ملاذي

1 [{"insert":"قبل أن أعرفك… أحببتك،\nوقبل أن تتلوّن عيناي برؤيتك… كنتُ قد عشقتك.\n\nطرقتِ بابي،\nسألتِ عن حالي،\nواحتويتني رغم كسوري وكسورك.\n\nأمسكتِ يدي في عتمة الطريق،\nوابتسمتِ قائلة: «لا بأس… أنا هنا معك».\nوالأغرب أنّك كنتِ في الظلام ذاته،\nومع ذلك لم تكترثي.\n\nتعجّبتُ من قوّتك،\nونظرتُ إليك بدهشة.\nرغبتُ في البقاء معك… ولم ترحلي.\nبل حاولتِ أن تحميني رغم جهلك بهويّتي.\n\nحروفك،\nصوتك،\nاهتمامك…\nجعلوني أتشبّث بك أكثر،\nوأدرك أنّي لم أُخلق للمشي وحيدًا.\n\nكنتِ أغنيةً عذبة،\nوحروفًا تتفتح كالورد،\nوصورةً تُضيء الذاكرة.\n\nعندها أيقنتُ أنّي أستطيع أن أُحبّ من جديد،\nوأكتب معك روايةً تليق بقلبين مثقلين بالحزن.\n\nكلّ شيء كان جميلًا:\nبرودك، عصبيتك، حزنك، نظراتك البريئة،\nوصوتك العميق… جميعها جعلتني أتعلّق بك أكثر.\n\nكيف أفقد قلبًا احتواني بكل تفاصيله؟\nكيف أتخلّى عمّن منحني حنانًا افتقدتُه طويلًا؟\nكيف أبتعد عن روحٍ تهتمّ بي أكثر ممّا أهتمّ بنفسي؟\n\n«أحبّك» كلمة ضيّقة على سعة مشاعري.\n«أعشقك» أقلّ بكثير من عشقي لك.\nفأيّ كلمة، يا ترى، تكفي؟\n\nكانت أيّامًا قليلة،\nلكنّها محت عن قلبي وجع السنين وخذلان العمر.\nفكيف لو طالت؟\nلكانت جعلت من الجحيم… نعيمًا.\n\nفأرجوك…\nأبقي يدك في يدي حتى نصل إلى النور المنتظر في آخر الطريق.\nلا تتركيني أتعثر.\n\nفأنا لا أرى،\nولا أستطيع المضيّ وحيدًا.\nأحتاجك،\nلنمضي معًا…\nولينبض قلبانا بالسعادة من جديد.\n"}]
1 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.