𝐶𝒽𝑎𝓅𝓉𝑒𝓇 𝑂𝓃𝑒1/2
﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌
∘₊✧──────✧
«يقولون إن الزمن كفيلٌ بأن يجعلنا ننسى... لكنهم لم يخبرونا ماذا نفعل عندما يرفض القلب أن ينسى. فبعض الأشخاص يمرون في حياتنا كعابري سبيل، بينما يتركون في أرواحنا أثرًا لا تمحوه السنوات، وكأن القدر يصرّ على إعادة حكاياتٍ ظن الجميع أنها انتهت.
فلورنسا، إيطاليا.
كانت المدينة تستيقظ ببطء تحت أشعة شمس الخريف الذهبية، بينما تملأ رائحة القهوة الطازجة شوارعها الضيقة التي شهدت قصصًا لا تُحصى من الحب والفراق، ولقاءاتٍ غيّرت مصائر أصحابها.
في مدينةٍ لا تنام أسرارها... كانت هناك ذكرى دُفنت في الماضي، وموعدٌ لم يحن أوانه بعد. لم يكن أحد يعلم أن القدر سيعيد فتح بابٍ أُغلق منذ سنوات طويلة... بابٌ ظن الجميع أنه أُغلق إلى الأبد، بينما كان القدر يستعد لفتحه من جديد، في الوقت الذي يختاره هو.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
........
"فلورنسا"شارع "Via de' Tornabuoni"
بالتحديد في شقة صغيرة استيقظت إيفورا فزعة، وقفزت من سريرها وهي تزفر بضيق.
"يا إلهي... تأخرت مرة ثانية!" قالت لنفسها وهي تبحث بعجلة عن هاتفها.حسنا سنأخذ محاضرة بشأن التأخر الأن
قفزت مسرعة احذت حماما صباحيا وخرجت.اختارت إيفورا فستانًا طويلًا بلون الأزرق السماوي الهادئ، ينسدل بانسيابية حتى كاحليها، ويعانق خصرها بقصة أنيقة تبرز قوامها برقة. ارتدت تحته قميصًا أبيض بأكمام شفافة ومنتفخة قليلًا، أضفى على إطلالتها لمسة ناعمة وبريئة.
وضعت فوقه كارديغان قصيرًا من الصوف باللون الأزرق الفاتح، تتناثر عليه غيوم بيضاء صغيرة، ليمنحها مظهرًا دافئًا ولطيفًا.، بينما أكملت إطلالتها بصندل أبيض ذي كعب متوسط، لتبدو كأنها خرجت من لوحة ربيعية هادئة.
وقفت إيفورا أمام المرآة، ومشطت شعرها البني الذي تلألأ كلون خيوط العسل تحت أشعة الصباح، منسدلًا بنعومة حتى منتصف ظهرها وزينته بفيونكة
زرقاءحريرية. تركت خصلاته حرة تنساب برقة، بينما احتضنت بعض الخصلات وجهها لتمنحه مظهرًا رقيقًا وآسرًا.
بعد أن انتهت، التقطت زجاجة عطرها المفضل ورشت منه بخفة على عنقها ومعصميها. سرعان ما ملأ المكان عبير دافئ يشبه رائحة البسكويت الطازج الخارج للتو من الفرن، ممزوجًا بنفحات الفانيليا والزبدة والسكر، حتى بدا وكأن وجودها يبعث شعورًا بالدفء والطمأنينة لكل من يقترب منها اردفت في نفسها :اووووه مااروعه
ما إن انتهت من رش عطرها حتى ابتسمت برضا، لكن فجأة اتسعت عيناها على مصرعيهما.
"المدرسة!!"
صرخت بأعلى صوتها، ثم أمسكت حقيبتها على عجل، وكادت تتعثر بالسجادة وهي تركض نحو الباب.
"أنا متأخرة! أنا متأخرة!"
التقطت هاتفها في اللحظة الأخيرة، ثم اندفعت خارج غرفتها كإعصار صغير، غير آبهة بخصلة شعرٍ أفلتت من مكانها وهي تلهث من شدة الاستعجال.
خرجت مسرعة تخطت الدرجات المؤدية للاسفل وصلت إيفورا إلى صديقتها كاثي أخيرًا، فانحنت قليلًا واضعةً يديها على ركبتيها، تلهث محاولةً التقاط أنفاسها.
"ها... ها... كاثي..." قالت بين أنفاسها المتقطعة، ثم أطلقت ضحكة قصيرة وهي تضيف: "ههه... لقد تأخرت."
رفعت كاثي حاجبها وهي تبتسم بمكر، وقالت:
"تأخرتِ؟ أنتِ على وشك الدخول في الحصة الثانية يا نائمتي الجميلة!?
اردفت لها قائلة لما تأخرتي كل هذا الوقت ايتها المعتوهة الغبية ؟؟...........ردت ايفورا بعصبية مصطنعة :اوووه بحقك كاثي لماذا تأخرت في رأيك ؟؟، حتى انني لم اكمل فصل روايتي بسبب سهري لإنجاز وضيفة الرياضيات وتعلمين ان الأستاذ ماتيو الغبي ذاك سيعاقبني ان لم انجزها ,زفرت كاثرين بالاستسلام وقالت :حسنا حسنا ايتها الثرثارة هيا بنا فم يتبقى من الوقت سوى ربع ساعة .
وذهبت متوجهة نحو سيارتها"Mercedes-Benz G-Class "السوداء، التي كانت تقف على جانب الطريق, التفتت ونظرت لايفورا وقالت:هل تريدين البقاء هنا ؟؟
ابتسمت إيفورا ابتسامةً خفيفة، ثم قالت بصوتٍ لم يكن مرتفعًا"هيابناوالاستغضب كاثي، لكنه كان كافيًا
لتسمعه كاثرين:ههههه
،صعدتا إلى السيارة، ثم انطلقت كاثي بهدوء عبر شوارع فلورنسا، متجهتين إلى جامعة " University of Florence ، بينما كانت إيفورا تنظر من النافذة تستعد ليومٍ دراسي جديد. ~~~~~~~~.
~في الجهة الأخرى من مدينة فلورنسا، وتحديدًا داخل المقر الرئيسي لشركات آل" كازاروف."..
كان "داميان " يجلس خلف مكتبه الفخم، ممسكًا بسيجارة بين أصابعه. سحب نفسًا عميقًا منها، ثم زفر الدخان ببطء، بينما ارتسمت على وجهه ملامح صارمة ونظرات باردة لا تعرف الرحمة.
قطع رنين هاتفه سكون المكتب.
رفع الهاتف إلى أذنه وقال ببرود:
"ماذا هناك، يا مارك؟"
جاءه صوت مارك من الطرف الآخر:
"سيدي، لقد تم تسليم الشحنة كاملة، ونحن بانتظار أوامرك."
ساد الصمت لثوانٍ، قبل أن يجيب داميان بنبرة حاسمة:
"انقلوها إلى المستودع."
"حاضر، سيدي."
أغلق داميان الخط، ثم ألقى هاتفه فوق المكتب، وأخذ نفسًا آخر من سيجارته وهو يحدق عبر النافذة الزجاجية المطلة على المدينة.
همس لنفسه بملل:
"حتى العمل أصبح مملًا..."
في تلك اللحظة، دوى طرقٌ خفيف على باب مكتبه.
"ادخل."
انفتح الباب، ودخلت سكرتيرته "آنيا" بخطوات واثقة، مرتديةً بدلة رسمية أنيقة تليق ببيئة العمل، وقالت باحترام:
"سيدي، لديك موعد عشاء مع السيد كريس."
حول داميان نظره إليها وسأل:
"في أي ساعة؟"
أجابت:
"في الثامنة مساءً، سيدي."
ظل صامتًا لثوانٍ، ثم قال بهدوء:
"أجليه إلى التاسعة."
أومأت آنيا برأسها قائلة:
"حاضر، سيدي."
ثم استدارت وغادرت المكتب، ليعود الصمت يخيّم على المكان من جديد، بينما بقي داميان غارقًا في أفكاره، وعيناه مثبتتان على أفق المدينة.......
نعود الآن إلى بطلتنا...~~~
قال الأستاذ ماتيو وهو يتفقد أوراق الطلاب:
"إيفورا فالينتي، هل أنجزتِ واجبك؟"
ابتسمت إيفورا بثقة، وقالت:
"نعم، أستاذ."
أومأ برأسه وقال:
"إذن، سلّميه."
وقفت إيفورا والبسمة تعلو شفتيها، ثم تقدمت نحو مكتب الأستاذ ومدّت إليه الدفتر قائلةً:
"تفضل، أستاذ."
تصفح الأستاذ الواجب لثوانٍ، ثم رفع نظره إليها وقال بابتسامة خفيفة:
"أحسنتِ يا إيفورا فالينتي. واصلي على هذا المنوال، وستحققين نجاحًا باهرًا."
ابتسمت إيفورا بسعادة وقالت:
"شكرًا لك، أستاذ."
عادت إلى مقعدها، ثم التفتت إلى كاثرين بابتسامة عريضة وهمست:
"أرأيتِ ذلك يا كاثي؟"
ابتسمت كاثرين، وقد ارتسمت على ثغرها ابتسامة هادئة، وقالت:
"أحسنتِ. يبدو أن تأخرنا اليوم لم يذهب سدى."
10:00 AM = العاشرة صباحً
في تمام الساعة العاشرة صباحًا، دوّى جرس الجامعة معلنًا بداية وقت الفسحة.
تثاءبت إيفورا بملل، ثم زفرت وهي تتمتم:
"آخ... لقد سئمت من محاضرات الكيمياء، والدكتورة فيكتوريا روسّي أشبه بتمثال حجري لا يتغير تعبيره أبدًا."
انفجرت كاثرين ضاحكة وقالت:
"ههههه، معك حق! أقسم أنها لو وقفت يومًا كاملًا فلن يلاحظ أحد أنها تحركت."
قهقهت إيفورا وهي تمسك بطنها قائلة:
"هيا بنا، فأنا أتضور جوعًا. لم أتناول أي شيء منذ هذا الصباح."
ابتسمت كاثرين وأومأت برأسها:
"إذن إلى الكافتيريا."
خرجتا من القاعة وسارتا في الممر المؤدي إلى الكافتيريا، لكن قبل أن تصلا، اعترض طريقهما شاب يضع يديه في جيبي بنطاله، وعلى وجهه ابتسامة مستفزة.
قال وهو يغمز لإيفورا:
"هاي، أيتها الفاتنة... أريدك في موضوع."
رمقته إيفورا بنظرة مليئة بالاشمئزاز، ثم قالت ببرود:
"ابتعد عن طريقي... ولا تضيع وقتي."
لكن الشاب لم يتحرك.
عندها تقدمت كاثرين خطوة، وأمسكت ياقة قميصه بقوة، وقالت من بين أسنانها:
"اسمع جيدًا... نحن لسنا وسيلة لتسلية أحد ايها***. ابتعد الآن، وإلا سأجعلك تندم على اعتراض طريقنا."
ابتلع الشاب ريقه بصعوبة، ثم رفع يديه باستسلام وقال:
"حسنًا... حسنًا، لن أعترض طريقكما مرة أخرى."
أمسكت إيفورا بذراع كاثرين وهي تبتسم قائلة:
"هيا بنا يا كاثي."
أومأت كاثرين برأسها، ثم واصلتا السير، تاركتين ذلك الشاب يقف في مكانه وهو يراقبهما بصمت.
ما إن دخلتا الكافتيريا حتى استقبلتهما رائحة الطعام الشهية، فقرقرت معدة إيفورا بصوتٍ واضح، مما جعل وجنتيها تحمران خجلًا.
ضحكت كاثرين بخفة وهي تنظر إليها، بينما اتجهتا إلى طابور الطلبات.
اختارت إيفورا وجبتها المعتادة، والمكونة من شريحتي بيتزا، وقليل من البطاطس المقلية، بالإضافة إلى مشروبها المفضل، عصير المانجو.
تنهدت وهي تحمل صينيتها وقالت:
"يا إلهي... أشعر وكأنني لم آكل منذ سنة!"
قهقهت كاثرين وقالت:
"إذًا هيا كلي، أيتها الشرهة."
وضعت إيفورا يدها على صدرها، وصنعت تعبيرًا يشبه وجه قطة لطيفة، وقالت باستغراب:
"أنا... شرهة؟"
حاولت كاثرين كتم ضحكتها، ثم همست بصوتٍ خافت:
"أجل."
اتسعت عينا إيفورا بدهشة، لكن كاثرين سارعت وهي تضحك:
"أمزح... أمزح!"
عند داميان:
وقف داميان أمام النافذة الزجاجية، وقد نفد صبره.
"لماذا تأخر ذلك الأحمق؟"
التقط هاتفه واتصل بمارك.
رن الهاتف لثوانٍ قبل أن يجيب:
"نعم، داميان."
قال داميان ببرود:
"أين أنت؟"
أجاب مارك:
"انتهيت للتو من نقل الشحنة، وأنا في طريقي إليك."
عقد داميان حاجبيه وقال:
"أسرع، لدينا عمل مهم."
ساد الصمت للحظة، ثم سأل مارك باستغراب:
"وما هو؟"
ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي داميان، وقال:
"ستعرف عندما تصل."
تنهد مارك بتذمر:
"أوف... حسنًا، أنا قادم."
"لا تتأخر."
أغلق داميان المكالمة، ثم أعاد الهاتف إلى جيبه، وهمس بصوتٍ خافت:
"الليلة... سيبدأ كل شيء."
§🪶
§🪶
§🪶
§🪶
§🪶
§🪶
§🪶
§🪶
§🪶
§🪶
§🪶
§🪶
§🪶
§🪶
🕯️ نهاية الجزء الأول.
• من هي شخصيتكم المفضلة حتى الآن؟
🤍 إيفورا
🖤 داميان
❤️🔥 كاثرين
وما توقعاتكم لما سيحدث الليلة؟ 🗝️
لا تنسوا دعم الرواية بتعليق، فربما يكون تعليقكم هو أكثر شيء يشجعني على كتابة الجزء القادم.
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!