعمها هو يهتم بأصغر التفاصيل ان قالت لكم انه هو من جدل شعرها حتي انه هو من أختار لها ثيابها قد يراه البعض تسلطا ولاكن هي تعلم انه يهتم بها لا أكثر هو لا يعاملها كزوجته بل كطفلته الصغيرة يهتم بكل شيء حتي تلك التفاصيل الصغيرة التي لا تعرفها هي هو يميزها جيدا
لتناظر تلك البوابة العملاقة التي تلوح في الافق لقد إقتربا لتشعر بملمس يده التي أمسكت برسغها بإحكام لتبتسم الأخري بخفوت و هي تستمع لحديثة الذي يخبرها ان لا تبتعد عنه و ان تكون دائما قريبة و ان شعرت بعدم الرغبة بالبقاء أكثر ان تخبره علي الفور
هي ستكذب ان قالت انها لا تحب خوفه عليها تحب تلك الطريقة التي يعاملها بها كيف يحميها و يحتويها عند ضعفها كيف يجيد رسم الابتسامة علي وجهها لتناظره بإبتسامه تقاطع حديثة [انا لن ارحل...انها زيارة بسيطة و سنعود ]
ليطالعها الآخر بهدوء ثم يحرك رأسه بإيجاب مكملا قيادته بينما الأخري ترشدة لينبث بعد ان شاهد ابتعادعم عن القطيع [ألا يسكن والداكي بداخل القطيع ]
أورورا [لا هما يسكنان في المنزل البعيد....انها عادة يقوم بها افراد عائلة الآلفا....يبنون بيوتا بعيدة عن القطيع لقضاء بعض الوقت مع رفقائهم دون إزعاج......لقد وصلنا ]
ليوقف الآخر السيارة بالقرب من ذلك المنزل المكون من طابقين حوله حديقة صغيرة و يوجد نهر في الناحية الأخري من المنزل
ليترجل كلاهما من السيارة يسيران بإتجاه المنزل الذي فتح بابه فجأة يليه خروج رجل ببنية ضخمة و بشرة قمحية و بجانبة إمراة بشعر أشقر و بشرة بيضاء
و ان كنتم تظنون انهم ساروا بإتجاه ابنتهم يستقبلوها فسأحطم آمالكم فهم لم يروها من الأساس بل كان كل تركيزهم علي ذلك الوسيم صاحب العضلات بجوارها حيث أمسكت أمها بوجهه بينما تقول
[اووه انظر عزيزي كم هو وسيم]
ليتقدم والدها منه مصافحا إياه بينما يقول
[إذا هذا هو من إختارته ابنتي ]
ليردف فيادور بإبتسامه بينما يبادله المصافحة
[تشرفت بمعرفتك سيدي الألفا ]
لتقاطعه والدتها قائلة بينما تلف يدها علي زراعه تسحبه للداخل
[ عزيزي يمكنك مناداتنا بابي و امي مثلما تفعل كاريا ...هيا هيا للداخل لقد اعدت لكم طعاما رائعا ]
ليسير معها للداخل بينما الألفا يسير بجواره يسألونه اين ولد و من اي جامعة تخرج كم شهادة يملك و ماذا يعمل
بينما كاريا لا تزال تقف هناك مصدومة من والديها الذي تجاهلاها تماما و اهتما بزوجها فقد
[لما جميلة مثلك تقف وحدها]
لتلتف يداه حول خصرها محتضنا إياها بينما يقبل خدهها لترفع الأخري يدها تلعب بخصلات شعره [لأن والدانا العزيزان تركاني هنا و أخذا زوجي.... دون حتي النظر إلي.. هل تصدق هذا..!! ]
لتنطق جملتها الأخيرة بينما تلتفت تطالع الآخر بصدمة ليربط علي شعرها ناطقا
[تعلمين كم هما متحمسان لرؤية ذلك الذي جعل ابنتهم تتخطي موت رفيقها و جعلها سعيدة مجددا]
لتستدير مواجهتا المنزل ليسير كلاهما ناحيته بينما تنبث [دعك من الأمر لقد سمعت انك وجت رفيقتك ]
ليردف الآخر [اجل انها بالداخل مع ابي و امي ]
لتلتفت الأخري إليه ثم تمسك بمعصمه مغيرتا المسار ليتجها الي الحديقة الخلفية للمنزل لتجلس كاريا علي العشب تربط للمكان بجوارها قائلتا[أجلس]
لتستأنف حديثها بعد جلوسه بجوارها يطالع كل منهما السماء
[ما الأمر إذا ]
[ساشا.....لقد عادت هي تجمع الساحرات المتبقيات تحاول بناء مملكة مجددا]
ساشا..ذلك الاسم كان كفيلا بجعل البرود يتجلي علي ملامحها بينما تنظر لبعيد ليتجلي البرود اكثر في صوتها نابثة [هل تعرضت لأحد؟]
[أجل للكثير من القطعان]
لتكمل بنفس نبرة البرود و الهالة الخانقة الدي بدأت تسري في المكان [و الآلفا الملك؟].... لتختفي تلك الهالة فجأة بعد سماعه لصوت الضحكات داخل المنزل كانت ضحكته... فكرة انه هنا جعلتها تهدأ، لاحاجة لنشر هالتها في وجوده
هو لم يري يوما اخته تسيطر علي غضبها بتلك الطريقة و تلك السرعة لطالما عرفت اخته بكونها بركانا ثائرا دائما و هالتها التي لم يستشعرها ابدا طيلة وجودها فلولا ان والده تواصل معه واخبره بانها وصلت لما عرف هو كان يظن انه سيكتشف عودتها بمجرد اقترباها من القطيع بسبب هالتها،ليبعد تلك الأفكار عن رأسه مكملا حديثه [طلب منا عدم القيام بأي رد فعل]
[لقد انتهي الأمر إذا]
اللعنة علي النبرة الباردة تلك و اللعنة علي ساشا
[هنالك شيء غريب بها لقد اصبحت اكثر قوة من ذي قبل،قوية بطريقة مشبوهة ] لينبث بها محاولا لفت إنتباهها له
لتلتفت الأخري برأسها ناحيته ليسترسل حديثه قائلا[ابقي حتي نعرف ماذا يحدث، و ماذا حدث لها... هو لن يجرأ ان يفتح فمه امامك في النهاية]
[سأري الأمر و أخبرك] لتنهي جملتها تستقيم تتجه لداخل المنزل بينما الآخر يطالعها بنظرات غير مفهومة
هو يعلم ان اخته لها دخل بالأمر و طريقة موت رفيقها لم تدخل عليه لا يعلم ماذا حدث ولكنه يعلم ان ساشا و الآلفا الملك و أخته يخفون سرا.... سرا كبيرا هو السبب في ما تقوم به ساشا الآن
ليستقيم الآخر يدلف للداخل ليلتقط رائحة معزبته بمجرد دخوله كانت هناك تجلس بجوار والدته صوت ضحكها رغم خفوته إلا انه إستطاع سماعه استطاع الشعور بسعادتها لتتوقف عن الضحك تدير نظرها ناحيته لبعض من الثواني تنزل نظرها بعيدا نابثة بخفوت [سأذهب لإعداد طاولة الغداء]
لتمسك والدة كاريا بيدها قائلة بينما تستقيم و تسحب زوجها باليد الأخري [لا ابقي انتي مع رفيقك سأذهب انا و توماس ]
ليبتسم الآخر متقدما من رفيقته يجلس بجوارها يرفع يده في محاولة لإبعاد الخصل المتمردة عن عينيها لتنتفض الأخري مبتعدة عنه بخوف ليتنفس الأخر الصعداء محاولا ان يلملم شتات نفسه... لازالت البداية.. جملة لطالما كان يصبر نفسه بها و من خوفها منه وترددها الدائم
اما علي الأريكة المقابلة كانت كاريا تسند رأسها علي كتف فيادور بينما يتهامسان فيما بينهم ليقبل فيادور رأسها لتحول الاخري انظارها تطالع اخيها نابثة
[ جِنِيد... سنبقي هنا حتي يحل الامر ]
لينبث جنيد بعدم فهم [ها...اي امر..اوه اجل...هل ستبقين معهم ام ستذهبين لمنزلك ]
[سأبقي هنا حتي يتم الانتهاء من تنظيف المنزل]
ليحرك الآخر راسه بهدوء ليأتيهم صوت والدتيهما
[هيا الطعام جاهز ]
ليقف الجميع و يسيروا في اتجاه المطبخ يجلس كل شخص و بجواره رفيقه بينما اللونا و الآلفا السابقين يجلسين مقابلين لبعضهما يترأسان الطاولة لينبث الآلفا السابق توماس موجها حديثه لفيادور
[هل تعرف اي شيء عن عالمنا ]
[اجل لقد اخبرتني الكثير عنكم و عن هذا العالم ]
جنيد [و هل اخبرتك عن ساشا....او عن سبب تركها للقطيع ]
[اجل ولكن ليس الكثير فغيلي لا تخرج كثيرا]
توماس [غيلي؟!]
لينطق فيادور بإستغراب من عدم معرفة اهلها لإسم ذئبتها [اجل ذئبتها]
جنيد[لقد ظننت ان ذئبتك خرساء]
لينطق فيادور بعينين مظلمتين من إهانته لقطته غيلي[انت تتحدث عن زوجتي]
ليرفع جنيد يده بإستسلام قائلا [صدقني انا لا اقصد الإهانة و لكن لم اسمعها تتحدث مع ذئبتها قط ولا حتي ذئبتها تحدثت معنا]
لتقاطع كاريا حديثهم قائلة
[هل نتركنا من ذئبتي و نركز علي رفيقتك الجميلة هناك ]
لتنهي حديثها بإبتسامة هادئة بينما تحول نظرها من جنيد لرفيقته، لتنزل رفيقه رأسها عندما لا حظت ان الجميع يناظرها لتنبث ببعض التوتر
[ميلي...ادعي ميلي غيث من قطيع القمر الاسود ]
لتضع ناتلي يدها علي ظهر ميلي نابثة بحنان[انتِ تنتمين لهذا القطيع الآن....و هذا الكلام ينطبق عليكَ انتَ ايضا فيادور....و ان غادر احدكم قبل انهاء طعامه فسأنهي حياته ]
لتميل كاريا ناحية فيادور نابثة بخفوت [هي لا تمزح بهذا الامر] لتنبث مجددا [ابي امي لقد قررنا انا و فيادور البقاء هنا الليلة حتي يتم تجهيز منزلي]
لتردف والدتها بإبتسامة [هل قررتما البقاء في القطيع]
[سأبقي حتي تحل المشكله فقط....سأصعد لارتاح في غرفتي ]
لتردف ناتلي والدة كاريا موجهه حديثها لكل من جنيد ورفيقته ميلي [وانتما ايضا ستبقيان الليلة هنا]
ليحول جنيد نظره ناحية ميلي هو يعلم انها ستكون خائفة ولن تقبل وجودهما معا في غرفة واحدة ليردف بينما يستقيم هو ايضا [انا امتلك الكثير من الاعمال و سأقدي الليل كله في المكتب]
ليحول ناظره ناحية كاريا بينما يرفع اصبعه السبابة موجها إياه ناحيتها [سأنتظركِ غدا في بيت القطيع....هناك الكثير من الاعمال بإنتظارك حضرة الغاما ]
لتشير كاريا بيدها تخبره ان يرحل بينما تعبث بيدها الاخري في شعر فيادور مبعثرة إياه [اول غرفة علي اليمين الدور الثاني] تخبره عن طريق غرفتهم لتبتعد تاركتا اياه مع ناتلي
ليبتسم فيادور بينما يناظر جنيد و كاريا ، لتنبث ناتلي [يبدوا ان جنيد لن يغفر لها غيبتها الطويلة ]
لينهض فيادور بينما يحمل طبقه و طبق كاريا يتجه بهما ليضعهما في حوض الأواني لتنهض ناتلي [بني ما الذي تفعله فقد اجلس وانا سؤجهز كل شيء ]
[لا مشكلة سأساعدك بإنهائهم ]
[لا لا اذهب للأعلي لترتاح من عناء السفر...الهالات السوداء لن تكون جميلة علي هذا الوجه الوسيم ]
لتنهي حديثها بينما تدفعه للخروج من غرفة الطعام ثم تلتفت ناحية ميلي قائلة [وانتي ايضا ميلي إصعدي لترتاحي]
لتحني ميلي رأسها بإيجاب تستقيم من مكانها صاعدة للغرفة كما امرتها ناتلي
لتبتسم ناتلي بحزن بينما تراقب ميلي وهي تصعد الدرج [اهه عليكما يا ولداي لم يكتب علي احدكم الراحة مع رفيقه ]
لتشعر بيد لوكاس التي إلتفت حول خصرها يضمها إليه نابثا [المهم انهما بخير و انظري كاريا صغيرتنا اصبحت سعيدة بعد كل تلك المعاناه و انا واثق بجنيدهو الفا رائع و بالتأكيد رفيق أروع ]
لترجع ناتلي راسها للخلف قائلة [اتمني هذا حقا ]
༺~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~༻
ضوء الشمس المتسلل عبر ستائر الغرفة البيضاء جاعلا إنارة خفيفة تعم الغرفة معلنة عن شروق الشمس و بداية يوم جديد
[كاريا الإفطار جاهز عزيزتي ]
صوت ناتلي الهادء الذي يكاد يسمع من سلالم الطابق السفلي حيث تقف الأخري اسفل الدرج تنادي ابنتها
هي تعلم جيدا ان حاسة السمع الخاصة بصغيرتها قوية للغاية و تستطيع سماع أصوات انفاسها من هذا البعد لهذا لم يكن من الداعي ابدا ان ترفع صوتها لتسمعها الأخري
لتتحرك متجهة الي الباب بجانب السلم حيث غرفة ابنها و حيث تمكث رفيقته الآن لتترق الباب طرقتين متتاليتين و تبتعد خطوة للخلف ليأتي الرد بعد ان فتحت ميلي الباب بينما تشق وجهها إبتسامة صباحية جميلة مظهرة غمازاتها نابثة [صباح الخير أمي ]
لتضع الأخري يدها علي وجنتي الأخري نابثة بإبتسامة [و لكي ايضا عزيزتي......هيا الفطور جاهز ]
لتنزل يدها في نهاية حديثها بينما الأخري حركت رأسها بتفهم لتسير في اتجاه المطبخ تاركة ناتلي،
لتعقد حاجبيها بإستغراب في العادة تكون كاريا قد نزلت بالفعل لما تأخرت حتي انها لم ترد عليها عبر الرابطة تخبرها ان خرجت لتجري في الغابة صباحا هي بالتأكيد لن تخرج تاركتا زوجا البشري وحدة او قد تفعل هي لم تعد تفهم حقا ماذا حدث لإبنتها بعد ان قابلت رفيقها
لتعود ادراجها ناحية السلم تصعده بينما لاتزال تعقد حاجبيها بإستغراب لتقف أمام باب غرفة إبنتها طارقة إياه ليفتح الباب و يتجلي أمامها مظهر فيادور بشعره المرتب و بدلته الرسمة ذات ربطة العنق الغير مربوطة ليبتسم لها نابثا [اهه صباح الخير لونا ]
لتبتسم الأخري بتشكيك [صباح الخير لك ايضا فيادور جئت لأعلمك ان الإفطار جاهز ولكن اين كاريا]
[هي لا تزال نائمة كدت اوقظها]
[نائمة؟!!] ليخرج صوتها مستغراب من متي و إبنتها تنام لهذا الوقت المتأخر هي حتي كانت متفاجأة ان ابنتها لم تكن مستيقظة و انها لم تعد الأفطار كعادتها تكاد تجزم ان ابنتها هي اول شخص يستيقظ علي وجه الكرة الأرضية كل يوم، و الآن الأشقر صاحب الغمازات هنا يخبرها ان ابنتها لاتزال نائمة
[اجل هي في العادة تستيقظ متأخرا ] لينطق الآخر موضحا حديثه
متأخرا و اللعنة عن اي تأخر يتحدث ماذا حدث لتلك الفتاة ماذا فعل بها هذا الأشقر هنا ليجعلها تستيقظ متأخرا كل يوم كيف إستطاع تغييرها و تغيير طباعها [الإفطار جاهز بالأسفل سنكون بإنتظاركم ] لتنهي حديثها بإبتسامة مصطنعة بينما تسير تاركه الأخر الذي حرك رأسه بإيجاب يغلق الباب متجها ناحية السرير حيث تنام طفلته المحبة للنوم، هو يشك انها تحب النوم أكثر منه
ليتقدم جالسا علي طرف السرير بينما يمسد بيده علي شعر النائمة يقرب وجهه من خاصتها مقبلا وجنتيها، أرنبة أنفها، عينيها، جبينها، و في النهاية شفتيها لتبادله الأخري بينما تطوق رقبته بيديها لتبتعد عنه بعد فترة تضع جبينها علي خاصته ترسم ابتسامة صباحية شبه نائمة [صباح الخير صغيرتي ]
لتتململ الأخري تفرك وجهها في رقبته بينما تعانقه نابثة [لا خمس دقائق أخري ]
ليبعد الآخر خصلاتها الساقطة علي وجهها مقبلا خدها المقابل له بعد ان دست وجهها في عنقه [لقد قالت والدتك ان الافطار جاهز و انهم ينتظروننا لا يصح ان نتركهم ينتظرون صحيح ]
نطق بها بينما يربت علي ظهرها بحنان كأب يوقظ ابنته هي بالفعل كذلك بالنسبة له هي ابنته الصغيرة التي يتوجب عليه حمايتها من الجميع حتي من نفسها لولا انه يعلم ان هذا سيساعدها علي التخطي وترك الماضي لما خطي خطوة واحدة داخل هذا المكان لما وافق ان تكون صغيرته في نفس المكان الذي جرحت منه سابقا لما سمح ان تتذكر اي شيء مما حدث
ليحملها بين يده بينما تحاوط خصره بساقايها و رقبته بيدها تغرز رأسها هناك تستنشق عطره بينما يسير بها ناحية الحمام واضعا إياها علي رخام حوض الوجه لتخرج الأخري صوت تزمر بسبب إبتعاده ليسير خارجا من الحمام نابثا بينما يغلق الباب [امامك خمس دقائق ]
لتزفر الأخري بضيق بينما تنزل من فوق الرخام واقفة امام حوض الوجه لتفتح الصنبور ليتسلل منه ماء بارد كحال قلبها عندما خرجت من هنا نظرة واحدة داخل المرآة امامها كانت كفيله بإرجاع جميع ذكريات الماضي جميع الذكريات المؤلمة،
تذكرها كم مرة وقفت هنا بينما تغسل يدها من الدماء كم مرة وقفت هنا تضمد جراحها كم مرة وقفت هنا تناظر ندوبها
لينتهي بها الأمر بخلع ملابسها تقف تحت مرش المياه سانحة للماء الساخن بالسير علي جسدها بينما ينتشر بخاره في المكان لتخرج من الحمام بينما تضع منشفه حولها تناظر زوجها و حبيبها بيننا يقف في الشرفة يتحدث عبر الهاتف
لقد تحدثت معه امس هما سيظلان هنا سيبقيان الي ان ينتهي الخطر هي لن تسمح لتلك الساحرة ان تمس احد من قطيعها لن تسمح ان يتضرر قطيعها بسبب تلك اللعبة الغبية لذلك هي ستبقي و هو ايضا و كم تعشق تفهمه لكل ما يحدث و تقبله لبقائه هنا، كبشر وسط قطيع ذئاب علي وشك خوض حرب جديدة مع الساحرات
لتدلف الي غرفة تبديل الملابس تفتح احد الأدراج، ملابس التدريب هي لن تنكر انها أشتاقت لوقت التدريب إشتاقت للقطيع لعائلتها، لترتديها خارجة من الغرفة تتجه اليه حيث يقف هو ليستدير إليها لترفع يدها تعقد له ربطة عنقه تنظم هندامه لطالما كان رجلها وسيما في البدل الرسمة لطالما كان وسيما في كل شيء ليطبع الآخر قبلة علي جبينها بعد غلقه للمكالمة يشبك ايديهم سويا يتجهون للأسفل حيث يجتمع الجميع حول الطاولة
[صباح الخير جميعا] كان هذا صوت فيادور الذي صدح في المطبخ بينما يشد أحد الكراسي للخلف سانحا لكاريا بالجروس كرجل نبيل مع ابتسامة صباحية جميلة، ليرد عليه الجميع بنفس الابتسامة
في النهاية هو سيعيش هنا لفترة يتوجب عليه بناء علاقات جيدة خاصة مع عائلة زوجته
[إذا ستستقرين هنا ] نطق بها الألفا السابق بينما يطالع عيناها ببعض من الأمل كم يتمني بقاءها كم يتمني ان تغير رأيها و تخبره انها لن تغادر بمجرد انتهاء المشكلة هي في النهاية ابنته قبل اي شيء
[حتي ينتهي امر ساشا لا اكثر... ابي ] لتضغط علي حروف كلمتها الأخيرة كانها تأكد له و لكل الحاضرين انها لن تغير رأيها و ستغادر فور زوال امر ساشا
لتضع ناتلي يدها علي يد كاريا نابثة بحنان مع ابتسامة دافئة [يسعدنا عودتك حتي لو كان هذا لوقت مؤقت] لتبتسم الأخري بإبتسامة جانبية تسلط انظارها علي جان مردفة [من تولي منصب الغاما بعدي]
لينبث الآخر بهدور علي غير عادته [لا احد]
منذ متي و اخوها هكذا منذ متي و هو بهذا الهدوء اللعنة علي الرفقاء و تلك الرابطة اللعينة لما لا تسير علاقاتهم بشكل جيد و اللعنة
[لماذا] كان هذا صوت فيادور المستفهم لما... لما لم يأخذ احد المنصب هل كان ينتظرها.... هل يريد منها البقاء.... هل هي تريد البقاء....
ليأتيه صوت جان مخرجا إياه من دوامة أسئلتة [لم يتجرأ احد...لا احد يري ان هناك شخصا احق بالمنصب منها لذا لم يتجرأ احد ان يوافق علي ان يكون غاما من بعدها ]
[بيتا برفيقة مقتولة و غاما متنازل عن المنصب....كيف كنت تدير هذا القطيع و اللعنة]
[علي الأقل حزتي بفرصة ثانية للرفيق.....حتي لو كان بشريا ] كان هذا صوت ميلي التي حاولت ان تدخل في النقاش ملطفة الأجواء بعض الشيء،
ليناظر الجميع في بعضهم لينبث فيادور [انا لست رفيق كاريا ] هو و كاريا لم يكونوا رفقاء هو وجدها بقلب محطم بروح ميتة و ندوب لا تنضب ولا تشفي و رغم كل ذلك، و رغم كل ذلك الظلام الدامس الذي يحيط بها و يملؤها من الداخل هي كانت نوره هي كانت الألوان التي غزت حياته
لطالما كانت حياته ابيض واسود لا مجال للرمادي و عندما جاءت هي ادخلت قوس القزح الي حياته اضاءت اعتم اجزاءه بظلامها بندوبها بجروحها هو لا يأبه بكونها ليكان كل تلك الاشياء التي لم يكن يوما مصدقا لها،
ولكن هو لا يأبه، هي هنا بجواره تحمل اسمه و خاتمه يزين يدها و هو ساكن لقلبها، لا حاجة له بهويتها او اي مخلوق هي، هي نوره و هو منزلها
ليلتفت لها يطالع ملامحها و هي تأكل في هدوء و تلك اللمعة في عينيها لم تخفي عليه لينزل يده واضعا إياه علي يدها الموضوعة علي ساقها اسفل الطاولة يحاوط يدها بكفه يمد طفلته ببعض الأمان و الدفيء
ليقف جنيد نابثا [سأغادر الآن فلدي بعض الأعمال]
لتستقيم كاريا بعد تركها ليد فيادور قائلة [و انا ايضا سأذهب لبيت القطيع]
ليتحرك الإثنان مغادرين المنزل تحت انظار فيادور القلق علي زوجته من عودتها للميدان، هو لا يريد حتي التفكير انها قد تعود لحالتها القديمة مجددا بينما الألفا و اللونا استطاعوا إستشعار القلق النابع منه مفسرين إياه علي انه خوف من بقائه وحده معهم فهو في النهاية مجرد بشري في وسط قطيع من الذئاب
ليستقيم فيادور نابثا بلطف [شكرا علي الإفطار لونا...استأذنكم بالإنصراف لدي عمل ايضا ] لينهي حديثه بإبتسامة لطيفة مغادرا المكان
لتستقيم ميلي بعدها مغادرة المكان ايضا بصمت تدلف لغرفة رفيقها ليميل توماس بإتجاه زوجته نابثا بتسائل [هل انا الوحيد الذي لاحظ ان كاريا لم تفعل هالتها ولا بشكل طفيف حتي ]
لتردف ناتلي بسخرية و هي ترفع الأطباق من المائدة [ولا...تستيقظ متأخرا ايضا ]
[متأخرا!!!]كان هذا صوت توماس الذي نبث بتفاجؤ من حديث زوجته منذ متي و ابنتهم تنام من آساس لتستيقظ لطالما عانت من الكوابيس و الأرق طيلة حياتها هو كان يظن انها تستيقظ مبكرا في الماضي إلي ان إكتشف انها لم تكن تنام من آساس و كونها ليكان كان يساعدها ان تبقي بطاقة و بصحة جيدة رغم هذا
و الآن تخبره زوجته ان ابنتهم اصبحت تستيقظ متأخرا لانها تغط في النوم.
لتسترسل الأخري حديثها بينما تأشر بأعينها بإتجاه الطريق الذي غادر منه فيادور [الأشقر صاحب الغمازات اخبرني بهذا...هي تخفي هالتها خوفا من أن يموت إن فعلتها لا تنسي انه بشري في النهاية ولن يتحمل هالة الليكان القاتلة خاصتها]
ليحرك الآخر رأسه بإيجاب مؤيدا حديث زوجته فهالة الليكان كفيلة بخنق المستذئبين فمابلكم ببشري ضعيف بالتأكيد ستقتله مهما كانت ضعيفة
༺~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~༻
اصوات الموسيقي الصاخبة التي كانت تصل لأزنها الحساس بينما تقف في تلك الشرفة الواسعة تحت القمر الدموي تناظر حديقة العشاق كما اسمتها بسبب الكم الكبير من الرفقاء الذين يتبادلون القبل- عديموا الحياء- في منتصف الحديقة بينما هي تقف و تشرب جرعات من النبيذ في يدها و ذلك اللعين صاحب الأنياب يرتشف الدماء من احد ضحاياه الجدد امامها في زاوية الشرفة
لتستمع لصوت والدها يتردد داخل زوايا عقلها الذي ينطق يأمرها بالمجيء، عقلها اللعين الذي سينفجر بعد قليل من كثرة الضجيج الذي ماعادت تفهم هل هو من الخارج ام من داخلها، لتستدير متجهة ناحية باب الشرفة نابثة [سأسبقك للقاعة عندما تنتهي وافيني هناك]
لتكمل سيرها داخل ممرات القصر الضخم، قصر ملك المستذئبين الألفا الحاكم، ستكذب ان قالت انها تحب وجودها هنا لطالما عانت من مشكلة مع القصور او فل نقل انها تكره القصور لا أكثر القصور و أصحابها و ساكنيها و ملوكها، ولكن احيانا تجبرنا الحياة علي خوض اشياء لا نحبها ولا نفضلها
لتخطو داخل القاعة الصاخبة بحديث الناس و الموسيقي قبل دلوفها فبمجرد دخولها للقاعة عم الصمت المكان ولكن ذلك لم يكن كفيلا لجعل الصمت يعم داخلها بعدما إلتقت أعينهما، عندما بدأت غيلي بالصراخ بداخلها معيدة الصخب لها و عندما تقدمت تقف امامه تعطي لنفسها مساحة اكبر لإشتمام رائحته المسكرة
بينما هو كان يقف و يطالعها بزهول هو لم يعتقد يوما انه سيجد رفيقته و لكن و اللعنة ، تلك الليكان امامه هي رفيقته، لماذا قد تجعل الآلهة شيئًا مثلها رفيقة له ، هو أريوس ابن ملك المستذئبين و المعالج الملكي شيء مثلها يكون رفيقا له
ليسقط الجميع علي الأرض في ذات اللحظة مختنقين بسبب هالة الليكان التي انتشرت في الأرجاء بعد سماعها لأفكار رفيقها المقدر لها جاعلة منه يركع امامها يإن بألم.
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!