البداية
مرحبا أنا فتاة اعتبرها اهلها خطيئة، لماذا؟ أولا أنا كنت أنثى لا ذكر ،ثانيا ولدت مع وجه بشع قبيح عادي وممل ،بلا ملامح نادرة (أوروبية)،ولدت في كوريا الجنوبية بوجه كهذا وكنت سمينة ،ما جعل زملائي في المدرسة ينادونني بِ : "الخنزيرة السمينة" ،صحيح أن الجرح لا يزول لكن على الاقل زال عن البال قليلا،في مرحلة ما من حياتي الثانوية بدأت أكن مشاعر تجاه زميل لطالما عاملني بود،ولما أفصحت عم في داخلي لرفيقاتي ضحكن في البداية وبعدها شجعنني ،مازلت اتذكر كلماتهن ( يونا أنت بوجه كهذا معه مستحيل ،اعتراف حقا؟ سيكون مثيرا للشفقة،لابأس حاولي ربما يقف الحظ في صفك، خنزيرة مع أمير أمر غريب لكن لابأس يمكنك فعلها،يونا منْ ؟ … جيون أنت وهو ؟ ،نحن نشجعك رغم ماقلنا ربما تستطيعين الفوز هذه المرة.)
مزق كلامهن جزء من فؤادي لكنني أثق في بعضهن فقد كن معي منذ الروضة.
قررت أن أقفز خطوة للأمام بعدها ،ذات يوم في استراحة الغداء اقتربت من طاولته نظر إلي مع ابتسامة عريضة ثم قال : أتريدين الجلوس يونا ؟
- نعم شكرا لك
- إذن ما الخطب ؟ أحدث أمر أجهله؟
-حسنا ...كيف أقولها؟
كان جميع الفتية بجانبنا وكذلك الفتيات من بينهن رفيقاتي ،شعرت بتوتر يجتاحني فاستدرت لأتكلم معه وجها لوجه ،إلا أن رأسه دار ناحيتي ،فقبلنا بعضنا البعض بالخطأ،اثرها ألقاني عنه أرضا وأخرج منديلا ومعقما من جيبه ،كأن من قبلته كانت ذبابة او شيئا أفظع من هذا كله،ثم مسح شفاهه بهما وبدأ يتقيئ وأصدقائه يكررون من وراءه :«أرأيتم هذا جميعا ؟الخنزيرة قبلت جيون ،يالا العار.»
وسط قهقهات الجميع صفعني على خدي ثم حرك شفاهه بهدوء:
-لماذا يحدث هذا لي فقط معك وليس مع جولي .
-آسف... أسفة مجرد حادث لم يكن بيدي .
نطقت احداهن وهي تدنوا منا:
-لا ليس حادثا لقد اخبرتنا يونا البارحة بمشاعرها تجاهك جيون.
لحظتها أمسكني جيون من شعري ودفني أرضا وهو يشعر بالخزي والعار الذي ألحق به.
حينها سحبتني من افشت سري و اسمي امام الجميع من ياقتي ،ودفعتني هي والفتيات على السلالم حتى ظهر سروالي الداخلي، أخرجنا هواتفهن وهمين بالتقاط صور بوضعيات مخلة لي ،كانت شرارة الحقد تغلي في داخلي ،فضربتهن بعدوانية جميعهن والدمع من عيناي ينزل.
في مكتب المدير بعد الحادثة برئ اسمهن جميعهن ، واعتبرت أنا المذنبة الوحيدة من بينهن،تم طردي ولسوء حظي العثر والد احدى رفيقاتي كان رئيسا ذو نفوذ لإحدى الشركات المعروفة في البلاد ،ففصلت من الدراسة للابد عن بكرة أبي ،بوجه قبيح مثير للشفقة و مصاب عدت للمنزل، عندها طردني والداي بلا أدنى ذرة من الرحمة أو الشفقة وأغلقا الباب بالقوة ، صرت متشردة في الشوارع،حتى وجدت لنفسي عملا في محل للازياء،كنت أجالس مرآة المحل بالساعات ،أخبرها كم ستكون سعادتي لو كان وجهي أقل قبحا من هذا،لكن القدر كان له رأي آخر ،ليلة يوم الجمعة رتبت رفوف المحل سوى أنها انهمرت علي كلها فأغمضت آخر جفن لي .
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!