مساحة إعلانية
تأتي الأقدار في لَحظة الامتلاءِ الكُبرى، لِتلقي في رُوعك سؤالًا لا تَدسمُه حَظوةٌ ولا تُنجيه شُهرة.

أيُّ الكِفتينِ أرجح؟

غايةٌ أَفنيتَ دونها دهرك...

أم روحٌ صَغيرة أودعتها الأقدار بَين كفَّيك ورَحلت، لِتتركك غارِقًا في محنَةِ الأمَانة؟

أن تُصبح وطنًا لطفلٍ لم يعرفك بالأمس، وتُقنعه بأن الأبواب لن تُغلق في وجهه مرةً أخرى...

ليستْ هذه ملحمةَ الأضواء وإِنْ لمعت الشُّهرة في مدارِها، ولا مَرثيةَ الأَوْتارِ وإِنْ تَرَدَّدَ صدى الألحان فِي زَواياها.

إنَّها سيرةُ بشرٍ خلعتْ عنهم الأيامُ دثارَ الأسماء، فوقفوا عراةً أمامَ أمانةٍ لم يحسبوا لها حسابًا.

وعن صغيرةٍ لم تبحثْ يومًا عن عراوقِ الدنيا، بل عن يدٍ تقبضُ على يدِها وتمضي.

كلُّ ما كانت ترجوه...

أن تجد مكانًا لا تضطر فيه إلى تعلّم الوداع مرةً أخرى.

فبعضُ الأطفال لا يخافون الظلام.

إنما يخافون الضوء الذي ينطفئ فجأة.

لا يرعبُهم النأيُ بذاتِهِ، بل أُلفةُ الحضورِ الّتي يعقبُها الفقدُ.

لذلكَ، لم يكنِ الاستفهامُ النابتُ في صدرِ تلكَ الطفلةِ مهيبًا.

كانَ نحيلًا جدًّا :

إذا رضيتُ بكم ملاذي... هل تمضونَ أنتم أيضًا وتهجرونِ؟"
النوع إلكتروني
الحالة مسودة
التصنيف العمري للجميع
اللغة العربية

روايات مشابهة