لعنـة نيـارا
لعنـة نيـارا
جزء 1 من 1
وضع القراءة:

الفصل 1:الرسـالة الغـامضة

جالسا على أريكته الجلدية يقرأ كتاب غامض كعادته والهدوء يسود المكان سوى صوت صفحات الكتاب حين يقلبها حتى قطعه صوت طرق الباب، ورسالة ألقيت تحته إلتقطها آدم من الأرض وفتح الباب ليرى من ألقاها لكنه لم يجد احدا فستغرب أغلق الباب وهوا يتصفح رسالة لعله يجد من أرسلها لكن لاشئ الظرف لم يكتب عليه شئ لذا قرر فتحها بعد أن تتردد في ذلك لكنه لم يجد طريقة غير تلك ليعرف بها من صاحبها او لم أرسلت وهل هيا له وسبب إرسلها مجهولة دون اسم اوختم، قرأ أدم محتواها مما جعله يتعجب ويستغرب ، رسالة مجهولة من مدينة تُدعى "ڠورترس"، تطلب مساعدة فريقه في حل لغزٍ ما...
اتصل ادم مباشرتا بالفريق واخبرهم ان يجتمعو لأمر مهم
.
.
.
ألن جلس وعقد ذراعيه على صدره ثم اردف -" ما الأمر المهم الذي استعجلتنا لأجله يا آدم؟"
رد آدم سأشرح، لكن دعونا ننتظر لينا وأيفن...
ليلى بابتسامة هادئة -"حسنًا، سننتظر"
وبعد لحضات من الانتظار دخل أيفن ولينا مسرعين
أيفن وهو يلهث،محاولا التقاط انفاسه - "آسفان على التأخير"
الجميع يضحكون بخفة- "لا بأس"
نايا بقلة صبر - "هل ستُخبرنا أم لا؟"
أخرج آدم الرسالة ببطء، ووضعها على الطاولة الخشبية
اومأ آدم لنايا ببتسامة ثم تنهد وأردف - "وصلتني هذه الرسالة صباح اليوم. من شخص مجهول، من مدينة اسمها "ڠورترس"، يطلب مساعدتنا لحل لغز او بالاحرى لعنة موجودة في قرية مجاورة"
لحظات من التأمل في الرسالة، ثم تنهد آدم وقال
- "ما رأيكم؟ هل نُصدق هذه الرسالة وننطلق؟"
نظرت لينا نحو البقية ثم قالت بتردد: - "إذن... ماذا سنفعل؟"
أجاب ألن بابتسامة خفيفة - "أظن أن علينا اكتشاف الأمر، أليس هذا ما نفعله دائمًا؟"
قاطعته ليلى وقد ظهر عليها بعض التردد: - "لكن... أليس من الغريب أن المرسل مجهول؟"
هزّت نايا رأسها موافقة - "صحيح، ربما مجرد مزحة ثقيلة أو حتى فخ!"
قال آدم بنبرة جادة - "ربما، لكن أحيانًا يكون المجهول هو من يحتاجنا فعلًا."
ردّ أيفن بابتسامة مائلة: - "إذًا؟"
- "إذًا فلنذهب... إنها مغامرتنا الأخيرة معًا على الأرجح، فلنجعلها تستحق." قالها آدم بنبرة حماسية.
- "أنا موافقة." ابتسمت ليلى، ثم نظرت نحو البقية.
- "وأنا كذلك." قال ألن.
- "لن أفوّت هذا، بالتأكيد أنا معكم." أضافت لينا بحماس.
- "أنا أيضًا... فهي مغامرتنا الأخيرة" قالت نايا بعينين لامعتين.
- "ما دام الجميع ذاهبًا، فلن أُعارض." أنهى أيفن بابتسامة مستسلمة.
صفق آدم بيديه وقال - "رائع! رحلتنا القادمة ستكون إلى مدينة ڠورترس."
- "ڠورترس، ها نحن قادمون" صاح الجميع بحماس ممزوج بضحكاتهم
لكن سرعان ما عبس أيفن وهو يسأل: - "لكن... لحظة، كيف سنذهب؟ لا نعرف موقعها أصلاً؟! "
ضحك آدم وأخرج شيئًا من جيبه - "أرسلوا مع الرسالة خريطة، توضح الطريق."
- "خريطة؟ حسنًا، إذًا ننطلق غدًا؟" سأل إيفن.
- "ما رأيكم أنتم؟"
- "غدًا صباحًا، نتقابل هنا!" صاح الجميع بحماس
في صباح اليوم التالي، وعند السابعة تمامًا كان الجو هادئا غيوم خفيفة تغطي سماء بلون رمادي مع ضباب خفيف ونسيم الصباح البارد يخترق صدورهم جلسو في الحافلة الخاصة بهم بانتظار لينا
- "أين تلك الخرقاء؟ تأخرت كعادتها!" قال ألن بضيق وهو ينضر لساعة يده
- "كان علينا أن نطلب منها النوم في الحافلة." علق أيفن ساخرًا.
ضحكت نايا ثم قالت - "أكيد تأخرت في الاستيقاظ، كالعادة."
رفع آدم يده مهدئًا - "اهدأوا، ربما لديها سبب، ستأتي قريبًا."
وصلت لينا وهي تلهث - "آسفة... تأخرت، لم أ.. أستيقظ باكرًا."
ضحكت نايا واردفت بمزاح - "ماذا قلت لكم؟ تأخرت في الاستيقاظ."
- "حسنًا، كفاكم جدالًا، ولننطلق" قالت ليلى بمرح.
- "صحيح، هيا بنا" أضاف آدم
وبعد رحلة طويلة عبر الطرق الوعرة فقد كانت طريق الى مدينة ڠورترس جبلية مخيفتا مليئة بالصخور والحفر لكن رغم ذلك كانت اصوات ضحكاتهم تملأ الحافلة بالبهجة وفضولهم نحو المجهول يزداد كل مااقتربو
وصلوا أخيرًا إلى وجهتهم حيث كانوا يتبادلون النظرات بينهم من فضول واستغراب حول المكان
- "هل أنتم متأكدون أن هذه هي المدينة؟" سألت ليلى، وهي تنظر حولها بريبة.
- "أعتقد نعم... حسب الخريطة، نحن هنا." قال آدم.
- "أنظروا للافتة! مكتوب عليها ڠورترس، رغم أن الحروف باهتة." قال أيفن وهو يشير بيده.
- "هاااه؟! صحيح!" تعجب الجميع بصوت واحد.
- "والآن؟ سندخل ونطرق أبواب السكان؟" اردف ألن بسخرية
- "ربما ليست فكرة سيئة أو على الأقل نبحث عن أماكن التجمعات." قالت ليلى بضحكة خفيفة
- "قصص كهذه تنتشر بسرعة، قد يكون أحدهم سمع شيئًا عنها" أضاف أيفن.
- "فلنبدأ من السوق، غالبًا ما نجد الكثير من الناس هناك." اقترحت ليلى بحماس وهي تصفق بيديها
- "فكرة جيدة، لكن لننقسم ونلتقي لاحقًا في ذلك المطعم الكبير هناك" قال آدم وهو يشير بيده نحو المطعم
نبس الجميع بصوت واحد بحماس-"حسنا"
.
.
.
_عند نايا وليلى _
اقتربت نايا من سيدة مسنّة تجلس بجانب كشك صغير
"عفوًا، سيدتي... هل يمكنني أن أسألك سؤالًا؟"
رفعت السيدة نظرها وابتسمت - "بالطبع يا ابنتي، تفضّلي."
"هل سمعتِ عن...امم قرية ملعونة قرب هذه المدينة؟"
شهقت السيدة بخفّة - "أه، تقصدين تلك القرية؟ من لا يعرفها!"
"إذًا تعرفين القصة؟" سألت ليلى بحماس
"نعم، قُتل فيها أحدهم... أو بالأحرى، انتحرت امرأة اسمها منى، ويقال إن شبحها يسكن هناك، ويلعن كل من يقترب."
" امرأة... انتحرت ولكن... لماذا فعلت ذلك؟" سألت نايا باستغراب واندهاش.
"لا أحد يعرف الحقيقة، الكل يروي قصة مختلفة... لكن المؤكد أن المكان ليس طبيعيًا" احابت السيدة
"شكرًا لكِ على وقتكِ." قالت ليلى بلطف.
"العفو يا بنتي،لكن لماذا تسألن عنها؟" سألت السيدة باستغراب.
ردت نايا بتردد وحماس-"نحن م... مجموعة من المغامرين نحب حل الألغاز وقد سمعنا عن هذه القرية و..و..وجرنا فضولنا اليها ه. هه"
- "لكن انتبهن، لا تقتربوا كثيرًا، تلك الأرض ليست آمنة." ردت سيدة بلطف وخوف
- "سنأخذ الحيطة، شكرًا مرة أخرى." ردت ليلى بلطف
ثم نظرت لنايا واردفت بمزاح-"اهاذا ماوجدتي لي تجيبي السيدة ولما توتر هههه"
ردت نايا بقليل من العبوس-"وماذا اخبرها اننا وصلتنا رسالة ولانعرف صاحبها وفضولنا جرنا لهنا دون دليل"
ردت ليلى بضحك-"لا بأس فعلى الاقل. نعرف انها ليست كذبة والقرية حقيقية"
.
.
.
_ عند آدم وأيفن، داخل السوق_
كان السوق يعجّ بالحركة، الباعة ينادون، والأصوات تتداخل وسط هذا الزحام، اقترب آدم وإيفن من رجل مسنّ يجلس قرب كشك صغير يبيع التوابل كانت رائحتها تعطر المكان والوانها تبدي جودتها
اقترب آدم من الرجل المسن واردف بتهذيب - "صباح الخير، سيدي. نعتذر على الإزعاج، لكن نود أن نسألك سؤالًا سريعًا"
الرجل رافعًا رأسه- "صباح النور يا بنيّ. تفضّلا، ما الأمر؟"
اردف أيفن بتردد- "هل سمعت من قبل بلعنة قرية مجاورة للمدينة؟ او شئ من هذا القبيل"
تنهد العجوز ببطء، وتغيرت ملامحه، كما لو أن الذكرى أخرجته من واقعه - "آه... تلك القرية. نعم، الجميع هنا يعرف القصة، أو على الأقل ما يُروى عنها. فتاة شابة... قتلت نفسها بعدما هجرها زوجها، ومنذ ذلك الحين، يُقال إن روحها تجوب أرجاء القرية، غاضبة، تائهة..."
اردف آدم بتساؤل - "وهل القصة حقيقية؟ أم مجرد حكاية قديمة؟"
الرجل بتنهد- "لا أحد يعرف الحقيقة. كثيرون دخلوا تلك القرية بدافع الفضول... ولم يخرجوا بعدها. بعضهم كانوا صيادي كنوز، وآخرون مغامرون مثلكم. والكل يهمس أن لعنتها لا ترحم الطامعين"
أيفن بلطف- "شكرًا لك يا سيدي، نحن نبحث في هذا اللغز وربما نحاول حلّه"
اردف الرجل محذّرًا- "انتبهوا لأنفسكم. بعض الأبواب لا يجب فتحها..."
رد أدم بلطف - "شكرا سيدي سنأخذ حذرنا"
.
.
.
في الزاوية الأخرى من السوق - ألن ولينا:
اقتربا من رجل في منتصف العمر تبدو بعض التجاعيد الصغيرة على وجهه الشاحب قليلا يقف قرب عربة مليئة بالفاكهة الطازجة
اقترب ألن من الرجل وقال بلطف صباح الخير. نعتذر عن الإزعاج، لكن نود أن نسأل عن شيء غريب قليلاً...
الرجل بفضول- "صباح النور، اسألوا مالغريب هذه المرة؟"
لينا بنبرة حازمة هل سمعت عن لعنة قرية مجاورة؟
ضحك الرجل ضحكة قصيرة، ثم قال- "هه، ومَن لم يسمع بتلك القرية؟! القصة شهيرة هنا. فتاة جُنّت وانتحرت، أو هكذا يُقال. البعض يزعم أنهم يسمعون صراخها في الليل، تصرخ بكلمات مثل: "ارحلوا... ارحلوا!"
ألن متفاجئ- "وهل هذا يحدث فعلاً؟"
الرجل: لا أحد يستطيع الجزم، لأن من دخلها لم يخرج ليخبرنا كل شيء يدور في فلك الحكايات... لكن هناك من يؤمن أن روحها تبحث عن شيء أو تحرسه.
أردفت لينا بستغراب شيء؟! ككنز ربما؟
رد الرجل هادئة يُقال إن الزوجة خبّأت شيئًا في قلب القرية قبل أن تموت، ولا أحد يعرف ما هو.
ألن: هل يوجد من قد يعرف تفاصيل أكثر؟ شخص من السكان القدماء من القرية مثلاً؟
الرجل: العمدة. هو يعرف الكثير، فقد كان من المقيمين هنا منذ بداية تأسيس القرية. اذهبوا إليه، ربما يخبركم بما لم يقله لأحد
اردفت لينا بلطف- "شكرا لك سيدي ونعتذر لإزعاجك"
رد الرجل- "العفو ولا عليكي يابنيتي"
في المساء - داخل المطعم الذي اتفقوا على اللقاء فيه:
جلس الأصدقاء حول طاولة خشبية صغيرة، وتبادلوا النظرات المتلهفة.
آدم: إذن، ماذا جمع كل منكم من معلومات؟
اردفت ليلى بهدوء- "كل من سألناهم أكدوا وجود "لعنة"، والحديث دائمًا يدور حول امرأة قتلت نفسها"
اضاف ألن -" الرجل الذي تحدثنا معه قال إن بعض السكان يسمعون صراخًا في الليل، وحتى إنهم يخافون مجرد الحديث عن الأمر"
لينا - "ويُقال إن تلك المرأة كانت هي وزوجها من أسّسا القرية، مما يُفسّر تعلقها بالمكان"
اضاف أيفن- "والتفاصيل متشابهة: شبح، لعنة، واختفاء من يدخل... لكن ما زالت الأمور غامضة"
تنهد آدم بهدوء - "إذًا نحن بحاجة إلى من يملك معلومات أعمق... والرجل الذي تحدثتما معه، ألن، لينا، ذكر العمدة، أليس كذلك؟"
رد ألن - "نعم. قال إنه قد يعرف الحقيقة خلف كل هذا"
سألت نايا بحماس - "إذًا غدًا صباحًا، وجهتنا التالية... مكتب العمدة؟ "
الجميع (بصوت واحد): تمامًا
.
.
.
.
في بهو الفندق، الساعة 7:05 صباحًا...
في ردهة الفندق، جلس آدم ينتظر و يحتسي قهوته وينظر إلى ساعته بين الحين والآخر. تنفس بعمق وهو يهمّ بأن يتصل، لكن صوت خطوات ناعمة أوقفه.
ليلى (بابتسامة خفيفة): صباح الخير... تأخرت؟
آدم ينظر إليها، ثم يبتسم - "لا، كنت فقط... أستمتع بالهدوء قبل أن تبدأ فوضى الفريق. ثم يغمز قليلاً" والآن وصلتِ، فوضى رقم واحد"
ليلى تضحك بخفة - "وقح"
يصمتان لوهلة... الجو بينهما هادئ بشكل غريب
آدم بصوت منخفض مع ابتسامة - "تعرفين... هذا الهدوء ممتع، لكن وجودك يجعله أفضل"
ليلى تشيح بوجهها قليلا وقد ارتبكت قليلًا، ثم ابتسمت بسرعة- "أمم... لقد تأخر الآخرون"
آدم يضحك بهدوء ثم يغير الموضوع بسرعة- "هيا، لنرَ إن كانوا سيأتون قبل الغروب"
بعد لحظات، خرجت نايا بصحبة لينا، وكانت الأخيرة تسرّح شعرها على عجل.
نايا بحماس- "صباح الخير يا رفاق!"
لينا بفزع- "أوه، تأخرنا؟"
ليلى بضحكة خفيفة - "نعم، لكن لا تقلقي... لستما الأخيرتين."
في تلك اللحظة، خرج إيفن من العدم وكان يمسك كوب عصيره.
أيفن بضحكة خفيفة- "الكسول الوحيد هنا هي لينا، كالعادة."
لينا متفاجئة - "يااااه! افزعتني! منذ متى وأنت هنا؟ وغير صحيح فقد وصلت قبلك"
ثم وصل ألن بخطوات واثقة ووجه مفعم بالثقة.
ألن _ "وأخيييراً! جئتم!"
الجميع باستنكار -" ماذااا؟!"
لينا تضحك وهي ترفع حاجبها بسخرية - "لا تكن مضحكاً، ألست أنت آخر من وصل؟"
ألن - "لا! أنا هنا منذ نصف ساعة. انتظرتكم جميعاً!"
آدم مازحاً - "يبدو أن الحماس غلبك أخيراً."
ليلى بضحكة - "أعترف... ألن مستيقظ باكراً؟ هذه معجزة!"
ألن بتهكم- "آه هذا ليس صحيحا انا لاأتي متأخرا حسناا..ربما احيانا"
ضحك الفريق جميعاً، ثم خرجوا سويًا من الفندق متوجهين نحو مقر العمدة
_ أمام مقر العمدة _
كان مبنى قديم يحمل طابعًا رسميًا غامضًا نوافذه مغطاة بستائر داكنة جدرانه بها بعض شقوق وطلائها حائل يبدي قِدَم المكان ولوحة خشبية كتب عليها "مكتب عمدة مدينة غورترس".
آدم بأدب -" صباح الخير، سيدي. هل يمكننا مقابلة السيد العمدة؟"
موظف الاستقبال يرفع رأسه بدهشة-" آه... أنتم؟ وأخيرًا جئتم"
إيفن متفاجئًا- "ماذا تعني بـ"أخيرًا جئنا؟"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
4 قراءة
1 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.