وضع القراءة:

Part 1: غبرَاء الحريّة

أسماء البلدان والمناطق معظمها من تأليفي، سأدخلك على عالم من خيالي، ليس فانتازيا؛ فقط غيرت الأسماء لتجربة الأمر حتى يكون بوابة لصنع عوالم فانتازية أخرى لا شيء غير ذلك
لم يتم تغيير أي ديانة حفاظًا على احترام جميع الأديان
وقد لا نتطرق لدياناتهم إلا في مواقف مهمة فقط.
ولا أبتغي فيها اساءة لأي ديانة قط.
🕸️
جرّت حقيبتها خلفها بسرعة وهي تركض نحو أبيها
ابتسامتها المشرقة تزين وجهها الطفولي،
شعرها الأشقر يراقصه الرياح:
"أبيي!"
صاحت بسعادة، تركت يدها الصغيرة الحقيبة وارتمت في أحضانه، عانقها بسعادة وقال:
"عزيزتي كايلي، هل اشتقتِ لأبيكِ؟"
أومأت وهي تتقلب في أحضانه بحماس وتضرب كتفيه بيديها:
"اليوم!.. اليوم دعتني صديقتي لحفلة عيد ميلادها في الغد!"
وقف مفكرًا:
"من تلك؟"
لم ترد عليه باسم أو هوية، بل أخذ تقفز وتصيح:
"اقبل اقبل اقبل اقبل!!"
ضحك بخفوت وقال ينهض عن الأرض ويمسك حقيبتها:
"سنرى ذلك في المنزل.. تعالي الآن للسيارة كي نعود للمنزل"
☠︎
"إثنوس إثنوس بلد الأحلام بلا بلا بلا"
غمغمت بقهر، تجعدت ملامحها وهي تقلدهم بسخرية:
"تبا لإثنوس.. لم تخطو قدمي على أرضها يومين وها قد حُبست بهتانا وزور"
توقفت بشهقة وتراجعت خطوات للوراء ما إن مرّت سيارة مسرعة أمامها
ووصلت مسامعها زمور السيارة الغاضب، تناثرت مياه المطر على حواف الرصيف عليها:
"يا الهي!.. أيمكن لليوم أن يكون أسوأ؟؟"
أخرجت هاتفها بغيظ وهي تعبر الشارع، وصلت الشقّ الثاني وتوقفت في صدمة
نشر الأخبار تظهر لحظة خلع الشرطي لحجابها في وسط المظاهرة، توسع ثغرها في صدمة
كان المقطع حديث معظم الناس:
"هل يظنون أنهم يساعدونني هكذا؟؟ ما فائدة حجابي وقد انتشر شعري في كل مكان!؟"
نظرت من حولها وصرخت:
"تبا لكِ إثنوس!"
"هل هناك مشكلة يا سيدتي؟"
أجابها سكران في الزقاق المظلم المجاور لها، ألقت عليه نظرة حادة وهسهست:
"لا أيها السيد."
"اذن.. أتساعدينني؟.. لقد كانت معي عاهرة شابة جميـ."
"لا أنا عمياء."
قالت تشد حقيبتها الصغيرة على نفسها وتسير على الرصيف بخطوات غاضبة وهي تتمتم:
"لقد ظننت أن أسفله قنبلةة"
قلدت صوت الضابط بلكنة ساخرة:
"قنبلة التي تفجرك!.. أيّ قنبلة تلك التي سأخبئها في شعري!؟"
تكاد ترف لا تصدق ما واجهته في الشرطة، النظرات الحاكمة، التعامل الفظ، الشك الذي ساورها
وتساءلت: أهذه بلدة الأحلام؟.. أهذه أرض الأحلام؟
أم إنّها حلمًا لعرق وديانة معيّنة وكابوسًا على آخر؟
تساءلت لماذا إذن في بلدتها(التي كانت من إحدى بلدان جزيرة الشرق) يتهامسون عنها بأنها بلد أفضل من الإرهاب الذي يعيشونه واضطهاد المرأة والأطفال؟
تنهدت بعمق وأوقفت سيارة أجرة لتدخلها:
"إلى شقق جامعة سويتفورد يا سيدي، لقد أرسلت الموقع لك."
☠︎
🕸️صباح اليوم التالي، الرابعة مساءً بتوقيت مدينة إيلدور🕸️
قبّل ابنته على كلتا وجنتيها وقال:
"لن أتأخر حسنا؟.. سأعود بعد ربع ساعة وأرافقك في الحفلة!"
أومأت ابنته ذات الفستان الزهري الجميل، كانت تدور بسعادة قبل أن يسمح لها بدخول الحفلة بعد أن رحب بها عائلة صديقتها
استأذن ليعود لعمله،
سيتمم عمله سريعًا ويعود، هو قلق.. لم يعتد تركها هكذا وحدها!
عليه أن يعود بسرعة
بالفعل، وقد استعجل بعمله الذي أراد إنجازه
وعاد للحفلة متلهفًا أن يلقى ابنته، أخذ يبحث بقلبٍ قلق بين الأطفال والأهالي حتى وجدها تلعب مع البقية:
"ابنتك لطيفة!"
قالت والدة صاحبة عيد الميلاد بابتسامة، التفت لها وماثلها في الابتسامة:
"آه.. لطالما كانت كايلي روحًا بهجة، كوالدتها.."
"آه صحيح، لا سيدة ترافقك؟"
ابتسم بحزن:
"تراقبنا من السماء.."
صدر عنها صوت استدراك، بقيا صامتين ثم قالت:
"صديقتك أيضا لطيفة!.. لكنها غادرت مستعجلة.."
عقد حاجبيه ونظر لها مباشرة:
"صديقتي؟"
أومأت:
"قالت إنّها صديقتك في العمل، لاعبت كايلي قليلا ثم غادرت"
شرد قليلا.. ليس لديه أصدقاء..
فمن تلك إذن؟
☠︎
"لن أسمح لإبليس بأن يذكرني بماضيّ"
هسهست تدلك صدغيها، ثمّ رفعت رأسها تنزل يديها، التفتت نحو الهاتف، وداهمتها حالة ضيق
راقبت الإعلامي وهو يتحدث رغم صعوبة وصول الانترنت لمكانه، والقصف في مكان قريب منه
يقبع في مستشفى على أمل أن يكون هذا المكان أكثر أمانًا رغم أنه يتعامل مع وحش يسير على شكل جيش:
"نقبع الآن في مستشفى الحليم، جرحة وقتلى إثر القصف على منطقة الريفا"
ثمّ عادت الصحفية بلباسها المهندم للشاشة وهي تقول بصرامة:
"قصف عنيف في عدة مناطق شمال قطاع الموسر، وبلغ عدد الشهداء حتى الآن اثنا عشر ألفًا وخمسون ألف جريح، منهم أطفال ونساء أبرياء، معنا السيد فاضل للتحليل السياس بشأن آخر المفاوضات بخصوص الهدنة، تفضل سيد.."
التفتت بعيدا..:
"هدنة"
همستها باستنكار، تبعتها ضحكة خافتة ساخرة:
"هدنة مع وحوش قتلة.. رائع، هذا ما كان ينقصنا. لمَ لا نثور مرة واحدة؟؟.. لمَ لا نقلب الطاولة عليهم"
هسهست وهي تمسك بالمشط وتمشط بشعرها:
"نحن من ننتخبهم ليرئسوننا، ونحن من ندعم منتجاتهم ونحن أيضا من نطيعهم! فلو رفضنا وأبينا قد نعاني فترة لكننا سنفوز في النهاية!.. لمَ لا نقوم!"
شردت في المرآة قليلا ثم همست:
"ما المشكلة في أن أبدئها أنا.."
لكنها أرخت ظهرها على الكرسي وجذبت ساقيها تحتضنهم:
"لكن ماذا لو توصّلوا لماضيّ وفضحوني كي يكرّهوا الناس بي؟؟.. ويكتشف والديّ ذلك ويكرهاني!.. لا لا.. انسي الفكرة، عيشي ببساطة وهدوء، ترف. كالبقية"
☠︎
في اليوم التالي تأخر الأب عن العمل،
كان مهمومًا بسبب انتظار ابنته له طويلا في ساحة المدرسة ليأتي ويأخذها
ما كاد أن ينتهي إلا ونهض هارعًا لخارج الشركة التي يعمل فيها
ركب سيارته وشغّلها يقود نحو المدرسة
بقي ينتظر في السيارة دقائق.. وتحولت الدقائق لربع ساعة كاملة قضاها جالسا في قلق
ثمّ قرر أنه من غير الطبيعي ألا تظهر وبقية الأطفالي ظهروا سلفًا
ولج من السيارة وسار نحو المدرسة، دلفها وأخذ ينظر حوله وينده عليها:
"تبا.. أين هي؟؟"
هسهس بقلق، رسم خطواته بسرعة آملا أن تكون قد مكثت عند المديرة ريثما يأتيها:
"آهه.. كايلي!.. لقد أخذتها عمتها!"
"أيّ عمة تلك التي تأخذها؟"
قال بقلق ينهض من كرسيه أمام المديرة التي نظرت له باستغراب:
"ماذا؟.. عمتها، لقد أتت وقالت إنك مشغول فستأخذها هي.."
وضع الأب يداه على صدغيه يهدأ نفسه:
"لا عمة لديها."
عدلت المديرة جلستها:
"ماذا؟؟"
"كيف تعطينها دون إذن مني!!"
التفت وخرج من الباب بسرعة، وترك المديرة لتجلس مع ذنبها الشديد وتوبيخها لنفسها
☠︎
"سيدي الضابط، سيدي الضابط!.. علينا أن نجدها! لن أنام ساعة من دونها!.. من فضلك سأعطيك ما تريده من المال وأي شيء! فقط جدها!!"
تنهد الضابط وهو يعاين بصورة الفتاة:
"حسنا، سننشر اسمها في الإذاعات الإخبارية وصورها ونشرات الأخبار وفي المناطق العامة ونطلعك على أي جديد، لكن قل لي.. أين قلت أنها اختفت؟"
قال الأب بشوق:
"في المدرسة، قالت المديرة أنّ امرأة أتت واصطنعت نفسها عمتها، لكن لا عمة لكايلي يا سيدي!"
أومأ الضابط وقال:
"بإمكانك الذهاب الآن، سنتصل بك لو ورد لنا أي جديد"
دخل منزله في حالة يرثى لها، الدموع في عينيه تشارف على النزول
تفلتت من بين شفتيه شهقة مشفقة، أطبق الباب خلفه وهرع يجلس على الكرسي جوار طاولة الصور:
"كارمن.. قولي ما أفعله يا كارمن!.. أين كايلي؟؟.. لقد اختفت!.. لا أستطيع خسارة كلاكما!"
غمغم يدفن وجهه بين يداه بذعر، بجواره استقرت صورة زوجته الراحلة(كارمن) رفع رأسه بحزم وهمس ينظر لها:
"لا!.. لن تختفي هكذا!.. سأفعل كلّ ما بوسعي.. حتى لو عنى ذاك مقتلي وعيشها.. أو موت اثنيننا معا، لن أعيش في خيبتي!"
☠︎
"عفوا؟"
نظر صاحب المطعم لها وقال بقلة صبر:
"كما سمعتِ، يا آنسة، منظرك بالحجاب قد يجلب بعض القلق للزبائن.. مع كامل احترامي طبعا لمعتقادتك أيًّا كانت، لكني لا أبتغي توظيفك"
عبست ترف وقالت تشيح بوجهها بعيدا:
"ستندم."
ليس وكأنها تدخل وظيفة مهمة.. كلّها نادلة يا ترف
خرجت تتمشى في أحياء مدينة إيلدور بحزن:
"يا الله.. ابعث لي من عندك عملا كريما فهؤلاء الجبناء لا يريدونني!"
في زاوية أخرى من مدينة إيلدور، ومساءً بينما يجلس الأب كاسبين بارنر على أعصابه، ينتظر اتصالًا من الشرطي
يبشره بأنه وجد ابنته، لكنه تلقى اتصالا يقول فيه بدلا من ذلك:
"يا سيد بارنر.. مع كامل أسفي، لكن الأمر كما لو أنها اختفت عن سطح الأرض! ولا أي صورة لمرأة تدخل المدرسة وتأخذها.. حققنا مع المديرة والبقية، قالوا إنها كانت ترتدي قبعة تخفي معالم وجهها ونظارة سوداء، لكننا سنكمل تحقيقاتنا إلى أن نجد خيط دليل، وإلى حينها سأوافيك بالأخبار"
زفر كاسبين بحزن عميق يغزو صدره:
"حسنا.."
أنهى الاتصال ورمى الهاتف على الأريكة،
أوقفه رنين جرس المنزل
تجمد..
أيمكن أن تكون كايلي؟؟
فتل نحو الباب بلهفة، نعم.. فليرفع آماله في الحياة.. كلّ شيء ممكن!..
هرع نحو الباب وفتحه، نظر يمينا وشمالا ولم يجد أحدا
بل وجد علبة كرتونية بيضاء
جثى أمامها باستغراب ثمّ التقطها، دلف المنزل وأغلق الباب من خلفه
وضع العلبة على طاولة المطبخ وفتحها،
صرخ بجزع
تراجع بتعثر للخلف حتى اصطدم بالفرن، أنفاسه تسارعت بصدمة
تعرقت يداه وهو يقبض حواف الفرن بصدمة، كانت.. يد.. يدًا مقطوعة
كانت يدًا صغيرة، تشبه يد ابنته.. ابنته الحبيبة كايلي
نفى بسرعة، نفى بإنكار وحزم:
"لا.. لا لا.. لا يمكن.."
وجد رسالة بجوار اليد، ارتجف وجرت القشعريرة في جسده وهو يلتقطها ويقرأ ما كُتب عليها:
"تواصل مع الرقم الآتي لأخذها كاملة.. وسليمة."
𓆨
انتهى الفصل الأول
وااه😭😭
حسنا يا رفاققق انا متحمسةة وبشدة لهذه الروايةة
لا يمكن وصف حماستي حقاا!
آمل بحق أن تعجبكم
آمل أن تسحبكم معها لعالمها،
عالم جديد ولا مثيل له!
ما رأيكم بالشخصيات؟؟
حتى الآن لم تظهر سوا بضع شخصيات فقط
لا زال هناك الكثير صدقوني😭🙏🏻
قد تكون هذه أطول رواية أكتبها على واتباد!
ما رأيكم بترف؟
بكاسبين؟(الأب)
اختفاء كايلي؟
تساؤلات ترف عن الثورة؟
وما هو ماضيها الذي تخافه حقّ الخوف؟
شخصيتي المفضلة لم تظهر بعدد🫠🫠
ألقاكم في فصل جديد يا قرائي الأحباءء
☆لا تنسوا التصوييت فدعمكم الجميل يشجعني على إكمال الرواية وصياغتها في أحسن سرد☆
دُمتم سالمين ⋆. 𐙚 ˚
2 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.