وضع القراءة:

"همس غير حياتي للابد "

الفصل 1
(لا تصدق كل ما يُقال حتى لو كان الكلام من فمك أنت!)
(البحثُ عن الشبح)
إنهمرت قطراتُ المطر بهدوء، تسقي الزهور المتناثرة في الحقل الصغير، وكأنها تهمس للأرض بِسرٍّ سيُكشف قريبًا...
بينما كانت ذاتُ الشعر الأسود تجلِسُ بصمتٍ تحت منزلٍ خشبي، تراقب المطر بهدوء دون أن تبتلّ به.
تنهدت بعمق، ثم قالت وهي لا تُزحزح عينيها عن المطر:
- لا أظن أنه سيتوقف.
- أختي... أنتِ هنا!
ردفت تلك الفتاة التي لم يتجاوز عمرها الثماني سنوات بمرحٍ وشقاوة، حاوطت بذراعيها جسد أختها من الخلف في عناقٍ مليءٍ بالمشاعر.
نبست بينما أخذت شفتاها بالإرتجاف:
- أختي، لقد سمعتُ صوتًا في غرفتنا، كان صوتَ شخصٍ ينادي باسمك.
أمسكت ذاتُ الشعر الأسود يدَ الطفلة، ثم أدارت وجهها نحوها بابتسامةٍ حنونة زيّنت ثغرها:
- لا شك أنكِ توهمتِ... ذلك صوتُ المطر.
ردفت بتوتر وهي تتراجع خطوةً إلى الوراء:
- لا، أنا متأكدة! لقد نادى باسمك، كان صوته مخيفًا.
تنهدت ذاتُ الشعر الأسود، ثم ابتسمت بمرح:
- لنبحث عن الشبح إذًا.
ترقرقت عيناها الخضراوان بالدموع، ثم قالت:
- شبح! هل هناك شبح في منزلنا؟
ربّتت ذاتُ الشعر الأسود على شعرها بلطف، ثم قالت بالابتسامة ذاتها:
- أنا أمزح... حسنًا، لنرَ من ينادي باسمي، هل نفعل؟ ما رأيكِ؟
أجابت مترددة:
- حسنًا... أختي.
أمسكت بيدها بلطف، واتجهتا نحو الطابق الثاني.
دخلتا إلى الغرفة، حيث كانت تلك الغرفة الوحيدة في الطابق.
شدّت الصغيرة يد أختها بخوف، ثم أشارت نحو النافذة المفتوحة، جاعلةً الستارة ترفرف بفعل الهواء:
- أختي، هناك! هناك سمعت الصوت!
اقتربت ببطء، ثم وضعت يدها على إطار النافذة،
مدّت رأسها قليلًا إلى الخارج، ثم ابتسمت:
- لا يوجد شيء، لا بد أنكِ توهمتِ، أو حسبتِ صوتَ الأشجار ذلك الصوت.
نظرت الصغيرة إلى النافذة، ثم اقتربت أكثر وهمست:
- أنتِ محقة... لا يوجد صوت هنا...
أكملت بخوفٍ أكبر:
- هل... هل هرب؟
جلست ذاتُ الشعر الأسود على ركبتيها، ثم عانقت أختها بلطف، وقالت:
- لا يوجد شيء هنا، تذكّري: ما دمتُ أنا هنا فلن يؤذيكِ أحد.
فكّت العناق بعد لحظات.
نظرت تلك الصغيرة إلى أختها، ثم سرعان ما ابتسمت بامتنان، هتفت بحماس:
-لا شك في ذلك، أختي هي الأفضل
بادلتها الابتسامة، ثم رفعت ذقنها قليلًا قائلةً بغرور:
-طبعًا... أمم، ما رأيكِ أن ننام الآن؟
تثاءبت الصغيرة بكسل، ثم قالت:
-أنا أشعر بالنعاس...
أردفت بحماس:
- هيا للنوم!
ثم شبكت يديها بخجل:
هل تنامين معي اليوم؟ لا زلتُ خائفة.
تظاهرت ذاتُ الشعر الأسود بالتفكير، ثم قالت وهي ترفع يديها إلى الأعلى، تفتحهما وتقبضهما بسرعة:
- بالطبع، لأني أنا من سيلتهمكِ الآن!
-لا! أنقذوني! أختي تحولت إلى وحش! قالت الصغيرة بينما ضحكاتها تسبقها.
أخذت ذاتُ الشعر الأسود تلحق الصغيرة بمشاكسة، إلى أن حاوطتها بذراعيها ، حملتها إلى الأعلى، ثم قالت بمرح:
- تغلب الوحش على الأميرة، لذا على الأميرة أن تنفذ كلام الوحش وتنام الآن.
تقدمت الصغيرة نحو السرير، واستلقت وهي تضحك بمرح قائلةً:
-أمركِ أيها الوحش
-أميرة جيدة.
توجّهت ذاتُ الشعر الأسود نحو النافذة، وأمسكت إطارها بكلتا يديها، وقبل أن تغلقها ركّزت قليلًا في الأرجاء، ثم أغلقتها.
بعد دقائق...
أغمضت الصغيرة عينيها بهدوء، بينما بدأت أنفاسها تهدأ تدريجيًا، وكذلك فعلت أختها الكبرى.
وفجأة...
سمعت صوتَ همسٍ جعل عينيها تنفتحان على مصراعيهما بصدمة:
(سولاند... تعالي خارج كوخكِ...)
همست:
- هل أتوهّم؟...
ضحكت ضحكةً قصيرة، ثم أكملت:
- لا شك أني تأثرت أنا أيضًا...
إلى أن عاد ذلك الهمس يلامس أذنيها بوضوح أكبر:
(سأتركُ لكِ رسالة... أُخرجي خارج كوخكِ الآن... أنا بانتظاركِ!!)
(انتهی)
من صاحب الهمس وماذا يريد ..؟
لو كنت مكان سولاند هل كنت لتخرج.. ؟
شاركونا رأيكم بالتعليقات ..
وداعاً
دمتم بأمان و حفظكم الله
.
.
ملاحظة :الفصول القادمة ستكون أعمق وأطول فترقبوا ماسيحدث
Story.vips105
حسابي علی أنستغرام
7 قراءة
2 إعجاب
2 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (2)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول
منذ 3 أيام
💗💕💞 مرحباً بكم اصبح بين يديكم الان جزء من هدفي ،وانتم وبكل فخر قد اصبحتم جزءاً من هذا الهدف
منذ يوم
@نفريل بالتوفيق♥️♥️

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.