عشوائيات
عشوائيات
جزء 4 من 5
وضع القراءة:

"لماذا؟"

لماذا لا نجد في حياتنا ذلك الشخص الذي يناسبنا....
يناسبنا في اهتماماتنا...
يناسب شخصيتنا....
يناسب تفكيرنا...
لماذا دائما نختار مغمضي العينين إجبارا...
لنعود ونجد أن من اخترناه لا يعجبه شيء ما بنا.....
لا تعجبه هواياتنا.....
لا يعجبه اهتمامنا بتطوير أنفسنا.....
ولا يحب أبدا أن نبحث عن شغفنا...
هل سيكون الوضع هكذا دائما؟!.....
هل سنظل ندور في هذه الدائرة المفرغة إلى يوم يرجعون؟....
ولماذا هذا الجيل الفاسد الذي يرى أن من تقرأ هي فتاة مملة جدا....
أن من تهتم بالكتب فتاة معقدة نفسيا ولا تعلم عن الاستمتاع بحياتها شيئا....
أن من تبحث عن شغفها هي فتاة لا تهتم بحياتها الاجتماعية ولن تصلح لتربية أطفال أو تكوين أسرة...
أن من تود صنع اسم لنفسها ومن تحاول صنع مستقبلها بيدها ومن تود إكمال حلمها وتحقيقه هي فتاة طار عقلها من مكانه....
كيف تجرؤ على هذا التفكير.....
كيف طاوعتها نفسها على هذه المهزلة...
يا لجرأتك!...
يا لقلة حيائك!...
لماذا ندعها تحقق أحلامها؟!....
فلنقتل حلمها في مهده حتى نرتاح من هذا التفكير المتخلف!...
هكذا يفكر مجتمعنا مع الأسف....
هكذا أصبحنا....
نكره المثقفة.....
نمقت ذات التفكير المستقل.....
ونقتل من لديها الإبداع والقدرة على إفادة المجتمع....
فقط لأنها أنثى....
فقط لأنهم يرونها أعجز من أن تفعل...
أصغر من أن تصل....
وأحقر من أن تنجح.....
وبحجة أن مكانها بيت زوجها!....
ما المانع من أن تفعل الاثنين معا؟!....
هل جربتم أن تعطوها الفرصة ولم تفعل؟!..
هل فكرتم يوما بأنكم لن تخسروا شيئا آن تركتوها تجرب؟؟
أم أنكم تخافون من ذلك بالتحديد؟!
من نجاحها....
من قوتها....
من إصرارها....
لا أظن أنني أتحمل هذا الوضع ولن أفعل يوما...
فليس ذنبي أنني طموحة...
ليس ذنبي أن أحلامي تصل عنان السماء....
أعلم أنني سأعاني الكثير في طريقي هذا.....
أعلم أن دربي من الوعورة حيث احتمالات وقوعي أكبر بكثير من احتمالات نهوضي....
ولكنني أملك جنون الاستمرارية....
لدي حلم وأسعى لتحقيقه.....
لدي طموح لم تخمد ناره على مدار السنين....
لدي ربي الذي زرع بي كل هذه المميزات بداخلي.....
أعلم أنني لست مثالية ولا أدعي غير ذلك.....
لكنني ما أنا عليه.....
ولن يستطيع عبد من عباد ربي أن يمحو هويتي أو شخصيتي أيا كان.....
ندى 🖤🍂✨
6 قراءة
1 إعجاب
0 تعليق

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.