اشهار
منذُ نعوُمَةِ أظَافرِهَا، كانَتْ دِلارَا يازدَانِي تَشعرُ بأعيُنٍ تترَبصُ بِهَا…

وقَد قُطِعَ الشُك باليقِين عِندَ إدراكهَا أنَ المرَأة المرسُومَة فِي لوحَاتِ إحدىَ أشهرِ فنَاني عَصرهِم الحَديثْ تُشبههَا إلىَ حَدٍ يُجزِع النَفس.

لذا، وبحثًا مِنهَا عن الإجابَات بإنتقَالها إلىَ مدينَةٍ جديدَة، ومَنزلٍ جَديد عفىَ على صاحبِه الزمَنْ، تَجد دِلارا نَفسهَا عِوضًا عَن ذَلك تَدقُ توابِيتَ المَاضِي، نابشَهً القبوُرِ بكُلِ مَا تطَالهُ يداهَا.

فبينَ جِيرَانٍ مُثِيرينَ للرِيبَة، جرائِمُ إختطافٍ وطَيفُ رَجُلٍ يخشىَ أحدٌ لفظَ إسمهِ علىَ لسانِه.

تبدأ التَشكيكَ فِي كُل ما أمَنت بهِ يومًا.

وعلىَ الرغمِ مِن أنهَا على دِرايَةٍ تامَة أنَ ثمَنِ تِلكَ الأسرارَ بَاهِظ، وحَتمًا سَيتعدىَ بِضعَ أنَاملٍ مُتسِخَة أو مُتورِمَة، تجفَلُ دِلارا عِند رُؤيتهَا بركَة الدِماءِ المُتسعَة تحتَ قدميهَا، ويبدَأ عَبقُ المَنيةِ بلفحهَا مِن كُلِ حَدبٍ وصَوب..

إذ حِينها فقَط، تتيقَنُ أنَ الجُثث لم تَبرُد فِي أكفانِها بَعد، وهِىَ عالقَةٌ مَعهُم داخِلَ ضَريحٍ لا مَنْفَذ مِنه.

أشبَاحُ المَاضِي حَيةً تُرزَق، إمَا أن تُنجيهِم، أو تَهلكُ هِىَ.

بزَغتْ فِي: ٢٢ مِن يوُنيو لعَامْ ٢٠٢٦ مِـ.
النوع إلكتروني
الحالة مستمرة
التصنيف العمري مراهقين +13
اللغة العربية

روايات مشابهة