₀₁ :𝑹𝒆𝒑𝒐𝒓𝒕
أحن لشيء غادرني منذ زمن ..
شعور ، ذكرى .. وربما شخص ما
___
الأصوات الصاخبة حولي تجعل طنيينا مزعجا يزور أذني ، الاغاني الصاخبة وحماس المراهقين مزعج
رائحة الكحول إمتزجت برائحة العرق مكونة طعما من القرف لن أقدر على تحمله أكثر مما فعلت لذا وقفت من أمام البار القي أكثر ابتسامة مزيفة املكها للساقي ناوية المغادرة ، وحقا لا أدري كيف اومأت له إيجابا حين دعاني للعودة للمكان .. هذه ليست حياتي ولا نمط معيشتي حتى
تسللت من بين الراقصين بصعوبة ،ضربت آخر ودفعت أخرى، وها انا اخيرا وصلت لنهاية القاعة أين لا مكان للضوء هنا ،ولا قدرة لأي مخلوق لرؤية ما سأفعله
ألقيت نظرة عشوائية نحو الجزء الآخر من القاعة المقابل لي، وهناك رأيت ما جعلني أشمئز ، أكره الذكور حقا .. ما الصعب في إمساك أنفسهم عن المادة البيضاء ..
وهناك أيضا رأيته هو.. هدفي الذي لأجله أتيت اليوم وتحملت كل هذه المدة
قد سمعت قبل أيام عن موعد الحفلة هاته التي يقيمها ماكسويل في أشهر بار بالمدينة الخاص بعائلته .. وحقا الحفلة لم تكن السبب الرئيسي لمجيئي فلست مولعة به ، إنما كوني سمعت عن أنه سيتاجر بالمادة البيضاء هنا لأعضاء مهمين بالمافيا.. وكانتقام صغير لكل ما فعله ماكسويل لي طوال سنين جامعتي كنت قد قررت أن أتصل بالشرطة فحتما خبر اعتقاله لا يستهان به .. وهذا ما فعلت حقا حين اتصلت بالشرطة خفية وأخبرتهم عما يحدث وعن موقع الحانة والتاجر بها دون أن أدلي بأي معلومة عني لهم .. واخيرا حين قطعت المكالمة وتأكدت من أن لا أحد من المراهقين حولي قد سمعني استدرت أغادر نحو أقرب مكب نفايات،وهناك رميت المخدرات التي ابتعتها تشتيت لهم ومعها البطاقة التي استعملتها للإتصال بالشرطة
شعرت أن المكان من حولي خانق والهواء الذي يلفح جسدي لا يلفحني حقا .. لا يبرد شيء ما ساخنا بداخلي، لملمت شعري للأعلى برباطة كانت بحقيبتي لا ادري لمن تعود حتى بينما اتقدم أكثر نحو الشارع الرئيسي بعيدا عن مكان الحانة المنعزلة
بالرغم من كوني شبه انتقمت بالفعل فقد رأيت الشرطة متجهة نحو الحانة إلا أن هذا لم يشفي غليلي منه ، ماكسويل اللعنة الذي حول حياتي من الفتاة الألطف على الإطلاق إلى نسختي هاته ، كنت فتاة لطيفة بظفيرتين اتت للجامعة الأشهر بنيويورك بمنحة دراسية نظرا لأحوال عائلتها الميسورة حلمها التخرج دون مشاكل وفقط، كنت قد تعهدت على التخرج بمعدل جيد جدا والعمل في وظيفة أحلامي التي سترفع اهلي من الفقر إلى اليسر ، خلت أنني سأفعل ذلك بهدوء كعادتي وفي الظل دون ضجيج .. ولكن ماكسويل لم يرد ذلك ، كان قد أعجب بضفائري و بهدوئي ، بالنسخة النمطية البريئة التي أنا عليها فأراد أن أكون خليلته وبائعة مادته البيضاء في الخفاء فلا أحد سيشك بالفتاة القروية الخجولة..وحين رفضت ، دفعت الثمن غاليا وغاليا جدا
حولني من ايمليت اللطيفة الى اميلي التي تشتري المخدرات وتبلغ عن المتاجرين ، اميلي التي تحمل السلاح وتتشارك غرف نومها مع المجرمين .. ايميليت صاحبة أعلى درجات في السباقات الغير شرعية .. لا في الدراسة!!
حين وصلت للمنزل لم اكلف نفسي عناء طرق الباب انما قفزت من النافذة رغم ارهاقي .. وتشتتي .. وبالرغم من مفعول الخمر على عقلي
لا أدري هل أنا من إستقبلت سريري بالحضن أم هو من فعل وفقط خلدت إلى عالم الأحلام سريعا دون أن أغير ملابس السهرة حتى ..
___
يتبع ..
آرائك تهمني أيها القارء 🦢
#
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!