مقدمة

1 [{"insert":"منذ أحد عشر عامًا بالضبط، كنتُ جالسة في حديقة منزلنا وحدي، بيدي قلمي أكتب هوامشي على صفحات دفتري. كان يملؤني فراغٌ كبير، فقد هاجرتُ من وطني وتركتُ خلفي أصحابي… كان شعورًا لا يُنسى، خاصةً حين تخنقني عبرةُ الشوق. ولا أعلم لِمَ خطرت في بالي تلك الحروف آنذاك، لكنني ما زلتُ أحتفظ بها إلى يومنا هذا. ولهذا السبب، قررت أن أجعلها مقدمةً لكتابي الأول في الخواطر، الكتاب الذي كنتُ أحلم بكتابته منذ سنّ العاشرة من عمري.\n\n\nكتبتُ في تاريخ 2014/7\n\nفي زمنٍ مضى،\nكانت الفراشاتُ تتطاير في سمائي.\nأمّا اليوم…\nحتى الهواءُ\nأصبح من أشدّ أعدائي.\n\nكنتُ مرفوعة الرأس،\nوالعزّ والفخر مكتوبان على جبيني،\nفأصبحتُ الآن مكسورةَ الفؤاد،\nحزينةً من أفعال أبنائي.\n\nكانت أرضي تُنبتُ المحبة والخير،\nوتعانق أجمل المباني،\nأمّا اليوم…\nفقد تلوّث ترابُها بالكره،\nوبالجشع… وبالدماء.\n\nكانوا أولادي رمزًا للفخر،\nوثوبُ العِلم كان ردائي،\nواليوم… صبّ عليهم حسدُ الأعداء،\nفصاروا جميعًا… أشلائي.\n\nكنّا نرفع رايتَنا للسلام والخير،\nونهتف بالشهادة في وجه الطغاة،\nأمّا اليوم فقد غدت رايةً سوداء،\nمليئةً بالكره… والعداء.\n\nكنتُ أحتضنُ المشرّدين من كلّ البلاد،\nفها هم أبنائي…\nفي بلاد الغُربة،\nكلّهم في شتاتٍ وابتعاد.\n\n\n"}]
25 قراءة
1 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.